أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أديب الحوراني - العُربان..الجُربان...!!














المزيد.....

العُربان..الجُربان...!!


أديب الحوراني

الحوار المتمدن-العدد: 880 - 2004 / 6 / 30 - 03:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


...وهو مصطلح"تراثي" قديم ،لم يُعرف على وجه الدقة من أطلقه ولا متى ولا أين أطلق .كما لم يعرف أول من أعاد" اكتشافه"حديثاً وأطلقه مجاناً في الفضاء "الانترنيتي"الرحب ..ليصبح من أكثر المصطلحات تداولاً بين أوساط المتأدبين والمتكلمين والمتثقفين !..

الا أننا وبسهولة نستطيع التوقع بأن المكتشف العتيد لهذا المصطلح الهام،لابد وأنه ينتمي الى تلك الفئة العربانية التي هاجرت،طوعاً أو كرهاً،الى بلاد العم سام أو الغرب الأوروبي،فاستحمت بمياههم،ولبست من أثوابهم،وتمنطقت بمنطقهم.فحق لها أن تعزل نفسها عن بقية العربان الجربان!.

وربما كان الأمر غير هذا.إذ ربما كان هذا العبقري مايزال يعيش بين ظهراني العرب ،يأكل من طعامهم،ويتنفس معهم نفس الهواء،ويلبس من نفس الثياب،ويُجلد معهم بنفس السوط!،إلا أنه لايحمل أفكارهم "الجربانية".بل يحمل على الأرجح أفكاراً "نظيفة" استقاها من بطون وأمهات الكتب الأوروبية الراقية..
وعلى هذا يحق له بأن ينعت قومه بالجربان...

وقد يكون هذا (المبدع) الخلاّق لاينتمي لا إلى هذا ولا إلى ذاك.فقد يكون في شتم وطنه وشعبه وسيلة للتقرب من أعداء الوطن،فربما ينال بهذه الطريقة رضاهم،ويشعرهم بأنه مختلف.فيعينونه،ربما،وزيراً في حكومة من صنعهم،قد يفرضونها في يوم ما على بني جلدته.أو بأسوأ الأحوال ربما يرشحونه لاحدى جوائز نوبل ...النظيفة جداً!.

ومع تناثر هذا المصطلح ، تناثر بصاق حماسهم عبر الفضائيات والمواقع الالكترونية،فإن المرء ليحار فيمن يقصدونهم بهذا الوصف الظريف...

فتارة يطلقونه على أصحاب المشاريع الاسلامية،معتدلة كانت أو متطرفة.وتارة أخرى على
اليسار بكل تلاوينه.من الماركسي الذي لا يزال يتحدث عن الصراع الطبقي،وعن قوى الاستغلال.مروراً بالقومي ودعوته لوحدة عربية من شأنها خلق دولة قوية تقف في وجه التحديات.وصولاً لدعاة مقاومة العولمة!..
ولا يسلم حتى الداعون الى العصرنة والحداثة والتمثل الكامل لأخلاقيات الغرب وقيمه..
وبالمحصلة،فانهم لايتوانون عن نعت الشعب العربي(وقواه الوطنية) برمته ،بالعربان الجربان.

وبرأيهم،فحتى يتخلص العرب من جربهم،عليهم أن يتخلوا فوراً عن عروبتهم .وأن يكفّوا عن مطالبة حكامهم ومستعبديهم بالخبز والحرية..والماء(كي يزيلوا جربهم المزمن)..!
وعليهم عدم مقاومة أمريكا واسرائيل ،وعدم المطالبة بأراضيهم المحتلة والمغتصبة.
وعليهم أيضاً أن يستبدلوا مآكلهم بالـ"هوت دوغ"والـ"هامبرغر"والـ"بيتزا".
وباختصار فان عليهم أن يسكتوا،وأن يقصوا ألسنتهم،وأن يرضوا بما كتب الله لهم ..والا فهم "عربان جربان"!!.

ومع ذلك،فان كثيراً من العربان الذين زاروا زنازين وأقبية ديكتاتورياتهم،دفاعاً عن شعوبهم وأوطانهم ،وذاقوا طعم الدولاب اللذيذ وصدمات الكهرباء المنعشة،كانوا لايشعرون باكتمال متعتهم إن لم يصابوا بالجرب والحكاك..

هؤلاء العربان هم من أكثر الناس فخراً بجربهم!..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرابط العجيب!
- محاربة المرأة كوسيلة من وسائل السيطرة على الجماهير


المزيد.....




- -هدد- بقتل نائب الرئيس الأمريكي بسلاح اوتوماتيكي.. القضاء ال ...
- هل -خرّبت- الشاشات الرقمية عادات الطفولة إلى الأبد؟
- اليابانيون يصوتون في انتخابات تشريعية مبكرة لتعزيز حكومة تاك ...
- عاجل | الرئيس الإيراني: المحادثات الإيرانية الأمريكية التي ع ...
- سيول تغرق مخيمات إدلب واللاذقية وتحذيرات من فيضان الأنهار
- سوريا تدعو لضبط النفس بعد مقتل 4 مدنيين في السويداء
- ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد استقباله في مارالاغو
- مواد كيميائية إسرائيلية تهدد جنوب لبنان.. تَحرك الدولة ومخاو ...
- عاجل | رئيس المكتب السياسي لحماس بالخارج: نزع السلاح تحت الا ...
- الصين تتعهد بدعم باكستان بعد هجوم إسلام آباد


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أديب الحوراني - العُربان..الجُربان...!!