أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف المرزوق - لماذا طغت الرواية، أما المسرح فلم يتمكن من الظهور في السعودية؟














المزيد.....

لماذا طغت الرواية، أما المسرح فلم يتمكن من الظهور في السعودية؟


يوسف المرزوق

الحوار المتمدن-العدد: 2842 - 2009 / 11 / 28 - 23:45
المحور: الادب والفن
    


يرتبط تنامي ظهور الرواية في السعودية وتزايد نضجها
بنمو شخصية المواطن ذاته وإدراكه لواقعه داخل مجتمعه.
وهذا الارتباط بين نضج شخصية المواطن وما يُنتج داخل
المجتمع الواحد ينسحب على كل شيء تقريباً ومن ذلك
مجمل الآداب والفنون والتي من ضمنها الفن القصصي
والروائي الذي يكاد يكون وحيدا داخل ميدان المنافسة.

ظهرت الرواية بقوة ولم يظهر المسرح مثلاً..
أما لماذا. فلأن المؤسسة الدينية لازالت تقف حائلاً بين
بعض الفنون وبين المجتمع. فالمسرح الحقيقي لازال
محرماً، هذا إذا أدركنا أن ما يقدمه بعض المتزمتين
دينياً في المدارس والجامعات والأنشطة الدعوية ليس
مسرحاً بالمعنى الحقيقي. بل صراخا مؤدلجا ذا تأثيرٍ
عاطفي مؤقت وليست له قيمة فنية جمالية أو دور تثقيفي
راقي كما هو مطلوب من المسرح.

وإذا كنا مدركين أن الفكر الأيديولوجي تغلب على الفكر
المعرفي والفكر العلمي في شتى العلوم داخل المؤسسات
التعليمية في بلادنا ورأينا هذا قد ظهر جلياً في العلوم
الاجتماعية والإنسانية عرفنا أن ظهور مسرح حقيقي
في السعودية في الوقت الراهن أمامه عوائق تقتل
حتى الفكرة ذاتها، لأن العمل المسرحي عمل جماعي
يصعب تحقيقه مالم تتضافر الكثير من الجهود الواعية
بقيمة وأهمية المسرح داخل المجتمع الراقي.

أما الرواية فقد تمكنت من الانتشار لأنها تظل عملاً
مفرداً يؤديه الكاتب ويسلمه للناشر بعد استكماله
ويتحمل بعد ذلك تبعات النجاح أو الفشل.

وإذا تأملنا تنامي الرواية السعودية رأينا ذلك التنامي
يطال الكم وذلك بتزايد عدد الروايات وعدد كتابها.
ويظهر أيضاً في الكيف لأن الرواية السعودية استطاعت
أن ترسم الكثير مما في مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية
والسياسية والعقلية والأدبية جميعاً.

إن تصوير كل هذه المناحي وتعددها داخل العمل الروائي
الواحد أو داخل عدة أعمال لعدد من الروائيين سببه
يرجع إلى يقظة الوعي عند الكاتب وعند القارئ على حدٍ سواء.

الشخصية السعودية لم تكن ذات معالم قوية في الماضي.
ولم تكن ذات أثر يذكر داخل مجتمعها. فالتحولات كانت بطيئة
وبسيطة ربما لشدة بساطة الشخصية وقلة المتعلمين
إلى ما قبل ثلاثين أو أربعين عام مضت،
وكذلك لعدم وجود تعقيدات في الحياة الاجتماعية،
كل هذا أدى إلى ندرة في الأعمال الروائية في الماضي.
لكن ومنذ ما يقارب العشر سنوات اتجهت الأفكار
إلى تقييم الشخصية السعودية وتقييم المجتمع كله
داخل العمل الروائي وتصوير واقع الناس والتأكيد
على تباين الشخصيات الظروف الزمانية والمكانية.

لذا جاءت الرواية في السعودية لتصور صراعات
الفرد مع مجتمعه وفقاً لمستجدات الواقع والمظاهر
الحضارية المختلفة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- هل تخفي برامج إذاعية غامضة باللغة الفارسية تقنية تجسس قديمة؟ ...
- سينما -الأجنحة الصغيرة- في غزة: شاشة من ضوء تهزم عتمة الحرب ...
- لندن تعزف أجمل أنغامها: احتفال الجمعية الملكية للموسيقى 2026 ...
- على سرج غيمة
- قوافي الصمود: صالونات غزة الثقافية تنبعث من تحت الركام لمواج ...
- لماذا عاد شعراء غزة للكتابة عن الحرب والجوع؟ السر في الخيام ...
- تشديد الإجراءات الأمنية في حفل توزيع جوائز الأوسكار بعد مزاع ...
- 24 رمضان: 3 أساطير عربية رحلت وسلاح نفط غيّر العالم
- -شهود عيان من غزة- على مسرح لندني: حكايات الألم التي عبرت ال ...
- سرير من رماد


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف المرزوق - لماذا طغت الرواية، أما المسرح فلم يتمكن من الظهور في السعودية؟