أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريما كتانة نزال - عندما بكت نابلس شبابها دماً














المزيد.....

عندما بكت نابلس شبابها دماً


ريما كتانة نزال

الحوار المتمدن-العدد: 881 - 2004 / 7 / 1 - 08:21
المحور: الادب والفن
    


إيه يا نابلس، ماذا تفعلين بنفسك وأنت تودعين شبابك القادة المقاومين، وماذا تفعلين بأوجاعك بينما تفقدين فدائييك بسرعة الرصاص ، أتولولين على شهبك السبعة الشاردة عنوةً نحو الفضاء ، أم تحترقين وتنعفين التراب على رأسك .. أهذا كل شيء.. هل تتجرعين مرارة الصبر، أم تدفنين نفسك بلا كفن عندما أقفلت أبوابك عليك بإحكام، أهذا كل شيء.. إيه يا نابلس العتيقة، أتتساءلين أين انكفأ الأحرار ، أم تتساءلين عن غيثٍ انحبس بعد قحط ، إيه يا نابلس عندما تتمزقين أمام أبواب الأرض والسماء، هل تزغردين كعادتك بمواكب الشهداء، أم تلطمي على خديك رحيل الخيول الجامحة. يا نابلس المطلية بالحزن على " نايف أبو شرخ" الفدائي القائد الذي وحّد الميدان، يا نابلس الملتفة بالعشق لبرق "نضال" القادم من زمن الاشتباك، يا نابلس المرتجفة لتدفق "جعفر" وتقوى " الشيخ فادي" وعمق إيمان "عمر" وقامة وجد "وجدي" وتفاني وتواضع سامر، يا نابلس ماذا حدث لأنينك عندما قطع الشريان وتوقف نبض الحياة, وكيف سنعود إليك والخجل يغمرنا من لحظةٍ خذلناك فيها بعجز الكسيح، وكيف نراك بلا عيون ، وكيف نتنفسك بلا روح، ولماذا نرفع الرأس وأنت تسقطين في القتل ضريبةً لعنادك.
ماذا تفعلين يا نابلس بنفسك وأنت الوردة في قصيدةٍ مجنونة، ماذا تفعلين باغتيالك في كل مرة، وكم مرة ستخدعين من سفاحك.. وكم مرة ستؤخذين على غرةٍ قبل أن تتقني قواعد اللعبة، ولماذا تعزفين لحنك المنفرد وحدك، بل لماذا تقدسين أحزانك و كبرياءك و نقوشك بعد الهزيمة التي لحقت بأروقتك، ولماذا الإصرار على الغرق بالدماء وأنت متيقنة من عبثية الموت والحياة ، وكم مرة ستنزفين قبل أن تدركي قيود الاتفاقات والمعاهدات، وكم مرة ستروين القصة التي حفرت على وجناتك أخاديد العذاب . في نابلس سقط الرجال واقفين، في نابلس فاض العطاء حباً للعتبات والأحواش والأقواس ، وهناك في البلدة القديمة حوكمت البطولة الفلسطينية ، وارتفع صوت يشق عنان الظلم والحصار يصرخ بأننا نعرف الألم من ألف الاجتياحات إلى ياء الشهداء، وبأنه كلما كانت ينابيع الدماء بأرض عيبال وجرزيم أغزر كلما أضافت فلسطين لصرح شموخها حجراً جديداً، ولفت جرحها بتحدي الأنبياء ووضوحهم، وأصرت على أن تنسحب نحو المقاومة في حين يصر الأسياد الجدد على الانسحاب نحو التجارة والصفقات.



#ريما_كتانة_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمات الى الشهيد خالد نزال في ذكراه الثامنة عشرة
- المرأة الفلسطينية بين المشاركة السياسية الحقيقية والإشراك ال ...
- المرأة الفلسطينية والسلام والنزاعات المسلحة
- هل ستجرى الانتخابات في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية
- نحو النهوض بوضع المرأة الفلسطينية في الأنتخابات القادمة
- عن الإصلاح في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية
- المرأة الفلسطينية: أي إصلاح وأي تغيير؟؟
- في يوم الشهيد الفلسطيني -أطلب شباب يا وطن وتمنى
- وزارة المرأة : جدل التغيير
- إلى اللقاء …. فدوى طوقان
- الجدل الدائر حول قانون العقوبات
- قراءة في أعداد شهداء انتفاضة الاستقلال والأقصى


المزيد.....




- رحل بسبب خطأ طبي.. ريما الرحباني تكشف تفاصيل صادمة عن وفاة ش ...
- بقيمة تتجاوز 9 ملايين يورو.. إيطاليا تستعيد لوحات مسروقة لثل ...
- -أعز الناس- يختتم تصويره في دمشق.. حكاية ترصد تحولات العائلة ...
- الراب الفلسطيني يقتحم الساحة العالمية.. وأسماء جديدة تشعل ال ...
- متجاوزة دوستويفسكي.. آنا جين تتصدر قائمة أكثر الكتّاب شعبية ...
- بين -بطل من هذا الزمان- و-صمت الحملان-.. كيف تنبأ ليرمونتوف ...
- بقيمة 9 ملايين يورو.. الشرطة الإيطالية تستعيد 3 لوحات مسروقة ...
- بيت المدى يوجه التحية إلى الفنان المسرحي صلاح القصب
- -عملية جراحية في قلب الأرض-.. دقة المشارط تُعيد بعث مقابر ال ...
- -غزة ومعاناة الفلسطينيين حاضرة-.. انطلاق النسخة الـ11 لمعرض ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريما كتانة نزال - عندما بكت نابلس شبابها دماً