أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد ابو رغيف - عام التناقضات














المزيد.....

عام التناقضات


حميد ابو رغيف

الحوار المتمدن-العدد: 2872 - 2009 / 12 / 29 - 19:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ونحن على اعتاب عام جديد ، لابد لنا وان نستذكر بعض مجريات عام انقضى بنجاحات ومواقف تحسب للعراق والعراقيين وكذلك أحداث أليمة أبت إلا أن تعكر أجواء الفرح والنجاح ونشوة الانتصار وإن كانت رمزية ، وكأنه مكتوب على هذا البلد أن يعيش المتناقضات , ولتسليط الضوء على ما شهده العام 2009 من سلبيات وايجابات ، سأستعرض ابرز ما شهدته الساحة السياسية والامنية العراقية خلال تلك المدة .
تفاءل العراقيون منذ مطلع عام 2009 ، بعام جديد خال من احداث العنف والارهاب التي جعلت من حياتهم مسلسلا ًيوميا ًيتابعه العالم من على شاشات التلفزة وعبر اثير الاذاعات وحبر الصحف مشهدا ًبمشهد ، وما عزز هذا التفاؤل هو الاستقرار الامني الذي شهدته البلاد مع نهاية العام 2008 مقارنة بالاشهر السابقة منه ، والحراك الذي طرأ على العملية السياسية ابتداء ًمن التحضيرات لانتخابات مجالس المحافظات التي جرت في 31/1 والمفاجآت المتوقعة للخارطة السياسية من خلال نتائج تلك الانتخابات ، التي اثبتت تراجع نسبة تأييد العراقيين للأحزاب الدينية خاصة وانها نالت فيما مضى اصواتاً انتخابية بنسب كبيرة فاقت حتى توقعاتهم وهذا الكلام ينطبق على الاحزاب من جميع المكونات ، فانتخابات مجالس المحافظات مثلت انجازاً للعراقيين لكونهم اثبتوا بانهم اناس بإمكانهم إحداث تغيير في أي وقت وتحت اي ظرف وذلك لأنهم شعب حي وواع ومثقف سياسياً نتيجة صخب الحياة السياسية التي يعيشونها.
تلك النظرة الايجابية للمشهد السياسي والامني في البلاد من قبل المواطن توافقت بشكل ما ، مع الواقع الذي شهد حتى مطلع شهر آب تحسناً وتطوراً امنياً على الصعيدين الميداني والاستراتيجي .
فالاشهر الاولى (كانون الثاني ، شباط ، آذار) من عام 2009 سجلت إنخفاضاً ملحوظاً في الاعمال الارهابية بحسب احصائيات ظهرت فيما بعد ، بينما ارتفعت اعمال العنف والارهاب نسبياً خلال شهر نيسان ، أما شهر آيار فقد كان الاقل عنفاً في العراق بصورة عامة منذ عام 2003 ، ومن ثم تلاه الشهر الابرز والأهم في حياة العراقيين ككل خلال العام ، شهر حزيران الذي تسلم فيه العراقيون زمام الامور الامنية في البلاد بشكل كامل من قبل القوات الاميركية التي انسحبت من المدن وفقاً للاتفاقية الامنية التي ابرمت بين العراق والولايات المتحدة , وبالتاكيد فان هذا الموضوع " الانسحاب الاميركي " يحتاج إلى مساحة أكبر لاستعراضه نظراً لاهميته لكننا سنكتفي بهذا القدر بإعتباره استعراضا سريعا لابرز الاحداث ، وصلنا الان الى شهر تموز الذي تميز الاسبوع الاول منه وهو ايضاً الاسبوع الاول للسيادة الكاملة بعدم تسجيل أي خرق امني بالسيارات الملغومة لقلب العاصمة بغداد تحديداً بحسب احصائيات غير رسمية ، شهر تموز شهد ايضاً قضية سياسية امنية وهي حادثة سرقة مصرف الزوية بمنطقة الكرادة والتي ذهب ضحيتها ثمانية من افراد حماية المصرف المذكور ، لكن الحادثة اخذت مديات ابعد من كونها حادثة سرقة ، فقد تشعبت خيوطها واصبحت قضية سياسية اكثر من كونها امنية ، عموماً ما استعرضناه آنفاً كان شيئاً مبسطاً لأبرز ما شهدته الساحة العراقية خلال تلك المدة على الصعيدين الامني السياسي وهي فترة تفاؤل او في الاقل كانت تدعو للتفاؤل في حينها وهذا لا يعني انها لم تشهد حوادث امنية او انفجارات او كانت فترة مليئة بالورود واغصان الزيتون ، لكنها فترة تميزت بانخفاض العنف والاعمال الارهابية الى مستويات دنيا ، وإلى ادنى المستويات في بعض الاوقات كما انها شهدت حراكاً سياسياً متميزاً .
في الجزء الثاني سنتحدث عن المدة من شهر آب 2009 وحتى نهاية العام والذي شهد الحقبة المغايرة للجزء الاول ، حيث شهدت أياماً اتصفت فيما بعد بانها دموية وسوداء ألمت بالعراقيين كثيراً ./ يتبع









ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمات البرلمان ... هل من نهاية
- مجلس النواب ... وقضايا المواطن


المزيد.....




- رئيس إيران: نسعى للتوصل إلى اتفاق مع أمريكا و-استمرار الحرب ...
- أول تعليق من ترامب عن إيران بعد تبادل الهجمات مع أمريكا اللي ...
- من أفغانستان إلى إيران.. لماذا تجد أمريكا صعوبة في إنهاء حرو ...
- حوار مثير للجدل بين وزير النقل المصري ومهندسة
- فيدان: اتفاق مكة صار اسمه -حلف مكة الدفاعي- ويستند إلى القا ...
- مصر.. الحكم بالمؤبد على قاتل البلوغر أمير أسمع
- نتنياهو يحذر وينتر: حزبك قد يهدد كتلة اليمين
- بوتين لـشي جين بينغ: روسيا مستعدة لتحويل نظام الإعفاء من الت ...
- وثائق مسربة تكشف ترحيل إدارة ترامب أكثر من 100 مهاجر إلى 8 د ...
- على وقع أزمة سبتة.. إيطاليا وإسبانيا تمددان الضوابط الحدودية ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد ابو رغيف - عام التناقضات