أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله بيردحا - نداء الخلاص من حاكم يحب شعبه














المزيد.....

نداء الخلاص من حاكم يحب شعبه


عبدالله بيردحا

الحوار المتمدن-العدد: 2975 - 2010 / 4 / 14 - 08:19
المحور: الادب والفن
    


عجب ...عجب
من هذه الاحتجاجات
ومن هذا الغضب
ألم نجعل حياتكم
طرب
البارات والمآذن والزوايا
مزروعة في كل حدب
وصوب
والشاشات مليئة بالبرامج والترفيه
والمواعظ والخطب
فلم تعتقدون أني السبب
ألم تقتنعوا أنكم مرادي وأنكم الأرب

عجب… عجب
من هذه الاحتجاجات
ومن هذا الغضب
ألم أجعل حياتكم ترفل في النعيم
ألم أحول جلساتكم من بؤس إلى طرب
ألم أعلمكم حسن التعقل والتفكر
و خفة الظل والأدب
فأنا القاهر الساهر الخفي الظاهر
ألم تكفيكم كراماتي وبركاتي
التي زينت راياتها قمم العرب
ألم أجعل من بينكم نخب
نخب على نخب
سبب من أسباب العطب
ألم يشرحوا ما أتلوه عليكم
وفسروا ما غاب عنكم
ألم يجلوا ببلاغتهم
حيرتكم والعجب
من بين فخد الغواني
والولدان
وأكواب العنب

عجب ... عجب
من قرفكم ومن هذا الغضب
ألم أعلمكم منذ صباكم
في السجون ونوم الشوارع
وفي كل محن الحقب
أن لكل شيء سبب
ألم أدرسكم القناعة والورع
وغزل الوقت أثناء عد الأيام والساعات
وطرد الجوع بالصلاة
وأكل جذور النباتات
ومص القصب
ألم أعلمكم المشي فوق الأشواك والزجاج
وفوق الحبال
ألم أعلمكم الرقص فوق السحب
فما ذنبي إن عز العيش
وشح الغيث والماء نضب

عجب .... عجب
من احتجاجاتكم
وشعاراتكم
ألم أحذركم وأنا الصريح الفصيح دائما
حتى من نزوات النخب
ألم أغيرهم كلما زوروا الخطب
وأبانوا عجزهم
في تبرير الكذب - والسياسة دهاء وكذب-
ألم أبدلهم تبديلا
ونكلت بهم
كلما أساءوا
الأدب
ألم يشفي ذلك غليلكم
ويطفئ فورة اللهب

عجب .... عجب
من هذا الغضب
وهذي البيانات التي تنشرونها
كما وجب
فلم يعد حلمي واسع
ولا صدري رحب
فانتظروا ما يسركم مني
ألم يكفيكم التجهيل والتهميش
والتنكيل والسغب
ألم يكفيكم كثرة المشاريع
في أوراق الخطب
لم لا تفهمون أنني مهتم بتوزيع الأدوار
على النخب
وأنني أسعى إلى رفهكم
ورفاه أمة العرب
حالم بمستقبل زاهر
ولكم فيه نصيب
ولكم فيه أرب
فلا تضيعوا وقتي بشعاراتكم
واحتجاجاتكم
وفورتكم
وهروبكم
إلى السواد والكرب
وغزل الوقت
في أشياء
لا خير ورائها ولا نفعا
فاصبروا مهما شح العيش
والنبع نضب
وفكروا في الوطن بيتنا الزائل
فكروا في الآخرة بيتنا الدائم
والجنة الموعودة
وازهدوا ففي الزهد راحة
وهناء لكل ذي عقل حكيم
مخلص لربه قد أحب
فأنا خادم الإله
ومنفذ مشيئته القائمة
ولابد من قرابين
ليرضى الرب وأرضى أنا
فلم الغضب
وإذا ما جركم اليأس إلى بركته
وأصاب وقتكم العطب
فاعلموا أنكم أعلنتهم العصيان
وحق فيكم القصاص
وحق فيكم قطع الذنب
فتوبوا إلي فأنا رمز العزة
وأهل الحسب
وأنا قائدكم إلى جنة النعيم
إن أطفئتم
نار الغل والتذمر
وأصلحتم ما بأنفسكم
من علة وكرب
ولتذكروا عزوفكم عن النعمة
وهروبكم من جنة الله
فلا تحملوني وزركم
ولا تحملوني فقركم
وجهلكم
فأنتم وحدكم ... وحدكم سبب
فغيروا صورتي في ضمائركم
لتستريحوا
واستعينوا بالمواعظ والإرشاد
فهو متاح في الشاشات
وصفراء الكتب
واستعينوا بالنسيان والزهد
فهو شفاء
لكل من رغب
ليزول عني القلق
وأطمئن على مصيري في جنتي
فأطفئوا هذا الحطب
وهذا الغضب
وهذا اللهب
حتى لا يمزقني مرة أخرى هذا العجب
واقتنعوا بأني مخلصكم
وأن محبتي وطاعتي
عز الطلب
فما من سبب
لهذا الغضب

.عبد الله بيردحا
السبت 10 أبريل 2010



#عبدالله_بيردحا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة لغزة تحت النار
- قصيدة للفدائي
- قصيدة في ذكرى الشهيدة سعيدة لمنبهي
- الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والقافقية (الحق في الشغل)


المزيد.....




- كتاب -سورية الثورة والدولة- يفكك تحولات دمشق بعد سقوط النظام ...
- مهرجان كان: فيلم -توت الأرض-.. عن معاناة العاملات الموسميات ...
- من مخطوطة في العشق
- باريس تستضيف فعالية موسيقية فرنسية لبنانية لدعم الأزمة الإنس ...
- معرض الدوحة للكتاب.. الكَمْلي يستحضر قرطبة وسمرقند ليُجيب عن ...
- الممثلة التونسية درّة زروق تنشر صوراً لها -بين الماضي والحاض ...
- -لا رقيب بعد اليوم-.. دلالات الخطاب الثقافي السوري الجديد من ...
- الفنون والثقافة تنافسان الرياضة في إبطاء الشيخوخة
- الصدر الرجالي المكشوف.. هل يصبح أكثر إثارة من الفساتين الجري ...
- -2026 عامي الأخير-.. حسام السيلاوي يعلن اعتزال الغناء


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله بيردحا - نداء الخلاص من حاكم يحب شعبه