أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد الوائلي - القـش المتعطــش لقدحــة كبريت














المزيد.....

القـش المتعطــش لقدحــة كبريت


سعيد الوائلي

الحوار المتمدن-العدد: 846 - 2004 / 5 / 27 - 03:46
المحور: الادب والفن
    


على حبال الأضواء الباهرة
كالعيون للعيون
تمتد الأذرعة الحمراءْ،
أخطبوطا ً
خفيفـا ً
كالعنكبوت.
تنزلق من امواج محيطٍ هائج.
أنفاسهُ الآزة
تنبض في الوريد
ترنّ ُ
كأجراس ٍ
في ذاكرة الضبابْ.
وبوضوح جلآليّ
تنسج العاصفهْ،
وزاوية البوصلة منفردة
شرقا .
في طنين زعانفها
ثـقوبٌ
تصْـدع برنين الأشياءْ،
انفاسها
زبَد في بحر فضي.
وفي وشم الغبار المتلاطم
تلتصق
بسبسات الشوارع ِ
كزغب ملائكيّ
في موجاتِ
الصندل ِوالليمون ِالحامضْ.
تنتصب الآذانْ
تشرئب الأعناقْ
زَلِقًة مثل ماءْ.
تأزّ خطواتهم،
يأتون
واحدا ً تلو الآخرْ
في نظام مقدس هادئْ
كأنهم اطفالٌ
عائدون من حزن عظيمْ.
لا يلمحون شيئا ً ثابتا ً
عيونهم غائرة كالصحون.
وبعد نوبات ٍ
من زكام ٍمتكررٍ وطويلْ
يأتونْ،
كومة هائلة من القشِّ
المتعطش ِ
لقدحةِ
كبريتْ.
تتسطّح.ُ..
المسافات
يفيق على ظهرها الوهن.ْ..
لكنَّ..
على كل حال
يأتون
وعيونهم ظلام
مثل ثقوب في الأرض.
افواه
حزينة تهتزّ،
رزم من الجوع المكدسْ
لحما ً
ذبحت الحياة فيه
وعظاما ً
تقطّرُ دمعاتْ.
حملوا الظلال
قعقعوا
في كل الأتجاهات.
تحطمت كل الأسيجة
وأطفأت
كل شموع الأجيال ِ
المسافات.
ألألمُ
لم يكتشف لحمهُ
بعد.
والحزن الذي فيه
غريبْ.
وهناك..
الغبار يرتفع
للأستقرار
في كل مكان.
الرجالُ
ماكنات تمتد طويلا ً
في ظلام طريّ
كرونق من الغشاءِ
للعشق الشهوانيّ،
يغطي وميضا ً
تحت
اغواءٍ حسيّ
محشوا ً
في سكين.ْ
تنتزع الأحشاءَ
في متعة كالشبق
والحضارة
في حبال دم تاجها
تشنق
في وضح النهار.

امريكا/ مشـكان
4/19/2004



#سعيد_الوائلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الغـــام وسيارات مفخخـــه وموت
- الحصاد الأول


المزيد.....




- -نزرع الأمل والبهجة-.. تركي آل الشيخ يلتقي بوزيرة الثقافة ال ...
- فنان يسأل وداعية يجيب.. لماذا نجح أيمن وعمرو عبد الجليل في ب ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- -حصاد الشوك-.. هل أساءت الجوائز إلى الأدب العربي؟
- فلسطين 36.. كيف أعادت آن ماري جاسر صياغة جذور النكبة سينمائي ...
- حين بدأت الحكاية.. كيف يقرأ فيلم -فلسطين 36- جذور النكبة؟
- عبد العزيز سحيم.. قارئ يرسخ حضور جيل جديد في الجزائر
- 7 رمضان.. يوم سيادة عثمانية على المتوسط وميلاد الأزهر
- “المخرج الأخير”
- سفينة الضباب في المرافئ


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد الوائلي - القـش المتعطــش لقدحــة كبريت