أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد الوائلي - للحـــزن جنــــود مــن عســــــل














المزيد.....

للحـــزن جنــــود مــن عســــــل


سعيد الوائلي

الحوار المتمدن-العدد: 879 - 2004 / 6 / 29 - 07:22
المحور: الادب والفن
    


1
الأطفال يولدون ويكبرون
القصور تهرم وتنتحر
والضفاف القديمة لا زالت المياه تعطر جباهها
ها هناك، بين البساتين،
بقايا حقول القمح والعرانص.
عند المنعطف ،
وعلى تلك الضفاف التي لا تشيخ،
ثمة جؤجؤ سفينة غارقه
كان الجنود يحشرون فيها الى الموت يوما ًبعد يوم ولا يعودون
2
الشوارع تتأبط بعضها
محملة ً بالمخبرين،
واليتم يلهث خلفهما
3
الغابة تمتد على مدّ البصر
الأشجار كرؤوس الشياطين
طيور خرافية تلتهم المجهول
والحضور اللامرئي يراقبني.
من النافذه،
يتنفسني الخريف فأحتظر
4
الغرفة موصدة الأبواب
كذلك النوافذ.
الستائر مغلقة بأحكام،
امرأة هرمه تلوك ذاكرتها
تستذكر،
شبح الطعنة في القوس
وترتجف ارتجافها الأخير
5
نظرت الى الخريف من النافذه
فأكل حزنه قلبي
6
كأسراب القطى
تتساقط محنّات بدمائها
لمجرد التحليق فوق المدن
الصيادون يقولون انه قدرها !
كأنها احجار بناية قديمه تناثرت اشلائها
في زلزالٍ من مائة درجة تحت مقياس ترختر،
تلك الأسراب كانت ابناء جلدتي
تساق كقطعان الماشية
تلبية لنزوة دكتاتورها الأخير
7
ما عاد الحب شفافا ً كما كان،
الرجفة تصطك في ذاكرته،
تأكل الريح قلبه تحت المطر
تهز مخيلته المنطفئه
الأفكار مغلفة بالعفونه
والصبية الملتصقة للجدار
تنطفئ كشمعة في مهب الريح
8
من بين اضافري
ينسل الخوف
لا احد يراه غيري
9
السكون رهيب
كسفينة في قاع المحيط
في داخلها صندوق مقفل
في داخل الصندوق روح عانسه
لم يُطرق بابها منذ سنين،
هكذا رمى قلبها في بئر النسيان حظها العاثر
10
تتلاطم الأنوار بعيونها
في شهقة المكان،
الأزمنة تعيد كتابة التاريخ
الأثم له عيون التماسيح،
والسكير العربيد
يأسف عن فعلته
11
في القرية المظلمة كقبر
المصلوبة كأعمدة في التاريخ
كان الأطفال يتمتمون كل ليله
سيجلبون لنا الخبز والألعاب،
البارحة فقط
ناموا وعيونهم مفتوحه
12
تغيرهم كالفساتين
كانت متلهفه
لكي تعرف
من هو فيهم اطول باعا ً
في قاموس الحب
امريــكا/ مشــكان
16/3/2004



#سعيد_الوائلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اغنيات الى الوطن
- مسامير تحت الجلد
- نعش الشتاء الطويل
- لابــــد ان يذوب
- الغام وسياراب مفخخه وموت
- رماد متقشر
- في وقت متأخر من الليل
- انيــــن المنافـــي
- القـش المتعطــش لقدحــة كبريت
- الغـــام وسيارات مفخخـــه وموت
- الحصاد الأول


المزيد.....




- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد الوائلي - للحـــزن جنــــود مــن عســــــل