أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن رحيم الخرساني - أنا وأصدقائي البعوض














المزيد.....

أنا وأصدقائي البعوض


حسن رحيم الخرساني

الحوار المتمدن-العدد: 2876 - 2010 / 1 / 2 - 01:08
المحور: الادب والفن
    



في الليل ـ الطبق ُ اللذيذ ـ لأصدقائي البعوض هو دمي .. ولمَ لا ...وأنا في بلدي وأمامَ سيادة القانون ـ طبق ٌ لذيذ ـ ، بل أنا خـُلقتُ ، وترعرعتُ ، وحـُرثَ رأسي ، وبـذروا فيه ِ أناشيدَهم وخططهم ( زعماء وطني ) ، كي أُصبح َ طعاما ً سائغا ً لفم ِ الحرب ...!!؟
الحرب ..!!؟
قالتْ ـ ضراعة ٌ ـ أعترضتْ طريقـَها رصاصة ٌ حملتْ معها تفككي ورحيلَ الرؤوس التي لبستْ صدى أنين أصدقائي البعوض.

الساعة ُ تفرشُ على الرمال ِ لغة ً تفهمـُها البنادق ُ والمدافع ُ والدبابات ُ والطائرات ُ، لكنَّ الجنودَ لايفهمونَ قهقهات ِ الرمال وهي تفتح ُ أسرارَ الموت ِ، في الليل .. وفي النهار ..وما بينهما ـ طبعا ً ـ أصدقائي البعوض.


قالتْ بعوضة ٌ مومس :
سأضاجع ُ أنفـَك َ أيها القائد وأنتَ تأمرُ جنودَك َ بالتقدم،
أنوثـتي تشتهي سجائرَ دمكَ ....، كلا
أنوثـتي تشتهي أن تركبَ على ما بينَ عينيكَ وتضاجعُ شموخـَك َ.




ضحكتْ أُخرى وقالتْ لها :
عليك ِ أن تضاجعي لسانَ القائد فهو رطبٌ ومكتظ ٌ بالمفاجئات.


أشارتْ ثالثة ٌ لعوب :

ضاجعي أ ُذني ـ القائد ـ فهناك َ ستكتشفينَ خبايا اللعبة ِ، وستحملينَ منها في بطنك ِقانون َ النهايات، وستحصلينَ على جائزة (غـينس ) ، وستحصلينَ كذلك َ على جائزة نوبل في المضاجعة ..!!

هنا ضحكنا جميعا ًأنا وأصدقائي البعوض.
ورغم َ تورطـُنا بهذه الصداقة ( الكارثة )، كنا نحملُ معنا ذكرياتنا ـ نتسلى بها ـ حالما تفصلـُنا عن بعضنا البعض لحظة ٌ عابرة.

في الليل ... في النهار
رأيتُ السماءَ تقفل ُ أبوابـَها ..، وتنام ..!
رأيتُ الجبالَ تـُهرول ُ فوقَ ظهري
وعلى أكتافـِها نخلة ٌ تمتد ُ من رأسي إلى قدميّ ..،
نخلة ٌ عارية ٌ تماما ً ... عارية
إلا من الحب .

-------

2008-05-14




#حسن_رحيم_الخرساني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( أربعُ مسافات للسواد )
- وديع العبيدي في قصيدة (ابتسم) من مجموعته الأخيرة
- أصابع ترسم ُ مطرا ً قادم


المزيد.....




- -عيون غزة- .. حين تتحول يوميات الحرب إلى ذاكرة مكتوبة
- نهج الدباغين في تونس.. حين يبدل الشارع جلده وتتراجع ذاكرة ال ...
- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن رحيم الخرساني - أنا وأصدقائي البعوض