أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حسين السنجاري - على هامش خارطة بغداد














المزيد.....

على هامش خارطة بغداد


مصطفى حسين السنجاري

الحوار المتمدن-العدد: 2842 - 2009 / 11 / 28 - 15:03
المحور: الادب والفن
    


على هامش خارطة بغداد
مصطفى حسين السنجاري

على هامِشِ خارطةِ بغدادَ
-مدينة المنصور-
وعلى حواشيها المتصدِّئةِ،
كهوفٌ مِنْ حجرٍ ومن تنك..
لا تؤمنُ من بردٍ،أو حرٍّ،
أو غدرٍ، أو مطرٍ ورياحْ .
تسكنها أشباحْ..
تتناثرُ هنا وهناك،
بحثا عن لقمة(كحليب الطائر)
كبيضة الديك..
تُسكتُ في أحشائهم نباحْ
كلابِ جوعهم،
وشعورهم بالغبن المستباحْ..
أشباحٌ تتمنى لو أنَّ الليلَ
يعدمها الحياة..لتُسْتراحْ،
ولم تعدْ في غدٍ ترى
وجه الصباحْ..
فكلُّ صباحٍ سيفٌ
على رقابهم..سفّاحْ،
وجعبة ذلٍّ وألم لا يُطاقُ،
وهجوم معادٍ ..لا يملكون لصدّه
سلاحْ،
غير ضرب الراحِ بالراحْ.
طيور مهيضة الجناحْ،
تبادُ في صمتٍ،
بلا جريرةٍ أو جناحْ..!!
****
هناك على حواف عاصمة الرشيد
ومنارة المجد التليدْ
غرباء في عصر العولمة
لا يفهمون طلاسم العهد الجديد
ممثلون حقيقيون بلا رتوش
للعصر الحجري البليد
تتجلّى فيهم عصور ما قبل التاريخ
الأبعد الأبعد من أمسْ
مِن مأكل وملبس و مسكن
ووجوه لفحتها الشمسْ
ولاؤهم لصاحبة الجلالة
فخامة لقمة العيش
وهي أبعد من الجوزاء
وإن دنت فعرشها خلف أذن الآساد
هناك لا شئ البتّة
يوحي أن العصر الحجريَّ ولّى
وأن عصر الحاسوب حلاّ..
****
هناك على هامش مدينة بغداد
أشباحٌ تتقاسم الأوجار
مع الضباع..
طحالبٌ قذف البحرُ بها
إلى ساحله المشؤوم
أسلمهم للقدر المحتوم
فيا آخر الخلفاء
دعني أناديك
ولكن بأي الأسماء
من قال لاتتغير الأسماء.؟
ألست أمير المؤمنين..؟؟
ولي أمر الفقراء..!!
فالبسْ إذن ثوب الدراويش
وتفقّد أحوال الرعية البؤساء
ودر على بيوتهم
وقف على هول العناء
أبشرٌ هؤلاء..؟؟
أم طحالب خضراء ..؟
كائنات تعيش في غير عصرها
بلا ورق التوت ..بلا غذاء
بلا هوية أو علّة للعيش
بلا أسماءْ
****
يا هارون الرشيد
يا ولي أمر المسلمين الجديدْ
ليتك تنظر لو مرة
بعين زرقاء اليمامة ْ
قبل القريب للبعيدْ
إلى المتناثرين على أطراف بغداد
وشاهد الصبية
ذا السيقان العارية النحيلة السمراء
يتراكضون خلف أوعية القمامة
ليعودوا مع المساء
مزدانين ببقايا فتات
وكل ما لا يوفر السلامة
ولو رأيت النسوة المتشحات بالسواد
يبتهلن إلى الله ليل نهار
يستعجلنه القيامة
****
هناك..
يا أمير المؤمنين
وجوه ران عليها الكمدْ
أفقدتها مزعجات العصر
كلَّ ما ينهلُ منه الجَلَدْ
كم لعن الوالدَ هناك
مولودٌ وما وَلَدْ
فالمَوتُ أهوَنُ من أنْ
تتمنى الموتَ ..فلا تجِدْ
وأهونُ من أن
تتمنى الخرابَ يحلُّ بالبَلَدْ
المُقعَدون وقد غادرهم كلُّ جأشٍ
والمُقْعَداتْ
والطاعِنونَ في السنِّ .. والطاعِناتْ
في العالم المعزول
عن عدسات الفضائيات
المثقلِ بالجوع والمرضِ
والآهاتْ
وقد أفنوا زهور حياتهم
بانتظار ما ليس ياتْ
يستذكرون ما مرَّ بالبلاد
من نائباتْ
لعلَّ أصعبَها
الغبن الذي يتمرّغُ فيه
أبناء الخائباتْ
****
يا أمير القادمين
الزاعمين أنهم جاؤوا
بماء يغسل رجس الراحلين
يتجلّى الربيع في اخضرار الروابي
لا في الرعود العقيمة الرعناء
وتتجلى عظمة الخليفة
في ازدهار الرعية
لا في الخطب الرنانة الجوفاء
****
ملاحظة:
كيف يجوع في بغداد الفقراء
وهناك ولائم على مدار الأيام
تقيمها قمامات المنطقة الخضراء ..؟؟؟
مصطفى حسين السنجاري
2009/11/17
)))))))))))))))))*****((((((((((((((((



#مصطفى_حسين_السنجاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حب الوطن من الأيمان
- عَينُ الرَّقيبِ
- الشرق..والجهل المخضرم
- يا عَطسةَ القَمَرِ المُنيْرِ
- آهات من الشجن العراقي
- شاي الوجبة..عُجْبة
- قصيدة// وددت..لو..!!


المزيد.....




- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم
- أمل عرفة تخوض أولى تجاربها في الدراما السعودية عبر -ليل خرمس ...
- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس
- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...
- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حسين السنجاري - على هامش خارطة بغداد