أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دعاء عناتي - كنت واقفا على الرصيف حينها والله














المزيد.....

كنت واقفا على الرصيف حينها والله


دعاء عناتي

الحوار المتمدن-العدد: 2889 - 2010 / 1 / 15 - 00:42
المحور: الادب والفن
    



كنت واقفا على الرصيف حينها , وخلفي ركام من الاسمنت ...هي رشقتني بابتسامتها , وعلا صوت الأجنحة عندما طارت كل العصافير , كان هذا من فعل ابتسامتها , تلك الأنثى الصغيرة دوختني بشقاوتها وأخذت كل أنفاسي وأنا أنادي عليها , وقفت , استدارت نحوي , مشت ثلاث وعشرون نقطة وألصقت وجهها في عيناي
حينها قلت :
هل تريدي أن تقولي شيئا ؟
قالت : (بحبك)
رفعت كل ما بوجهي وعلقته على السماء, واتبعت ملامحي بشهقة تقول ياااااااا الله كيف قولتيها أيتها الأنثى
صوتك بها شئ مختلف ,نعم مختلف ,ناديت بها كل الأطفال النائمين في داخلي واستيقظوا فرحين وكانت كل أبواب الطفولة مفتوحة ,من وقتها وأنا أغفو على صوتك وأنت تقصي عليه قصة ابنتنا الممتلئة
وكيف ستغارين منها
كل أشيائك جميلة , كل اللوحات التي رسمتها تحمل الواني التي أفضل , فيها ذوقك الخاص
وفيها حدود عالمي , عالمي الذي لم أراه سوى في حلم, وحلمي الذي لم يتحقق بتفاصيله إلا عندما كنتي .


كنت واقفا لا اعلم أين ...هي رشقتني بورقة , رفرف الغراب , كان كل هذا من فعل كلمتها , تلك المحرقة حرقتني وذوبت اخر ما تبقى في لهيب ما فعلت , أخرست صوتي , وأرجعتني سبع وعشرين خطوة , وألصقت وجهي في الحائط ,
حينها قلت :
ماذا فعلتي ؟
قالت ( بحبك)
رمتني من السماء وعلقتني في الهواء واتبعت ألمي بضربة قاضية تقول يا اااااااااا الله كيف فعلتي هذا
طلقتك هذه شئ مختلف . نعم مختلف , يتمتي بها كل الأطفال الفرحين بحنان الأمومة وناموا مفتحي الأعين , من وقتها وأنا لا أغفو وأنا اسمع عنك قصة المكان الجديد وكم أغار حرقة عليك وعلى رجولتي منها .
كل أشيائي الجميلة لم تعد موجودة , كل الجدران غارقة في البياض , فلا يوجد فيها سوى ارتداد لصوت الموت المرتد على روحي الذي لم ينال منها إلا عندما ذهبتي .


ملاحظة : هذه قصة أسقطت أوراقها السماء على الأرض لمدة ثلاثة أعوام
تحكي عن مجنونان ركبا حصان ابيض وانطلاقا في حقول ملغومة .

دعاء عناتي







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألوان مختلطة في ثوب الموت
- لا تكتب للحب ...لا تكتب للوطن !


المزيد.....




- لعبة -أحلام على وسادة-.. حين تروى النكبة بلغة الفن والتقنية ...
- مخرج فلسطيني يوثق غزة بالذاكرة البصرية: السينما مقاومة للنسي ...
- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...
- أولو وترينشين: عاصمتا الثقافة الأوروبية لعام 2026
- بابا نويل في غزة.. موسيقى وأمل فوق الركام لأطفال أنهكتهم الح ...
- من تلة في -سديروت-.. مأساة غزة تتحوّل إلى -عرض سينمائي- مقاب ...
- بالصور.. دول العالم تبدأ باستقبال عام 2026
- -أبطال الصحراء-.. رواية سعودية جديدة تنطلق من الربع الخالي إ ...
- الانفصاليون اليمنيون يرفضون الانسحاب من حضرموت والمهرة
- سارة سعادة.. فنانة شابة تجسد معاناة سكان غزة عبر لوحاتها وسط ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دعاء عناتي - كنت واقفا على الرصيف حينها والله