أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالحميد البرنس - لغة














المزيد.....

لغة


عبدالحميد البرنس

الحوار المتمدن-العدد: 2848 - 2009 / 12 / 4 - 01:16
المحور: الادب والفن
    




حدث وأن قامت شركة أمن الحراسات الخاصة التي أعمل لحسابها منذ سنوات عديدة بتدريب حارس نحيف كعصا الراعي يدعى "نورمين" على العمل كبديل في حال أن مرض أحدنا أوتغيب عن "الموقع" لسبب أوآخر.
نورمين هذا "عبارة عن غباء مطلق يسعى على قدمين". هكذا، أخبرني زميلي "توماس" من غانا بعد ساعتين فقط من تدريب الحارس البديل على كيفية التحكم في المبنى الكترونيا. ما أسر لي به وقتها أنه من دواعي دهشته الحقيقية في هذا العالم أن يرى رجلا أبيض بمثل "هذا الغباء". لكن الأكثر إثارة للدهشة بالنسبة لتوماس كان يتمثل في أنه بدأ يتخيل تعابير الإرتياب التي يمكن أن تظهر على ملامح ذويه في ضواحي العاصمة "أكرا" بمجرد أن يحكي لهم عن غباء رجل أبيض "يدعى نورمين".
الحق، أحدث "نورمين" خلال الأيام التي غابت خلالها "بروكلين" التي أصيبت بنزلة برد حادة فوضى عمت المجمع البنكي بسوقه التجارية الضخمة. كانت التقارير تتوالى على المكتب الرئيسي في شارع "برادوي". ومع ذلك بدا لأمر أو آخر ألا غنى عنه. كانت أفعاله "الخرقاء" تلك تدفع "جيف" الأمريكي الأصل إلى الجنون. كيف ولا!، وجيف حاد المزاج وبالكاد يسيطر على أعصابه. ولو لا صرامة القوانين الكندية لتصرف في أحيان كثيرة كما لو كان في أحد الشوارع الخلفية لمدينة "نيو يورك" التي ولد ونشأ فيها لأبوين من أصل إيطالي.
ويبدو أنه وجد متنفسا لكم المشاعر السلبية التي يحدثها " نورمين" في داخله. فكان يسألني في أوقات الراحة بنوع من الغبطة عن معنى مقابل لبعض المفردات والعبارات في العربية. هكذا ما أن يقع بصره على "نورمين" حتى يرميه بما تعلم للتو من لغة الضاد بلهجة لا يعلمها إلا الله. كان يشير إليه بسبابة مستقيمة تكاد تلامس أرنبة أنفه قائلا:
- "غبي غبي".
نورمين "المسكين" كان يفتح فمه على اتساعه قبل أن يرد عليه قائلا: "أنا لا أفهمك يا جيف". بيد أن "جيف" كان يرى في رده مبررا آخر للسباب بالعربية: "وسخ وسخ". حين يعجز "نورمين" عن الفهم هذه المرة أيضا لا يجد "جيف" أمامه من حيل سوى أن يتحول إلى لغته الأم شاتما: "صن أوف ذا بيتش". بيد أن الأمر بدا في سبيله إلى أن يتحول إلى ما لا تحمد عقباه.
آنذاك جاءني "جيف" في المكتب وهو يكاد يتميز من الغيظ مقسما أنه لا بد أن يضرب "نورمين". سألته لماذا. "جيف" صمت مسافة قبل أن يسألني عن معنى عبارة في العربية. قال بعدها بخليط من اللغتين: "إذن هي (إرادة الله) أن أضرب "نورمين" الغبي".






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نصّان
- زاوية لرجل وحيد في بناية


المزيد.....




- -سويوزمولتفيلم- الروسية تواصل تسويق رسومها المتحركة عالميا و ...
- نجمة هوليوود مونيت مازور تواجه 3 لصوص ملثمين في منزلها الفاخ ...
- تربية نينوى تصقل مواهب المعلمين الأدبية بورشة تخصصية في الشع ...
- الفن يمنح أطفال غزة وشبابها مساحة لاستعادة ذواتهم وسط دمار ا ...
- بعد 4 سنوات من طعنه.. الكاتب سلمان رشدي يكشف في فيلم وثائقي ...
- الرسائل من وسيلة بوح إلى أداة تشفير.. المشفرات الشنقيطية نمو ...
- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟
- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...
- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالحميد البرنس - لغة