أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رتيبة عجالي - طيور الجنة














المزيد.....

طيور الجنة


رتيبة عجالي

الحوار المتمدن-العدد: 2842 - 2009 / 11 / 28 - 18:46
المحور: الادب والفن
    


طيور الجنة
ذلك الصوت المقدسي

حين أصبح الشغل الشاغل لقنواتنا العربية، نقل اهتمامات المسلسلات المكسيكية والتركية، كاد أطفالنا يرددون أسماء أبطال تلك المسلسلات، و يعرفون تفاصيل التفاصيل عنها، ومنهم من حُرِمَ من متابعة مشاهدة أفلام الرسوم المتحركة، لقد تغير الذوق لديهم وكبروا عن أعمارهم وعفويتهم الطفولية. وهذه بلا شك ظاهرة لا تسر أولياء الامور ومهتمي التربية والتعليم.
في هذا الحين ظهرت قناة فضائية عربية خاصة بالأطفال، بسيطة في تطورها لكنها طموحة في إدارتها، وتطوير إمكانياتها، كونها ظلت تربوية في مبدأها وتوجهاتها، عربية إسلامية التربية والتوجيه في مقاصدها، وهي فلسطينية الروح والوجدان في نصرتها الصادقة للقدس.
تلك هي قناة "طيور الجنة"، أغلب عناصرها أطفال عرب من أقطار عدة، وأكيد هم تحت توجيه الكبار. تعلق بها الأطفال من المهد، وصاروا يحفظون ويرددون أناشيدها وإرشاداتها وألعابها. حتى الكبار صاروا يعرفونها وتهتدي العوائل اليها عائلة بعد أُخرى.
ومن المفارقة أيضا إن هناك بعض الأطفال لم تعجبهم هذه القناة، يقولون عنها هي قناة طفولية، وهو رد من الطبيعي والمتوقع أن نسمعه من بعضهم لأنهم تجردوا من حقهم في الطفولة السليمة، وهم قد أُستلبوا في مشاعرهم وعفويتهم بسبب تأثيرات الاعلام المُعولم والقنوات الصفراء المُفسدة للكبار والصغار.
المتابع لبرامج هذه القناة، يجدها أنها قد تبنت القضية العربية الفلسطينية في توجهاتها المركزية ومهماتها الاعلامية والتربوية. ليس هذا فقط، بل تجسد في سلوك ووجدان جمهور واسع من الاطفال في كل الاقطار العربية ممن يتابعوهها. ويُلاحظ أن أغلب ما أنشدوه تكرس للقدس وفلسطين ، كما أنهم تغنوا بألحان مميزة لمعظم البلدان العربية، كالعراق والجزائر وسوريا والسعودية ومصر...، ولكنهم ظلوا مقدسيين حتى النخاع، وفي دمهم الثائر تسري هذه القضية. فهم وكما يقولون في إحدى أنشوداتهم: " نفدي القدس بكل دمانا "، هم تجردوا من طفولتهم ولكن لأجل فلسطين فأنشدوا "لا..لا تقولوا علينا صغار، من هذه العيشة صرنا كبار"،"من غير فلسطين شو يعني طفولة؟" . وهكذا عرفوا ومعهم أطفالنا مبكراً: إن الاستشهاد لأجلها حق فقالوا: " لما نستشهد بنروح الجنة"، كلمات نطقت من بين شفاه أبرياء طيور الجنة.
كلمات بسيطة في نطقها، كبيرة في معناها ومرماها البعيد، عميقة حين شعورها، قد يظن البعض أن الاطفال لها لا يفهمون ولا يدركون ما يقولون في سني أعمارهم الفتية، لكن الحقيقة أن مؤلفي تلك الاغانيد والاناشيد فد نجحوا فوضعوا على المسامع كلمات اقشعرت منها أجسامنا صغارا وكبارا، وكأن الأطفال يؤنبوننا، ويقولون لنا: ما ذنبنا نحن الصغار في خلافات الكبار؟ نحن أيضا لنا الحق في العيش بسلام ونرفض الحروب وتشرد أطفال فلسطين وغيرهم في هذا العالم.
رغم كل تلك الصور المأساوية من حولنا، فأطفال طيور الجنة تفاءلوا للقضية المقدسية وغنوا لها واثقين في كلمات أغانيهم : "منصورة يا غزة... منصورة، فلسطين عربية إسلامية، يا حلم الفجر المنتظر، هذا نبض العزة فيك، آلام الميلاد القادم، بعد الظلم فجر باسم، وربيع بلادك آت،... وأخيرا وغدا نعلنها إعلانا القدس الحرة عربية " أي قاموس تربوي نبيل يلقن أطفالنا ويعزز في أعماقهم قدوم النصر لفلسطين.
وعلى مبدأ شعارهم : فلسطين في العيون... نغني ولا تهون، ما هو إلا دليلا على أنهم متعلقون بقضيتهم العربية الاسلامية، ويحاولون غرسها بينهم جيلا بعد جيل. لابد من التشجيع للقناة وادارتها وأطفالها وهم يمثلون القدوة الحسنة، فجيلنا القادم بحاجة للتحفيز والتوجيه ليكون موحداً عربيا إسلاميا وإنسانياً.
فإذا ما قالت طيور الجنة: "من غير فلسطين شو يعني طفولة"؟ ، فبماذا سنجيبهم نحن الكبار؟، وكما أنشد محمد بشار، وهو عضو من أعضاء فرقة قناة طيور الجنة: " أطفال وأديتوا فرض وسنة... علمتونا شو معنى الرجولة"، فبعد هذا النص الطفولي المتسائل لنا جميعا، ماذا سنقدم اليوم لفلسطين الغالية؟.
تحية اكبار لصغار طيور الجنة ولترفرف اجنحتهم على كل مساحات الوطن العربي من الخليج الى المحيط وفي القلب تبقى القدس جنتنا وفردوسنا على الارض.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعب المقدسي -نافذة جديدة-
- قناديل وهران تضئ دروب عاصمة العرب
- شعب الامير يحتفي بالقدس
- مبدعوا فلسطين فى محنة الموت قصائد
- غوانتانامو الشاهد الساكت والمسكوت عنه
- مرافئ القصيد نحو القدس
- اذكرو محاسن موتاهم
- معذبو الأرض في الحالة العراقية


المزيد.....




- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رتيبة عجالي - طيور الجنة