أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رغد الرعيني - من إعترافات امرأة منحلة الجزء الثاني














المزيد.....

من إعترافات امرأة منحلة الجزء الثاني


رغد الرعيني

الحوار المتمدن-العدد: 2957 - 2010 / 3 / 27 - 21:37
المحور: الادب والفن
    


إن الجمال الطاغي كثيرا ما يصبح نقمة على من تمتلكه ... أحيانا ..اتعمد الوقوف عارية آمام المرآة لأتأمل هذا اللحم الأبيض الرشيق الذي التهمه الكثير.. وعذب الكثير الكثير .. اتحسس هذه النعومة وأتأمل هذا الوجه الذي ما زال يحمل كل ملامح البراءة ... أعرف أن هذه المواصفات تتمناها كثير من الفتيات ومع ذلك لا اشعر بالسعادة مطلقا !!. .. وأي سعادة تجدها فتاة ما زالت في بدايات عقدها الثاني تعيش بلا قلب .. بل ولا ينبغي لها أن تمتلك قلبا .
قد يعتقد كثير من الموهومين أن سبب هذه التعاسة هو فقد الأمل في الزواج او انجاب الأطفال .
لا !!... فانا استطيع أن اتزوج اليوم من أفضل الرجال حسبا ونسبا واغناهم مالا ...واستطيع إن شئت أن اطلقه غدا .
لقد ولى الزمان الذي تفقد فيه الفتاة كل شئ لمجرد أنها فقدت بكارتها ذات يوم .. وأصبح الرجال مستعدون للتضحية بكل شئ بل ووضع عصابة على اعينهم لمجرد ارضاء غرائزهم .
وحتى لو كان ذلك – جدلا - حجر عثرة فتستطيع أي فتاة ان تستعيد ما سلب منها بمجرد عملية جراحية بسيطة ستتبرع بالقيام بها أي طبيبة نساء وولاده ..
ليس الأمر صعبا !!
ولكن الصعب هو خبرتي بالرجال التي جعلتني اشمئز من معظمهم .. لم يكن حلمي في الحياة مجرد ذكر قادر على القيام بواجباته الزوجية كل مساء ولكنني تمنيت رجلا اشعر امامه انني انثى ... انثى لها كيانها .. ومشاعرها .. وأحاسيسها ... ورغبتها في ممارسة الحب وليس ممارسة الجنس الخالي من أي عاطفة متبادله ...لقد احبني الكثير .. بل وبكى من فرط حبي الكثير .. ولكن لم تسطتع كل تلك الدموع ان تحرك في مشاعري أي احاسيس سوى شعوري بالسخرية ان لم يكن الإشمئزاز .
اما كثير من الرجال فهم مهما تصنعوا .. ومهما قبلوا حتى أقدام المومسات _ وهم يفعلونها _ لا ينظرون الى تلك التي امامهم الا نظرة الإمتلاك والحيوانية .... هي في نظرهم مجرد سلعة او ربما شئ مستأجر من حق الرجل ان يرميه بمجرد الإنتهاء من استخدامه . وبمجرد ان يخرج من بيت حقارته وبمجرد ان يلفحة هواء الشارع البارد يعود هو ذلك الأستاذ ... او الشيخ .. او الأفندم .. او أي كان .. يمشي مسرع الخطى للحاق بركعة او ركعتين ... اما انا فاضل تلك القحبة ( الا يقولونها هكذا ؟!!!) .. تلك التي لا حق لها في شئ على الإطلاق.
ليس لي الحق في الإستغفار !!
ليس الحق في المغفرة!!
ليس لي الحق في التوبه !!
ليس لي الحق الإ في الجحيم ..او في دمعتين اسكبهما علهما يزيدان من لهيب الأخر واستعاره
وحتى ان دخلت الجنة شذوذا عن القاعدة الذكورية التي تؤمن بأن معظم اهل الجحيم من النساء .. وأن النساء هن حبائل الشيطان فلن أكون الا جارية ضمن الاف الجواري المهيئات لإرضاء شهوة رجل خالد واحد ممن يسموهن الحور العين ....فحل واحد لا يموت ولا يفنى !!!
لن اكون الا امرأة في الجنة من الاف النساء التي حرم عليهن حتى رؤية الجنة نفسها ( حور مقصورات في الخيام ).
