أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - ماجد أبو غوش في ديوانه الأخير














المزيد.....

ماجد أبو غوش في ديوانه الأخير


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 2926 - 2010 / 2 / 24 - 13:52
المحور: الادب والفن
    



ماجد أبو غوش في ديوانه الأخير
عن منشورات دار النهضة العربية في بيروت صدر في العام 2009 الديوان الحادي عشر للشاعر الفلسطيني ماجد أبو غوش،ويحمل الديوان اسم(أُسميكِ حُلُما وأنتظر ليلي) يقع الديوان في 120 صفحة من الحجم المتوسط.
وماجد ابو غوش ابن قرية عمواس التي دمرها المحتلون مع يالو وبيت اللو المجاورتين وهي القرى المعروفة باسم قرى اللطرون،في حرب حزيران 1967 وشردوا اهلها،ليبنوا مكانها لاحقا ما يعرف بمنتزه كندا– كندا بارك- تخليدا للصداقة بين كندا واسرائيل،كان عمر ماجد حينها أقل من ثماني سنوات عندما دمرت قريته وهُجِّر أهلها ،فكان شاهدا على جريمة الاقتلاع منذ نعومة اظفاره،وكان لذلك تأثير مباشر على صدق انتماء شاعرنا لشعبه ولقضيته العادلة،فظهر ذلك جليا في حياته ومسلكياته وثقافته وأشعاره.
وفي ديوانه الجديد(أسميك حلما وأنتظر ليلي)يظهر مدى التزام الشاعر بقضايا شعبه وأمّته،فهو يتجول في اشعاره ما بين فلسطين ولبنان، ولا ينسى ان يعرج على بغداد والقاهرة ودمشق وعمان.
يفتتح الشاعر ديوانه بمقطع من قصيدة للشاعـر الراحل أمل دنقل يقول فيه:
(معلق أنا على مشانق الصباح
وجبهتي – بالموت- محنية
لأنني لم أحنها ...حيّة) ص7
وهذا المدخل للديوان يعطينا بعدا نفسيا للشاعر،الذي يصر على شموخه ما دام على قيد الحياة،ولن تنحني جبهته رغم المحن والشدائد الا بعد الموت،عندها لا لوم عليه ولا عتاب.
لكن اللافت قبل المدخل هو اسم الديوان(أسميك حلما وأنتظر ليلي) فمن هي المخاطبة؟ ومن هي ليلي التي ينتظرها الشاعر؟وأكاد أجزم بأنه تأثر هنا بقصة قيس بن الملوح-مجنون ليلى- الشهيرة،فهل المخاطبة هنا هي فلسطين الوطن؟ عمواس مسقط رأس الشاعر؟ أم الدولة الفلسطينية العتيدة التي يحلم الشعب الفلسطيني باقامتها؟ فكل الاحتمالات واردة، خصوصا وانه لا توجد في الديوان قصيدة تحمل عنوان الديوان؟ويلاحظ ان غالبية قصائد الديوان كتبت في صيف 2006 أيّ في فترة الحرب الاسرائيلية على لبنان،والقصيدة الأولى في الديوان (عودة)تمثل حلم الفلسطيني في العودة الى مسقط رأسه،مع ان المكان تغيرت ملامحه، وعندما تسأل المذيعة المرأة الفلسطينية الى اين تعودين تجيب:
(لأروي شجرة الياسمين
حتى تُظلل أسماء الشهداء)ص10
وكأني بالشاعر متأثر هنا بالراحل الكبير محمود درويش عندما القى كلمة الوداع في تونس في طريق عودته الى رام الله بعد اقامة السلطة الفلسطينية والتي قال فيها (يا اهل تونس، تركنا عندكم خير من فينا،تركنا شهداءنا،فنوصيكم بهم خيرا) فالشعوب الحية لا تنسى شهداءها.
وفي القصيدة الثانية (قانا) المكتوبة في 1-8-2006 ينفعل الشاعر ويتفاعل مع المذبحة الثانية التي تعرضت لها بلدة قانا في الجنوب اللبناني:
(في قانا
كما في بيروت
في غزة
كما في بغداد
كان القاتل واحدا
Made in U.S.A) ص13
اي ان الضحايا في فلسطين ولبنان والعراق يسقطون بالسلاح الامريكي وبالغطاء السياسي الامريكي.
وفي قصيدة (الاحتلال) يلخص الشاعـر الاحتلال بكلمات بسيطة بليغة بأنه هَمٌّ وألمٌ وتلويث للبيئة وقتل ودمار واعتقال.
ويحيي الشاعر صمود بيروت امام القصف الهمجي فيشبهها بالعروس الجميلة وذلك في قصيدة(شهادة).
اما قصيدة(أحد بيروت)والأحد يوم عطلة رسمية في لبنان،تسترخي فيه بيروت،ويرتاح مواطنوها من تعب اسبوع عمل طويل غير انه في الحرب على لبنان:
(منذ اسابيع
وبيروت لم يأت اليها
يوم الاحد) ص43
وفي قصيدة(فنجان قهوة) المكتوبة في 27-7-2006 والتي يهديها الى الشاعرة اللبنانية المبدعة جمانة حداد،ُيقارن الشاعر ما يجري في بيروت اثناء الحرب وما يجري في فلسطين فيقول:
(كم وددت يا صديقتي
ان آتيك ببعض الشمع والورد والورق
لكنني مثلك
القاذفات فوق رأسي
والطرقات مغلقة أمامي
وفمي من البكاء والصرخ
قد احترق)ص77
ويرى الشاعر في الحرب التدميرية القاتلة على لبنان تشابها مع احتلال العراق وفلسطين فيقول :
(في بغداد
الدم واضح
ورائحته فاضحة
وعلى باب بيروت
وعلى وجه غزة ايضا
الدم واضح
ورائحته فاضحة)ص100
ولعل قصيدة(كان اسمي نصر ابو شاور) والتي يرثي فيها الشاعر الشهيد نصر ابو شاور،الذي كان فدائيا وشاعرا ايضا،واستشهد اثناء انقلاب حماس في غزة،فبكاه القمر والشجر وأرملته وأطفاله ومعارفه تظهر العاطفة جلية في هذه المرثية.
وماذا بعد:
واضح اننا امام شاعر يجيد كتابة قصيدة النثر،فتأتي على شكل برقيات سريعة،تمثل ردة فعل عاطفية عند الشاعر في موقف معين وزمن معين.
"ورقة مقدمة لندوة اليوم السابع في القدس"



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الابراهيمي وبلال أولاً والأقصى ثانياً
- (كلب البراري)اصدار قصصي جديد لجميل السلحوت
- قتل الاطفال عقيدة
- الفتنة نائمة ولعن الله موقظها
- العبوا يا اولاد..
- ومضات عن التراث الشعبي المقدسي الفلسطيني
- الدين لله والوطن للجميع
- (خلود)رواية فيها رائحة القدس
- مثقفو الهزائم
- في العام الجديد:مكانك قف
- رواية(كلمات على رمال متحركة)والابداع والتميز
- البلاد طلبت اهلها
- السعودية بين التجديد والمحافظة
- اختتام فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية قبل ان تبدأ
- بين التجديد والمحافظة في السعودية
- الوداع
- منى فيها دين ودنيا
- من عرفات الى جدة
- من جدة الى عرفات
- يوم في جدة


المزيد.....




- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - ماجد أبو غوش في ديوانه الأخير