أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طلال ابو شاويش - قصه قصيره














المزيد.....

قصه قصيره


طلال ابو شاويش

الحوار المتمدن-العدد: 2896 - 2010 / 1 / 22 - 13:44
المحور: الادب والفن
    


هــذيان !

شيئ من القصه لحظة استسلام غامضة تسيطر عليك ... تختلط الأفكار في ذاكرتك المنهكة ... تحيلها إلى معترك دامي لقرارات خطيرة ... الحل الأمثل هو التحرر من أسر هذه الأنثى ... أهرب إلى البحر ... إلى الخمر ...إلى امرأة أخرى ...
المكان الذي أقيمت فيه الحفلة كان رائعاً ... يتصاعد رذاذ الموج أعلى جدار المسرح الخلفي ... يختلط بالأضواء الملونة المنتشرة على جانبيه ... سحب الدخان ترتفع أيضاً إلى الأعلى فتحملها الرياح نحو الأضواء في مشهد خلاب ... صدحت الموسيقى ، فمنحها صوت الموج و الريح و مفعول الخمر أثراً خاصاً في النفس ... إنس كل شيء الآن ... لا تترك لروحك الضائعة أن تجمح إلى تلك البقاع المظلمة ... النهاية ستأتي قريباً و ستكون فاترة ، كئيبة ...
أترك لأحصنة الخمر أن تعيث في جسدك ... و دع أسماكها المتوحشة تسبح في دمك ! !
عيناك تأكلان المكان دون أن تستقر على شيء محدد ... النساء الجميلات اللاتي ملأن المكان لم يثرنك ... كنت تستجيب لنداء مجهول يقودك إلى صحاري النسيان ...
فجأة وفي لحظة غريبة غامضة ، رأيتها تنتصب أمام عينيك كوميض خارق ... يا الله !
لا يمكن استيعاب هذا الذي يجري ... أي شيء آخر ربما يكون منطقياً و مقبولاً إلا أن تراها في هذا المكان العابق برائحة الخمر و الفوضى و الجنون !
لا يعقل هذا الذي يحدث الآن ...تهرب من خيالاتك المجنونة ، ومن تفكيرك المضني بها لتجدها أمامك هنا !
من جديد تمارس الحياة لعبتها السمجة معك ... تسخر بعبثيتها القاتلة من مشاعرك و رغباتك و تفشل كافة حساباتك ...
تبخرت الخمر من رأسك ... قلبك يرقص فرحاً وحيرة وتساؤل... لا يمكن أن يكون هذا عشقاً عادياً ... إنه عبادة ، جنون ... جئت إلى هذا الحفل الصاخب تحمل إصراراً بحجم الجبال على نسيانها و لو ليوم واحد ، لليلة ، لساعة واحدة ... فتجد قلبك قد حملها معه و أطلقها في فضاء روحك طيراً أسطورياً رائعاً ... لتشاركك هذيانك في هذا المكان المجبول بالفوضى و الفرح الخائف !
المسافة بينكما لا تتعدى العشرة أمتار ... نهضت متردداً ... استأذنت من صديقك مدعياً أنك تريد تحية بعض الأصدقاء ... تقدمت من خارطة وجهها الملائكي ...
الأمتار القليلة تتسع ... صحراء شاسعة ، عارية لا حدود لها... قدماك تخونانك ... قوى خفية تشدك إلى الخلف ... ضاقت المسافة ... حدقت في وجهها من مسافة قريبة ...
انتفض جسدك وقد صعقتك المفاجأة ... تلعثمت ولم تدرِ ماذا تقول ... اعتذرت بكلمات مبعثرة ... كنت أشبه بصفصافة تعاني خريفاً أحمق !
_ آسف جداً ... اعتقدت أنك ... شخصاً آخر !
ارتميت في مقعدك مكسوراً ، وسط ذهول صديقك الذي عقدت المفاجأة لسانه لتصرفك المريب ... جلست للحظات متجمداً غائباً ... شعرت بشماتة قاهرة و توسلت من صديقك مغادرة المكان فوراً !



#طلال_ابو_شاويش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة -شروق
- قصة قصيرة-خارج السياق
- قصص قصيرة
- ام الفقراء في عيدهاالثاني و الاربعين


المزيد.....




- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طلال ابو شاويش - قصه قصيره