أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - المبلل مايخاف من المطر














المزيد.....

المبلل مايخاف من المطر


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 2978 - 2010 / 4 / 17 - 16:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(المبلل مايخاف من المطر )
وهذه كناية عمن اصيب بالاذى مرارا ، فاصبح لايبالي به ولايحسب حسابه ، لانه اعتاد عليه وماعاد هذا الاذى يشكل شيئا بالنسبة له ، وقد قال المتنبي :
رماني الدهر بالارزاء حتى فؤادي في غشاء من نبال
فصرت اذا اصابتني سهام تكسرت النصال على النصال
وهان فما ابالي بالرزايا لاني ماانتفعت بان ابالي
وقالت العرب قديما : اذا خفت امرا فقع عليه ، يعني ان وقوعك فيه اخف عليك من تخوفك المستمر من الوقوع فيه ، وقد ذكر ان شيخا مرّ بجانب ميزاب يقطر منه الماء ، فوسوس ان ثيابه ربما تنجست من قطرات الماء المتساقطة ، ووقف متحيرا هل تنجس ثوبه ام لا ، حتى اذا اشتدت حيرته ، تقدم ووقف تحت الميزاب ، فاستراح وهو يقول : اصبح الشك يقينا ، ( والمبلل مايخاف من المطر ) .
في الايام الدامية السابقة ، كنا نتفاعل مع الحدث بقوة ربما وصلت حد الدموع وفي احوال اخرى الهستريا والصراخ والانفعال ، اما هذه المرة فلم يعد شيء يثير اي شيء ، شبعنا واتخمنا وحتى كلماتنا اصبحت جوفاء لاتعني شيئا ، ولاتساوي شيئا ، لندخل الى (لب المعمعة ) ونفعل مثلما فعل الشيخ حتى يكون لدينا يقين، ونعرف من يفعل هذا بنا.
اختلطت علينا كثير من الاوراق، واصبحنا لا نميز العدو من الصديق فقد توسطت الانفجارات سفارات دول الجوار ... عربية وغير عربية، من نتهم هذه المرة وماذا نقول وبم نبررغفلتنا وتقاعسنا عن اداء الواجب بشكل صحيح، ضحايا ودماء وفتيات اقتلعت رؤوسهن واعينهن، واطفال كالطيور المذبوحة من لايعجب من هذا الوضع، لماذا تقتلوننا، ما الذي فعله الشعب لينال هذه العقوبة القاسية، الانه صدق انه تغيير واراد ان يزيح عن كاهله سواد الايام الماضية ووسخها، ام انه انقلب باتجاه تحليل الاحداث ومعرفة ما تخبئه المقادير، ام وام وام، كثير من الاسئلة فمن يمتلك الشجاعة للاجابة عنها ليكون وفيا لشعبه، وتراب ارضه.
ان الذي يحدث يحمل اكثر من تفسير، لان هناك ميزان للقصاص اذا كان الشعب قد ضحى بطغاته، ليغسل ثيابه من درن الخنوع والموت، فهو يعاقب من هؤلاء ومن سواهم ! ولو فرضنا مجازاً ان هناك من يقاوم الاحتلال ؛ اين هو من الاحتلال؛ ام اننا في نهاية الامر ندعو الله ان ينتقم من الديمقراطية، لانها سبب مأساتنا، كل هذه التكهنات لا تحل من الامر شيئاً، وسنبقى ندفع ثمن حياتنا المليئة بالمفاجآت وسط وطن هو بمثابة حقل للالغام لا تعلم متى ستغادر وتودع من، وتوعد من بالعودة ؛ مشاريع المستقبل توقفت لاننا نحيا القيامة بكل تفاصيلها، كتل من النار والدخان وجثث محترقة، وهواء مليء بالموت والحسرة والبكاء.
من منا لم يودع طمأنينته حتى الان، ومن منا من لا يترصد الدروب لئلا يصادف يوم القيامة المليء بالناس والحجارة، من اين دخلت هذه الكميات من المتفجرات ونحن نقرأ يومياً، ان عمليات بغدادالقت القبض على ارهابيين وضبطت اكداسا للعتاد، ماذا يريدون من بغداد، فهي لم تنظم لاقليم بعد. ايريدون تسقيطها من خارطة العراق، ام انها ميدان الصراع الذي استوعيت جميع السياسيين، ام انها انف العراق وحين تضرب الانف تدمع العين، ام انها خط المعرفة الذي يربط العراق بماضيه التليد الذي لا يعجب الكثيرين.
عبد الله السكوتي



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجرشة
- (كول ماعنده ذيل )


المزيد.....




- مريض يختطف سيارة من أمام مستشفى ويقود الشرطة بمطاردة خطيرة ف ...
- من -بربري- إلى -ماكوين-.. علامات نجحت وأخرى تعثرت في التعامل ...
- بيان لأمين عام مجلس التعاون الخليجي بعد هجمات الحوثيين على ا ...
- خبير قبرصي يتهكم على بروكسل: الأوروبيون عاجزون أمام واشنطن.. ...
- في مذكرة لوزير التخطيط | أحزاب ومنظمات وشخصيات عامة يطالبون ...
- 5 عوامل تساعد في تحسين النوم
- مدينة إسبانية تعود لحظر النقاب والبرقع .. غرامات تصل إلى 750 ...
- تغريم مدون شهير في مولدوفا لقيادته تحت تأثير المخدرات وبدون ...
- خبراء: مفاوضات حصر سلاح الفصائل في العراق قد تمتد إلى منتصف ...
- غارات إسرائيلية متواصلة على جنوب لبنان... واستهدافات طالت عد ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - المبلل مايخاف من المطر