ومحرم عليها حتى معاكسة الولدان المخلدون الذين انتزعت منهم الرجوله .
ربما يعتقد البعض انني ربيت في اسرة فقيرة او عشت المعاناة المادية او انني تجرعت اضطهاد زوج الأم.. أو انني ابنة لرجل عربيد لا يهمه شئ في الدنيا سوى قنينة الخمر او نادي القمار .. او أي قصة كتلك القصص التي طالما سمعناها الاف المرات والتي ليس لها وجود الا في النادر القليل .. او في مخيلة الأدباء ..
لا ..!!!.. ليست هذه قصتي ولن احاول ان اجد شماعة لأعلق عليها اخطائي ..
لم تكن اسرتي غنية وحسب بل كانت وما زالت من الإسر ذات المكانة .
ابي ... كان مسئولا له قدرة ولكنه ككل المسئولين لا يرى شيئا سوى عمله وما أعدت له والدتي في المطبخ .. ولا يهتم بشئ سوى نظافة ديوانه الواسع الذي يستقبل فيه عصا عصابة المخزنين ونصفهم ممن قد خانه او ما زال يخونه في ابنته !
وككل فتاة كانت والدتي تلك الساذجة او هكذا تريد ان تكون التي تؤمن بأن الخطيئة تحاصر كل فتيات الأرض الا ابنتها التي احسنت تربيتها .
وككل الأباء والأمهات لا يذكر هؤلاء ان ابناءهم وبناتهم بشر ...!!!
نعم بشر !...لهم أحاسيس ومشاعر ورغبات ولهم شيئ يحاول أن يتجاهله الجميع رغم أنهم يمارسونه صبح مساء ... هذا الذي يسمونه الشهوة .
كنت مدللة ابي .. وكأن القدرة على التصنع واستمالة عطف الرجال هي مهارة تولد مع الفرد .. تماما كالصوت الجميل او الصورة الحسنة !!
فلم يكن يبخل على بشئ ..
ومع ذلك لم تكن شخصيته تلك الشخصية المتميزة على الإطلاق ...بل انه لم يكن يختلف عن ابناء جنسه وآمثاله من المسئولين خاصة الذين يحاولون استمالة الفتيات وخاصة الفقيرات منهن بالمال او بجولة شيطانية بسياراتهم الفارهة ..
وكانت مقاييس الحلال والحرام والعيب وما يجوز وما لايجوز تسير تبعا لأهوائة الشخصية وموروثه الإجتماعي الخاص ..
فهو الذي يقيم الدنيا ولا يقعدها اذا ظهرت احد بناته كاشفة عن وجهها ...فيمطرها بوابل السب واللعن والتهديد والوعيد والنصح و الإستشهاد بالسلف الصالح والحديث النبوي ... الخ
ومع ذلك لا يرى مانعا اذا سارت احدانا _ أي بناته _ بملابس المنزل العادية في وجود ابن خالها او ابن عمها بل على العكس فان عدم الظهور امام هؤلاء او الحجاب من هؤلاء ربما يسبب القطيعة بين اسرتين ... من باب
_ ليه هو احنا غرب ؟!!...او لماذا ! هو جا من ابننا شي لا قدر الله؟!! ..
وأشياء لا حصر لها من هذا القبيل .
على كل .. فانا أحد ثلاث اخوات ... ومع اختلاف نظرتنا للحياة .. لم نكن يوما ما ماديين ..بل اننا لم نهتم بشئ اسمه المال ...
ربما قال احدهم .. ان اكثر ما يهمنا هو الشهوة .. والجنس ...
كلا !!
سواء صدقت ام لم تصدق ..
سرنا نفس الطريق
شربنا من ذات الكأس ... ضحكنا ... بكينا ..
لدينا كل ما تتمناه امرأة اخرى ... الجمال .. المال .. السلطه ... السطوه
ولكن ليس لدينا القلب
اتسائل !!!
لماذا لم نخلق به ...
لا أجدني قادرة على اكمال اعترافاتي الآن .
لذا سأدعها لأعود اليها من جديد .....






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من اعترافات امرأة منحلة .... الجزء الأول


المزيد.....




- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رغد الرعيني - من إعترافات امرأة منحلة الجزء الثاني