أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف بغدادي - المالكي والثعلب الجريح!














المزيد.....

المالكي والثعلب الجريح!


يوسف بغدادي

الحوار المتمدن-العدد: 2919 - 2010 / 2 / 16 - 16:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كتبت رسالة الى رئيس الوزراء في العراق نوري المالكي أسأل فيها إن كان قد غادر الخندق الطائفي المقيت وتحول الى الخندق الوطني الذي يحتضن جميع العراقيين, دون تمييز, وإن كان يضمن سلامة وأمن جميع العراقيين, دون تمييز أيضا, من خطف وقتل تقوم بها الميليشيات المتنوعة. أجابني السيد المالكي في أن "رحب" بي في وطني العراق وأكد إنه سيعمل ضد الطائفية من أجل وحدة العراق.
بما أنني قد عشت و"تربيت" مهنيا وسياسيا, لأكثر من عشرين عاما مضطرا, في أجواء بريطانية لا تفترض سوء النية وترفض نظرية المؤامرة, كان رد فعلي الأولي "الاستعداد لتصديق" فحوى الرسالة. ولكنني, وأيضًا من حسنات "التربية" البريطانية, سعيت لرأي مشورة فعرضت جواب السيد المالكي على زملاء مهنيين إعلاميين وسياسيين عراقيين وبريطانيين, بعضهم أعضاء برلمان بريطانيون, وليس عراقيين, سيكون أحدهم وزيرًا في الحكومة البريطانية المحافظة القادمة بعد بضعة أشهر.
العراقيون قالوا إنهم سيبدأون الصلاة على روحي وطلب الرحمة لي من الآن "لأن جثتك ستمزقها الدريللات ولن يجد أهلك لك أثرا". وعندما سألت عن السبب قالوا: "لا مكان في العراق الجديد للمهنيين والعلماء والاخلاق والوطنية". ولعل نصيحة الوزير البريطاني المنتظر أكثر إثارة. قال لي :"لا تدخل غار الثعلب الجريح المتمسكن فهو يلعق جراحه مبتسما كي يغري آخرين فينقض عليهم للعيش على دمائهم". قلت: أعوذ بالله الرحمن الرحيم. فصمت.
هل حقا أن المتربعين على عرش السلطة في العراق وأعضاء البرلمان الذين جاؤوا في غالبيتهم مع سرفات الدبابات الاميركية والبريطانية التي "هرست" أجساد العراقيين من نساء وأطفال وشيوخ وفقراء لا يعيرون إهتمامًا لأبناء العراق؟ هل حقا إنهم يعتقدون أن العراق "بقرة حلوب" صرعت أميركيا بين أيديهم فاستعانوا بالفرس "الحاقدين" لحلبها وسلخ أولادها؟ هل حقا إن العراق, ذلك البلد الغني الجميل الوديع بأمنه وأهله وحضارته وأدباءه وفنانيه قد حوله المتربعون على دكة السلطة الى هباء منثورا؟ هل يوجد منطق أوتفسير عقلاني, سياسي أوديني, وبالتحديد من سيرة الامام علي (عليه السلام), تبرر القتل والفساد والتزوير والاغتصاب والاقصاء والنهب والدجل الذي شاع كالنار في الهشيم؟
هل كل ذلك إشاعات وحملات تشويه لأن المتربعين على دكة السلطة متمسكون بعروة الحكم لأنهم يعتبرونها حقهم "لمظلوميتهم الشيعية والكردية"؟! واذا كان الأمر كذلك: هل تبرر "مظلوميتهم"! قمع أبناء العراق وسحقهم بمظلومية أشد قسوة؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قرارات هيئة اجتثاث البعث المنحلة تفتقر إلى الشرعية القانونية


المزيد.....




- أشبه بآلة زمن.. مصرية تعود 70 عامًا إلى الوراء في القاهرة
- دراجة باتمان يمكن أن تصبح ملكاً لك إذا كان بحوزتك هذا المبلغ ...
- من الثانوية إلى السياسة.. شاب بعمر 19 عامًا يُطيح بنائب جمهو ...
- الأمير تركي الفيصل يحذر دول الخليج العربية من تحديات خفية
- تجميد أعمال بناء قوس ترامب التذكاري 14 يوما
- أمريكا بعد التجديد.. بداية المعركة الرئاسية
- تحديد عامل يسرع شيخوخة الغدد التناسلية الذكرية
- المنطقة تترقّب.. طهران ترسل مقترحًا نوويًا إلى واشنطن وترامب ...
- هل نستفتي الآلة؟ جدل حول حدود الذكاء الاصطناعي في الفقه
- ليبيا: هل تقود فرنسا جهود توحيد المؤسّسة العسكرية؟


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف بغدادي - المالكي والثعلب الجريح!