أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد الحمداني - التصدي لمذبحة المسيحيين في الموصل مسؤولية وطنية ودولية وإنسانية














المزيد.....

التصدي لمذبحة المسيحيين في الموصل مسؤولية وطنية ودولية وإنسانية


حامد الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 2932 - 2010 / 3 / 2 - 19:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المسيحيون في الموصل أبناء هذه المدينة الأصليين الذين لا يمكن أن يزايد أحداً على أصلهم وموطنهم الذي عاشوا فيها آلاف السنين حيث يؤكد تاريخ هذه المدينة أنهم هم السكان الأصليين، قد تعرضوا منذ الاحتلال الأمريكي للعراق لحملة شعواء من القتل والتهجير والاضطهاد يندى لها جبين الإنسانية، حيث تجاوزت أرقام الشهداء منهم 400 مواطن أريقت دمائهم الزكية ظلماً وعدواناً، وجرى تهجير آلاف العوائل من مساكنهم هرباً من عصابات الموت والجريمة المنظمة، من دون أن تلقى هذه الجرائم الاهتمام اللازم من قبل الحكومات العراقية المتعاقبة على سدة الحكم منذ عام 2003 وحتى اليوم ، ولا نجد الإجراءت الجدية
من قبل الحكومة بما يتناسب وخطورة هذه الجرائم البشعة بحق مواطنين أبرياء مسالمين لم يصدر منهم أي آذى تجاه الآخرين، وكان آخر هذه الجرائم الوحشية مهاجمة عصابة مجرمة تتألف من أربعة مسلحين هاجمت منزل رجل الدين القس مازن إيشوع واختطفته مع شقيقته ووالدته بعد أن قتل المجرمون شقيقيه باسم وفاضل ووالدهم إيشوع مروكي، ولم يكتف المجرمون بكل هذا لعمل الشنيع بل جرى اغتصاب الأخت والأم بكل وحشية
إن أية حكومة تحترم نفسها ما كان لها أن تسكت عن هذه الجرائم وتمر عليها مرور الكرام، وكأن شيئاً لم يحدث، وهي المسؤولة مسؤولية مباشرة عن حماية أمن المواطنين، وعلى وجه الخصوص المسيحيين منهم والصابئة والأيزيدية الذين تعرضوا جميعاً لمثل هذه الجرائم، والاعتداء على كنائسهم ودور عبادتهم التي جرى استهدافها بالمتفجرات والقنابل، فإذا كانت الحكومة عاجزة عن التصدي للقتلة المجرمين فما عليها إلا أن تستقيل وتعلن عجزها، فهي والحالة هذه تتحمل مسؤولية هذه الجرائم ضد المواطنين المسيحيين .
كما أن المحتلين الأمريكيين يتحملون نفس المسؤولية عما يلحق بالأخوة المسيحيين وسائر الأطياف الأخرى من أذى بحكم كونها دولة محتلة ، ولا يمكن إقناعنا بأن المحتلين قد سلموا مقاليد الحكم لحكومة عراقية، فهم في واقع الحال من يحكم العراق اليوم
لقد باتت المحنة التي يعيشها المسيحيون في الموصل اليوم خطيرة جداً وتعدت كونها تهم العراق وحده بل هي اليوم تمثل عملية تطهير ديني وعرقي، وتتطلب من المجتمع الدولي، وفي المقدمة هيئة الأمم المتحدة، التدخل الم، واستئصال شأفتهم ومن يقف وراءهم، فهذه الجرائم المنظمة لا بد أن يقف وراءها ويمولها ويدفعها لتنفيذ أجندتها الإرهابية لأسباب سياسية معروفة ولم تعد خافية على أحد .
ينبغي التدخل المباشر لوقف هذه المجازر ضد المسيحيين وسائر الأقليات الأخرى فهم جميعاً مواطنون عراقيون أصلاء يعيشون حياة الرعب والخوف من زوار الليل والنهار الذين يمارسون جرائمهم بدم بارد .
إن سائر الكتاب والمثقفين العراقيين مطالبون بالوقوف إلى جانب الأخوة المسيحيين في محنتهم والعمل على فضح من يقف وراء هذه الجرائم الوحشية ومن يقف وراءها، ومطالبة الهيئات الدولية للقيام بدور فاعل في إنقاذهم.
الخلود لسائر الشهداء الأبرار والخزي والعار للقتلة المجرمين وكل من يقف وراءهم.



#حامد_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سنوات الجحيم/ اربعون عاماً من حكم البعث الفاشي في العراق / ا ...
- سنوات الجحيم / اربعون عاماً من حكم البعث الفاشي في العراق/ ا ...
- سنوات الجحيم / أربعون عاماً من حكم البعث الفاشي في العراق / ...
- سنوات الجحيم / اربعون عاماً من حكم البعث الفاشي في العراق / ...
- الشعب العراقي أمام خيارين دكتاتورية دينية طائفية أم ديمقراطي ...
- من المسؤول عن عودة البعثيين إلى الواجهة من جديد؟
- شهادة للتاريخ * الحلقة الثانية والأخيرة
- شهادة للتاريخ
- أيها الأمريكيون : انه من صنع أيديكم!
- دولة بسبعة رؤوس مصيرها الخراب
- ينبغي وضع حد لمحنة الأخوة المسيحيين في العراق ، وإنزال القاب ...
- أما لهذا الليل الكالح من آخر؟
- الحوار المتمدن منار يضئ الطريق نحو عالم أفضل
- الأهداف الحقيقية وراء دعوة البارزاني لتأليف جيش كردي!
- ثوؤة 14 تموز في نهوضها وانتكاستها واغتيالها / الحلقة 21 [ ال ...
- ثوؤة 14 تموز في نهوضها وانتكاستها واغتيالها / الحلقة 20
- هل يتهدد العراق الصراع المسلح من جديد؟
- ورة 14 تموز في نهوضها وانتكاستها واغتيالها/ الحلقة 19
- ثوؤة 14 تموز في نهوضها وانتكاستها واغتيالها / الحلقة 18
- ثورة 14 تموز في نهوضها وانتكاستها واغتيالها / الحلقة 17/ 21


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد الحمداني - التصدي لمذبحة المسيحيين في الموصل مسؤولية وطنية ودولية وإنسانية