أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيلة الزبير - لكنها تدور .. الساعة المعلقة إلى عقاربها














المزيد.....

لكنها تدور .. الساعة المعلقة إلى عقاربها


نبيلة الزبير

الحوار المتمدن-العدد: 904 - 2004 / 7 / 24 - 10:46
المحور: الادب والفن
    


ما الذي سأفعله إذا لم يجئ الصباح
وما الذي ستفعله الظلمة إذا ما بقيت أجفان الحجرة مطبقة هكذا..



إلى أين تسير هذه الدفعة المجنونة في الأجفان المطبقة تماما
كأن لا نافذة جنوبية ولا باب للأهداب التي لم استطع إقناعها بالدخول لحين الشروق..



ما الذي سأفعله إذا لم يلُح ولو وميض من الضوء
على من ستنفتح الأوراق وتخرج من أردانها الكلمات التي لم أستطع أن أقولها..







إلى من ستذهب الصغيرة بزقزقاتها ومِن يد مَن سترتدي جناحيها وتذهب إلى المدرسة..
ما الذي سأطعمه هذه الهرة الجاثمة فوق فرائها..
المتربصة بنوم يتمطى إلى جوارها
كأنما ينتظر هو الآخر الصباح..



في الشارع عربة مجنونة وتسير باتجاه واحد للظلمة..
وأسمع حشرجة كأنما كانت قناديل على وشْكِ الضوء
أو ضوءً وسقط للتو..
أسمع كأن أقداما أو قضمةً أو حفحفة أو حشرة أو حجرا تتدحرج



ما الذي تفعله الظلمة في الشوارع التي لا تتقلب ذات الجنوب ولا ذات الشمال..
ولا ترد الملاءات ولا تنزعها.. ولا تبرد ولا تخرج إلى الشرفة..
ما الذي تفعله الظلمة الآن.. وهي تقطع الأصابع مراتٍ ومرات..
وتتثاءب وتنسى أقدامها وتعشوشب..


الجدران !! ما من جدران في الحقيقة..
الغلالات التي فقدت سوادها كذلك..
وتبحث..! لم تعد تدرك
عن
ماذا
تبحث الهوامش الفائضة؟ هل عن
ثياب
أم أيادٍ هاتكة
تتحسس فيها انهداماتها
وتسميها جدرانا..



لكنها تدور
الساعة المعلقة إلى عقاربها ،
تتصنَّت من خلف إيقاعاتها
وتدور..
هل الساعة
معصوبة
العينين
وتسير
على حدوات أربع إلى إيقاع آخر..
تحت أي الحدوات اندفن الجيولوجيون وهم ينقبون عن الوقت..


ما الذي تمسخه الظلمة أيضا من
الأفكار والدورانات الواقفة..
لأبتكر خرافة بدون
حدواتٍ ولا مخاوف من
الحدود المدبوغة التي
لم تعد تماسيح
ولم تكن ديناصورات
ولن تكون يدين يتكلمان المدَّ والضوء..



الظلمة تجثم و
علي
أن
أبتكر
خرافة لا تقضم أظافر ورقتي بأحبارها ذات العوادم الثابتة..


الستائر التي تبدو وكأنها تمشي.. والنوافذ التي تبدو كأنها من زجاج..
المواءات التي لا قطط من ورائها..
والحفيف، جثة طير (هل ثمّ دم أو نباح) من صادها..؟ تدعي أنها هاهنا.. وأن هاهنا كان صباح..





الظلمة ؛ كيف ستتخلص من الجثث الماشية ، والمكسورة ،
والمواءاتِ المغلوبة على صباحاتها..
والجوارحِ التي تحك أظافرها في الناصية..
ما الذي سيكنس كل هذا والعجوز تعبت من التسكع في الشوارع لا تتذكر ما الذي تنتظره..


ما الذي ستفعله الشوارع بالورقة الناصعة البياض
كأنما قنينة الحبر التي كتبت كل هذا
لم تكن إلا بياضا أملس..
من الذي قال للصباح أن يجيء ولم تزل هذه الخرافة في أول السطر..



#نبيلة_الزبير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أقدام كثيرة كأنها واحدة
- الموت بضحكة أعلى
- هاديس* أو نون مقترحة للجحيـــــــم
- مخطوطة لجهنم أخرى
- أخطاء


المزيد.....




- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم
- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيلة الزبير - لكنها تدور .. الساعة المعلقة إلى عقاربها