أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جمال الموسوي - انثيالات خفية














المزيد.....

انثيالات خفية


خالد جمال الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 2845 - 2009 / 12 / 1 - 09:20
المحور: الادب والفن
    


وأنا أتصفح كالعادة متابعاً ما تكنه الشبكة العنكبوتية لصفحة الأدب وما يكتب. عثرت على قصيدة أرغمتني للتفاعل معها فاستدرجني عنوانها الذي يحمل مواويل في خاطرة مجهولة للشاعر :تحسين عباس فذهب بخيالي إلى أن ادخل لأعرف ما تفصحهُ سطور القصيدة من أحاسيس ٍتجسدت على أطلس السطور وعبارات انبثقت من صميم التعبير لترسم ما اختلج في الشعور يكتمن بها المبنى الحقيقي والمظهر الداخلي والخارجي في الغاية . فنرى أن الهندسة الفكرية للقصيدة انطلقت مما يجول في قلب الشاعر للحيلولة في لمِّ خاطرته التي تظم تفكيره في حبيبتهِ ويحول الذكريات التي فيها إلى أمل متمنيا أن يحض بنسمة الحنان فاستخدم تشبيهاً حديثاً للظمأ ليتأمل من خلال ارتواءه الوصال وعودة الحياة لهُ . ينتقل لتفصيل ما تحمله خاطرته من ذكريات مؤلمة تحمل في حقائبها انفصال الخيال عن الإحساس فلا يمكن أن يفرح المرء دون اندماج الحقيقة بالواقع فارتجل شعره الحسرات الكائنة في الانقلابات الصامتة إشارة منه إلى الأموات كما يحدث انفصال الروح عن الجسد .
الُّمُ خاطرتي وأحتسيها أملاَ
عسى أن يسقيني حبيبي
نسمة َالحنانْ.
ألُّـمُ ذكرياتي من خيالٍ
فارقَ الإحساس
هارباً من شعرٍ
يرتجلُ الحسراتْ
في قلبٍ صامتْ
يواصل الشاعر لـمَّ سكناتهِ السابقة التي ضاعت بين أجنحة الطيور لكثرة هجرتها من بلد لآخر فتـتأججت فيه النار بعد قسطٍ من الاستكانة لتصنع من أضلاعه اوتاراً استهلكت من قبل عواد بالأنين محاولة منه لإصلاح خروج الآهات بشكل انتظامي من صدر الشكوى .
يستمر الشاعر واصفاً حال حبيبته بقوس قزح عندما ينزل الندى تنويها إلى حال الرخاء الذي كان يعيشه معها وعند الشدة والضنك تزول ابتسامتها كما يزول الطيف الشمسي بعد انتهاء الندى .
ألــُّمُ سكَناتي التي ضاعت
بينَ أجنحة ِ الطيورِ
وهي تهاجرُ.. تُهاجرُ إلى السلامْ
ألــُّمُ أضلاعي عند عوّادٍ
استهلكها بالرنين ِ
محاولاً إصلاحَ أسماعِ الآهات
ألـُّم ولكن ماذا ألـُّم
وحديثي عن حبيبي قوس قزح
بعدَ الندى يطوي ألوانه
في الغيابْ .
يسترسل انفعالاتهِ متعجباً إذا أراد أن يلم فماذا يلم فصوته الذي يمثل امتدادات تأثيره بحبيبه قد هشمتهُ الأفعال المريبة بين تعابير متفرقة ارتداها صمت لا يضر ولا ينفع ساكن في الخلاء .وذلك مما سبـَّب َ إجهاض الحداثة لنفسها مشبهاً صبرهُ في ذروتهِ فما عاد له أن يكمل تحملاتهِ واصفا دمعه في حالة البكاء للوفاء في عدم انسكاب حاسته الباطنية التي مثلها بالعين لينتقل إلى تشبيه الظلام بالوحش الكاسر على خلوة المصابيح مشيرا إلى فراق حبيبه كالظلام الدامس الذي لا يُزيـَّنُ بنور اللقاء .
ألـم ولكن ماذا ألمْ
وصوتي هشَّمتهُ الظنون ْ
بين أحرف ارتداها صمتٌُ قتيلْ
فحداثة ُ التعبير ما عادت ْ
تخلقُ نفسها
والصبرُ أغلق أبوابه
عندَ آخرِ آهٍ فتقها
أيوب
والدمعُ ما عادَ يسكبُ عينيه ِ
هياماَ في الفداءْ
والظلامَُ استأسد على وحشةِ القناديل
فما عادَ يرى حبيباً يعانقُ الحبيبْ
يسترعي الشاعر هنا ( قتلت بركلة الابتسامة ) الانتباه للفرح الكاذب والمخادع الذي سبب له التيهان عندما توقفت قريحته عن الانثيال فتأخذه الحيرة عندما يريد أن يتناسى يهجى وعندما يريد التذكر يرثى حتى أبقاه مسرحا أي ساحة مكشوفة للآلام ومداخلا للانتظار .
فقتلتُ بركلةِ ألابتسامه
وسُـلبَ مني خيال الارتواءْ
كُلما اكتبُ قصيدةَ الشكوى في الآذانْ
فالتقي حالي فيهجوني
وارحلُ عنه فيرثيني
يبقيني مسرحا ً للآلام ،
ومروجاً للانتظار ~
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحلة الصمت
- حقائب مليئة بالرحيل


المزيد.....




- تضارب في الروايات الإسرائيلية عقب عملية تسلل واشتباك على الح ...
- -دليل جرائم القتل من فتاة صالحة- 2.. موسم أكثر نضجا يعيد اكت ...
- -ليلة عسل-.. مصطفى غريب يقدم أولى بطولاته المسرحية في السعود ...
- موعد انطلاق عروض الفيلم الكوميدي الرومانسي -الكراش-
- نيللي كريم تبدأ تصوير دورها في فيلم -الفيل الأزرق 3-
- قصتي.. مبادرة مسرحية تروي ذكريات وآلام حرب غزة
- اتحاد أدباء العراق يؤبن الشاعر صادق الصائغ
- ادباء ذي قار وملتقى سومريون ينظمون امسية ثقافيةلاستذكار الكا ...
- الجذور الفكرية للحركة الوطنية في جنوب اليمن: قراءة في مشروع ...
- جينيفر أنيستون وليزا كودرو: نجوم السينما كانوا متوترين خلال ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جمال الموسوي - انثيالات خفية