أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء الفزاع - موسيقى الجنازير














المزيد.....

موسيقى الجنازير


علاء الفزاع

الحوار المتمدن-العدد: 867 - 2004 / 6 / 17 - 06:53
المحور: الادب والفن
    


صديقي، رفيقي...
مدّ يديك، ولنبن مشروعنا. لا بد من المتابعة. نحن لا نملك ترف التعب.
أعرف ما ستقول.
بالخمر وبالحزن فؤادك، وأنت لا تمتلك حتى ثمن علبة بيرة من النوع (الأحطّ) سعراَ. أعرف يا صديقي ورفيقي.
أعرف كذلك ما حصل معك عندما أفقت ليلا في شيء هو أقرب إلى الحقيقة منه إلى الكابوس، ووجدت نفسك في النزع الأخير قبل الموت، ثم لم تمت. لم تصل إلى الموت ولكنك من وقتها لم تعد إلى الحياة...أنت لم تمت وحسب. لقد قلت لي أن ما أفزعك حقا هو أنك لم تخف من الموت. كل ما أحسست به وقتها هو بشاعة الموت. أرعبك فقدك لحب الحياة! لا ترتعب ولا تخف. إعمل لتحب الحياة، ولتقهر الاندثار.
تشكو من أنك أمضيت ساعات إلى جانب صبية جميلة، لم تتذكر أن تقول لها أنها أجمل من رأيت في حياتك. مؤلم أنك لا تمتلك وقتاً للحب. مؤلم أنك لا تجد وقتاً للحب.
لا بد أن تعمل رغم ذلك الألم. جنازير الدبابات قاسية يا صديقي. إعمل قبل أن تصلنا تلك الجنازير. بالحزن فؤادك...ليكن. الحزن الوجودي النبيل يصقل الروح. ولتذهب الخمر إلى الجحيم ما دمت لا تمتلك القروش السبعين. ليكن حزنك هو خمرك، وبصحتك كأس الفقر الحزين.
عندما تواجه الموت مرة أخرى قل له أنك تحب الحياة. سيخاف هو منك.
لكني لن أغفر لك أبداً إذا لم تقل لتلك الصبية أنها أرق وأجمل من رأيت في حياتك. عندما يأخذك جنزير الدبابة يجب أن تكون صورتها معك، وإلا لن يكون لموتك موسيقى.
مدّ جذورك في الأرض. أطلق كل براعمك. عمق حبك للحياة يعطيك دافعاً للعمل وللمقاومة. أكاد أسمع هدير الدبابة البعيد، ولا أحد يعرف متى يداهمنا صوت الجنازير البشع.



#علاء_الفزاع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نشيد وتحدي
- تفاؤم
- أرض الآلام
- ما بعد الحداثة: مقاربة سوسيولوجية
- الفقسة
- دور الأحزاب في تعطيل الديموقراطية


المزيد.....




- الفنانة السورية نورا رحال تودع نجلها وإعلامية لبنانية تكشف ت ...
- ما حقيقة وفاة الفنانة المصرية صفية العمري؟
- ميلاد يوسف يطرح البرومو الترويجي لبرنامجه الجديد -الاختيار- ...
- -فرون-اللبنانية تكشف زيف الرواية الإسرائيلية وفخ المنطقة الت ...
- تمبكتو.. واحة علمية وثقافية تعصف بها رياح الخوف والفقر
- الفنان لاوند: الشعر روح اللوحة
- أسرار معمارية في بناء مساجد بجدة والمدينة المنورة
- اتهامات في مصر لـ-أم كلثوم- بالمثلية الجنسية واستغلالها عبر ...
- رئيس قطاع الإعلام بالجامعة العربية يؤكد أهمية الأفلام الوثائ ...
- بطرسبورغ.. انطلاق فعاليات -مدرسة إينوبراكتيكا- بمشاركة مبدعي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء الفزاع - موسيقى الجنازير