أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهدي الداوودي - تأملات














المزيد.....

تأملات


زهدي الداوودي

الحوار المتمدن-العدد: 2854 - 2009 / 12 / 10 - 03:39
المحور: الادب والفن
    



اطرحي حجابك جانبا،
فأنت أجمل
بدونه.
تماما مثل الحية
التي تنزع ثوبها
لتتهادى عارية
في الأرض الرملية الدافئة.

أقبل الأرض
تحت قدميك العاريتين المغروستين
في ثلج الربيع
وأضع وجهي
على الصدر المتوج
لأتنفس أريج النهدين
بشغاف قلبي.

أنت تركضين وراء السراب
تنتقلين من أفق إلى آخر
وأنا أركض وراء النجوم
أتنقل من كوكب إلى آخر
كلما اقتربت منك
ابتعدت عني
ترى، متى تنتهي هذه اللعبة؟

قلت للبلبل
لماذا أنت حزين أيها العندليب
قال:
الغراب
قلت ما به؟
يقول أنت لا تجيد الغناء
قلت: غاق، غاق.

صادفت خنزيراً تمرغ في الوحل
من قمة رأسه
إلى أخمص قوائمه
وهو يرفس الهواء
مبتهجا، سعيدا
قلت لماذا كل هذا الفرح؟
قال: الوحل، ألا تراه في كل مكان؟

قالت أمي
إن العذراء التي تدخل بيتنا
تخرج منه وهي أرملة
وذات يوم
دخلت بيتنا أرملة
ولكنها حين تركته
كانت عذراء.

أحببت مسيحية قبل نصف قرن
كانت تدعى مادلين
دون أن تعرف عن هذا الحب شيئا
كانت تكبرني بعشر سنوات
موتها خلد حبي
لو عاشت إلى الآن
لما كتبت هذه السطور.

عانقتها
كعناق القطة لأولادها
أرتني
كل ما فيها من شهد
وحين أردت أن أقطف
ثمرة شجرتها
اختفت مثل شبح إلى الأبد.

حين عانقتني في المرة الأولى
حسبتها أختي
وفي المرة الثانية حسبتها أمي
وفي المرة الثالثة
جنية قادمة من الفردوس
وفي المرة الرابعة
امرأة.

لا أتذكر اسمها
لأنني لم أسألها عنه
ولا هي سألت عن اسمي
لم أفهم منها كلمة واحدة
ولا هي فهمت مني كلمة واحدة
ولكننا تحدثنا طوال الليل
أجمل الكلام.

سألت امرأة جميلة عن شارع رانكه
كنت جادا في سؤالي
قالت لي: ماذا تفعل في شارع رانكه
تعال معي
إن شارعي أجمل من شارع رانكه
ما زلت نادما وحزينا
لأنني لم أذهب معها إلى شارعها الجميل.

قلت للطائر المهاجر صوب الشرق
هل تأخذني معك
قال: كلا، لا يصاحبنا
من هو خارج سربنا
أنت عاشق
تتيه في الصحارى والآفاق
لك طريقك ولنا طريقنا.

قال لي صاحبي:
متى يبقى الحب خالدا؟
قلت: حين تموت الحبيبة في ريعان الشباب
قال: كلا
قلت: متى إذن؟
أجاب ساخرا:
حين تحرمك من شهد ثغرها.

بعد سنوات من الركض ورائها
استسلمت
ظننت أني سأحرثها
كما يحرث هرقل
في البوادي
ولكن محراثي خيب ظني
وخاب ظنها أيضا.







#زهدي_الداوودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول مفهوم الديمقراطية
- على هامش حملة المثقفين العراقيين هل هي مشكلة عدنان الظاهر فق ...
- وداعا قحطان الهرمزي: أحد أعمدة جماعة كركوك
- سر غياب حمه جان
- كامل شياع ، ميدالية شرف الكلمة
- لمصلحة من هذه الحملة ضد الكورد؟
- دعوة مخلصة لسياسة واقعية
- كردي فيلي يبحث عن هويته
- إلى اليسار در
- إبراهيم الداقوقي في ذمة الخلود
- حذار من توريط البيشمه ركه في القتال
- أن نكون أو لا نكون


المزيد.....




- موسكو.. متحف -بوشكين- يستضيف معرضا عن الفن البوذي الروسي
- مهرجان -اقرأ - استرخ- للكتاب في روسيا يسجّل أرقاما قياسية تا ...
- بعد تغيير اسمه ثلاث مرات.. الانتهاء من تصوير مسلسل -العاصي- ...
- اربيل تستذكر الفنان قرني جميل في معرض تشكيلي بمشاركة 25 فنان ...
- صدر حديثا ؛ صندوق جدتي السري. إشراف سهيل عيساوي.
- صدر حديثا ؛ رئة المدينة إشراف سهيل كيوان.
- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...
- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهدي الداوودي - تأملات