أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف المرزوق - في شارع العطايف الكاتب كان يحمل كاميرا ذات دقة عالية














المزيد.....

في شارع العطايف الكاتب كان يحمل كاميرا ذات دقة عالية


يوسف المرزوق

الحوار المتمدن-العدد: 2843 - 2009 / 11 / 29 - 05:31
المحور: الادب والفن
    


تقتحم رواية عبد الله بن بخيت (شارع العطايف) المحذور. وتحدث ثقوباً
كثيرة في جدار التابو الضخم العصي على الهدم. لتصور بوضوح صادم
ومؤلم أسوأ ما قد يتعرض له الأطفال والمراهقين من اغتصاب جسدي
جنسي قذر من قبل الأكبر سناً.

هذا الجانب المسكوت عنه برغم علم الجميع بوجوده ظهر في الرواية
بسطوع يجعل القارئ راغباً في إغماض عينيه لولا أنه يريد أن يقرأ
بهما ليعرف ماذا سيجري للأبطال.

استطاع الكاتب أن يكشف للمجتمع حجم تصنعه وكذبه حينما
لا يسمح إلا لليسير من القضايا بالظهور على السطح. مع أن القاع
مسكون بأقصى وأقسى درجات الألم الإنساني.

تمكن الكاتب من أن يكون على درجة عالية من التجرد. فلم يكتب رأيه
حول الشخصيات ولم يحرض القارئ على كره شخصية أو التعاطف
مع أخرى. عبدالله كان كمن يحمل كاميرا ديجتل ذات دقة عالية التقط
بها صوراً عديدة من الحارة والشارع والمقبرة والسجن والقهاوي
لشخصيات عاشت وماتت وهي على هامش المجتمع أو أنها في
قاعه السحيق. ثم رتب لنا الصور في ألبومه لتصعقنا بشاعة
المشَاهد الواضحة.

بذات الكاميرا التي لا يمتلكها كثيرون استطاع عبد الله بن بخيت
أن يصور أعماق الشخصيات من خلال أفعالها وردود أفعالها.
وأن يكون سلوك الشخصية ذا دلالة على ما يعتلج في أعماقها.

ولذا فإلى جانب ما سيجده القارئ من متعة في متابعة السرد سيكتشف
أنه بحاجة إلى التوقف عن القراءة للحظات لأنه سيكتشف أن الكثير
من الألم والكآبة تنسكب في أعماقه.
[email protected]













ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا طغت الرواية، أما المسرح فلم يتمكن من الظهور في السعودي ...


المزيد.....




- أول متحف مستقل للفنون الجميلة في لاس فيغاس.. مجموعته الفنية ...
- حرب الروايات في الخليج: واشنطن تتحدث عن تدمير خارك وطهران تر ...
- صراع الروايات في بحر العرب: طهران تعلن استهداف -أبراهام لينك ...
- الكويت.. الداخلية تعلن منع الأعراس والحفلات والمسرحيات خلال ...
- هل تخفي برامج إذاعية غامضة باللغة الفارسية تقنية تجسس قديمة؟ ...
- هل تخفي برامج إذاعية غامضة باللغة الفارسية تقنية تجسس قديمة؟ ...
- سينما -الأجنحة الصغيرة- في غزة: شاشة من ضوء تهزم عتمة الحرب ...
- لندن تعزف أجمل أنغامها: احتفال الجمعية الملكية للموسيقى 2026 ...
- على سرج غيمة
- قوافي الصمود: صالونات غزة الثقافية تنبعث من تحت الركام لمواج ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف المرزوق - في شارع العطايف الكاتب كان يحمل كاميرا ذات دقة عالية