أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - عبدالمنعم منصور على الحر - العولمة














المزيد.....

العولمة


عبدالمنعم منصور على الحر

الحوار المتمدن-العدد: 2869 - 2009 / 12 / 26 - 20:33
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


العولمة :
لاشك أن هناك اختلافا فى وجهات النظر فيما يتعلق بأهمية ظاهرة العولمة وجذور هذه الظاهرة ومصادرها ، وكذلك حول مردوداتها المختلفة فالبعض يراها على أنها ظاهرة ليست بالجديدة وإنها استمرار للإمبرالية والاستعمار ، فى المقابل يراها البعض على أنها نقطة تحول فى تاريخ البشرية وتحول العالم إلى مجتمع إنساني واحد يتمتع فيه جميع البشر بمردودات الرفاهية والترف والعلاقات الإنسانية الطيبة وينظر البعض إلى العولمة على أنها كيان جمعي شمولي فى مواجهة الإنسانية التى تحترم التباين والفروق الإنسانية بين مختلف أنواع البشر , وتفرض العولمة مجموعة من التحديات علي دول الجنوب ففي إطار العولمة نجد أن هناك تغييرات حدثت بالفعل مثل ظهور الاتحادات والتكتلات الجديدة في النظام الدولي , وتدعيم وتقوية الدور الذي تلعبه كثير من الاتحادات والمنظمات غير الحكومية التي كانت موجودة من قبل في النظام الدولي مثل الشركات المتعددة الجنسيات والمنظمات الأهلية , وظهور مجالات جديدة للتعاون الدولي مثل مكافحة التجارة الدولية للمخدرات ومكافحة نقلها دوليا ، والمشاكل التى يعانى منها الاقتصاد العالمى ومشاكل قضايا البيئة ، والأمراض العالمية الفتاكه مثل الإيدز ، كذلك هناك حرية الحركة والسفر والتنقل للأفراد والبضائع والسلع ورؤوس الأموال
وتأثير ذلك على قوة الحكومات وسيادتها ، وكذلك ظهور الأنظمة الدولية فى مجالات أخرى مختلفة مثل الحد من التسلح ، ونزع السلاح النووي والمشاكل المصرفية النقدية والتجارية التى تؤثر على دور الحكومات والدول وقوتها الفعلية ، ومنتجات هوليود التى يعتقد البعض بأنها غزو توثر تأثيراً سلبيا على الهوية الثقافية للشعوب والجماعات الاجتماعية الثقافية المختلفة فى كافة أنحاء العالم. وهذا علي عكس وجهة نظري الشخصية "فالغزو يمكن ان يكون بحري أو جوي أو بري ، أما الغزو والتأثير التقافي فهذا لايمكن ، لأن التقافة لا حدود لها علينا أن نأخد ماهو أيجابي وترك ماهو سلبي .
كذلك فلقد تمكنت الشركات المتعددة الجنسيات من نقل الصناعة والتكنولوجيا الصناعية إلى قطاعات ومناطق مختلفة فى أنحاء العالم مما أدى إلى دخول مئات الملايين من البشر إلى سوق العمالة والتصنيع فى جميع أنحاء العالم وتشكلت نتيجة لذلك منظمات واتحادات وأنظمة اقتصادية ومالية وتجارية بهدف تنظيم وإدارة هذا الاقتصاد العالمي الجديد
إلا أن دول العالم المختلفة لم تكن على قدم المساواة فى الاستفادة من عوائد هذا الاقتصاد العالمي الجديد ، كما أن هذه الدول قد عانت من مواقع متغايرة ومتباينة من سلبيات العولمة وأخطارها ، كذلك فأن معدل نفوذ الشركات العالمية فى تقليص القدرة على اتخاذ القرار السياسي فى دول العالم الثالث يزيد بكثير عماهو عليه فى الدول المتقدمة .
أيضا ظهور الاتحادات والمنظمات الجديدة فى النظام الإقتصادى العالمي وما حققه من قوة قد أدى إلى تقليص وتحديد قوة ونفوذ كثير من دول العالم الثالث . كما أن نفوذ دول العالم الثالث ومكانتها فى الأنظمة الاقتصادية الجديدة ظل أقل بكثير مما تتمتع به الدول الصناعية الكبرى من نفوذ وتأثير داخل هذه الأنظمة .
كذلك فأن هناك تأثير العولمة على سيادة الدول والحكومات وهي أكثر أثار هذه الظاهرة تحديدا على المستوى السياسي،حيث راجت بالفعل مقولات ونظريات تتحدث عن اضمحلال السيادة الوطنية وتلاشيها فى ظل العولمة .
وبشكل عام يمكن القول أن كثيرا من دول العالم الثالث لم تستفد جيدا من الإيجابيات التى أتت بها ظاهرة العولمة بل وعانت بشكل أكثر نتيجة لسلبياتها .
لذا فدول الجنوب يمكن أن تحسن موقفها عن طريق تطوير التعاون فيما بينها لمواجهة التحديات التى تفرضها العولمة سواء فى المجال السياسي، الثقافى ، البيئي ، والإقتصادى .
وبذلك يمكن القول أن التعريف الأول للعولمة الذي يشير الى تحول العالم الى قرية صغيرة وأن مختلف المجتمعات في جميع أنحاء العالم قد تشابهت مع بعضها البعض, أكثر وضوحاً وبعداً عن الأفكار المجردة .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,965,302,314
- تأثيرالصراع العربى الاسرائيلى على العلاقات المصرية الايرانية
- اسباب تفاقم مشكلة دارفور
- ملخص رسالة ماجستير بعنوان- دور مجلس السلم والأمن الإفريقي في ...
- العلاقات المصرية الايرانية (الجزء الثاني)
- اسباب تفاقم مشكلة الجنوب السوداني
- العلاقات المصرية الايرانية (الجزء الأول)


المزيد.....




- الجزائر تعتزم تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة عقب استفتاء على د ...
- بلغاريا: الحكم بالسجن المؤبد على لبنانيين في تفجير حافلة إسر ...
- الكويت.. السلطات تضبط فاشينيستا مشهورة بسبب -تسجيل صوتي-
- روسيا تختبر سفينة صاروخية جديدة
- الأردن.. الحكم بالسجن 9 سنوات وغرامة بالملايين لزوج عمة المل ...
- فيديو: هل سيتمكن الليبيون من تقاسم عائدات النفط بشكل عادل؟ ...
- لماذا يمجد اليمين البولندي المتطرف المجرم فالوش؟
- الحكومة اللبنانية تواجه ولادة عسيرة ورئيسها المكلف يدعو لتسه ...
- فيديو: هل سيتمكن الليبيون من تقاسم عائدات النفط بشكل عادل؟ ...
- الأمن النيابية: البرلمان يتابع تسليم أربيل المطلوبين إلى بغد ...


المزيد.....

- كتاب الزمن ( النظرية الرابعة ) _ بصيغته النهائية / حسين عجيب
- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك
- اسكاتولوجيا الأمل بين ميتافيزيقا الشهادة وأنطولوجيا الإقرار / زهير الخويلدي
- استشكال الأزمة وانطلاقة فلسفة المعنى مع أدموند هوسرل / زهير الخويلدي
- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - عبدالمنعم منصور على الحر - العولمة