أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خديجة حديد - رجل ل..الليل














المزيد.....

رجل ل..الليل


خديجة حديد

الحوار المتمدن-العدد: 2893 - 2010 / 1 / 19 - 18:49
المحور: الادب والفن
    


انتظر الساعات على حر الانتظار
تتلقطني أنفاسي متلبسة بشيء من اللهفة وادعاء اللامبالاة
في أعماقي وعي لا تفسير له عندي أبدا
شيئ من إحساس ما,لا.. بل رغبة ما.
تدفع ما في أعصابي من سيالات نحو الأسفل ..
يتحرك في حضن الدعة النائم شيء يجعله يتوثب, يتربص باللا معقول على أمل أن يخترق البوابات المقفولة بالنسيان
أتمفصل عن ذاتي ..
تغرق أجوافي الميتة بآلاف من حيوات تسكن في موت يبعد عني عدة ساعات غياب,
تتراقص مخلوقات من عضلات ملساء’ تتقاذفني
تلهث نحو شفاعة قطب لا يتبدى
نجم قد غاب ..لا بل نجم لم يطلع أبدا حتى الآن
راحت أزمان من عبق الأبدية تسكنني
وانهدت أرجاء البؤس المعترك بنبض حياة ما زال يقاوم
جسدي..وطن مفتوح لمنازلة ..بين الموت الساكن كمدا والموت العاصف طربا


إني أحياها أيامي مثل زجاج قد غطاه غبار مسود كالأحزان
أتطلع عبره وارى أخيلة دون ملامح.. تتمطى باسترخاء
لا نظرات الرغبةاتعبرني ولا نظرات الدهشة.. لا, حتى نظرات القرف ..ولا أية نظرات أخرى
محايدة..اشراقاتي ..مثل زجاج المنفى
أتطلع نحو المستقبل ..يعلوني الثلج وتقصمني الريح
أتدثر بالكلمات المنقولة واللامعقولة
كل مرّ على هذا السيرك المتجدد دوما
ولم يترك حين سقوط النجمات المتردية أي ضجيج
تماما مثل سقوط الأوراق عن الأشجار في أيام من تشرين
بلا تعليق..بلا صخب ,وبلا إدهاش

رجل الليل
أتيت لترقص معك الأضواء
ولتركض بين مهباتك كل الأشلاء
أتيت لتعبر ميناء سكون الجسد المكدود
أتيت لتخلتط الرغبات المخنوقة بالأحلام المشروعة ..ويدب نداء ربيع


يا رجل الليل
هذا ميزان الأحلام رشيق حساس
يتأرجح ..يتهاوى من رنة صوت تخترق الأسلاك
اصعد نحوي:يا تيار الشوق ,,ويا دفق الرغبات الأزلية
أغرقني بالكلمات الخرساء المتوقفة على شفة التصريح
أغرقني ..لا تجعل فرصة عمري تهرب ثانية نحوالقيعان
فالزمن المترهل من أعوام الإهمال..تكدس حتى أصبح أثقل من أهرام



يا رجل الوقت..
يا دفة مركبه المبحر نحو الشمس
احملني معك إلى آخر ميناء تقصده
لعل بحور الشعر الهائمة, سرابا, تهدأ وتريح الربان

ما زال نشيج من هيجان الشوق يعابثني
يضحك من شدة أوهامي.. و من تجربتي تهزأ كلمات الحكمة

تعبت ساقاي, لكثرة ما اصطكت
تعبت كفايّ ,لكثرة ما فركت
سلال من قش أدنيها للبئر
اسحبها وأنا أدرك عبثية هذا المنشار
يأكلني صعودا وهبوطا
يترك في جدران القلب تجاويفا

لا ينفك يطاردني عبث الأحلام
فتهدا من شدة تعبي خطواتي
وتحييني ثانية من اجل متابعة ...العبث اليومي



#خديجة_حديد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اشتياق سوريالي
- هذيانات


المزيد.....




- الشيخ صلاح بوخاطر.. -مزمار- الشارقة الذي يشجي القلوب في ليال ...
- لماذا علينا أن نهتم باللغة العربية؟
- نظرة على شكل المنافسة في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 98 الم ...
- ضغوط في هوليوود لمنع فيلم -صوت هند رجب- من الوصول إلى منصة ا ...
- رواية -عقرون 94-.. حكايات المهمشين في حضرموت وجنوبي اليمن
- رحلة في عالم -إحسان عبد القدوس-: أديب في بلاط الصحافة أم صحف ...
- هجمات الاعداء الإرهابية تنتهك مبدأ -حظر استهداف المراكز العل ...
- تفاصيل صغيرة تصنع هوية رمضان في لبنان
- محيي الدين سعدية.. صدى المآذن القديمة ونبض البيوت بصيدا وجنو ...
- 16 رمضان.. يوم التخطيط العبقري في بدر وانكسار أحلام نابليون ...


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خديجة حديد - رجل ل..الليل