أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حسين السنجاري - آهات من الشجن العراقي














المزيد.....

آهات من الشجن العراقي


مصطفى حسين السنجاري

الحوار المتمدن-العدد: 2803 - 2009 / 10 / 18 - 22:35
المحور: الادب والفن
    


آهات من الشجن ا



يا عراق
يا أحلى ، ويا أبهى الأسماءْ
حضنك -رغم الخوف والداءْ،
ورغم الأعداءْ-
أشهى وألذّ من حضن النساءْ

يا امرأة تعيشُ في دمي،
أشربُها بلا فمِ.
كالقطِّ الأليف ،
كالطفل الرضيع،
في أحضانها أرتمي....

يا وجها يكتنز كل وجوه الغالين،
ويجسِّدُ كل قصائد العشق البابلية،
وطلاسم السحر السومرية،
ويزرع -في كل مساماتي-
الغاما عاطفية.

يا وطنا ما غادرتُه كالباقين،
لأفرَّ بجلدي من زحمة الدبّاغين،
بل علّقته على كتفي،
مثل حقائب التلاميذ،
معبّأةً بالأناشيد، والكتب المدرسيةْ.

وحملته مثل جراب الطرّارين،
في أزقة الأنترنيت،
أستجدى له خبز الحب، والعافية
في زمن الجدب العاطفي.

وأنا أصطنع الغربة فيه-
مثل المجنون- كي أشتاق إليه،
وأهذي باسمه
عراق....
عراق....
عينك :عيني، وعمري
وراؤك : روحي
والألف:أبي،
وأمي، وأخي، وأختي، وأنا.
والقاف,,قلبي ،وقبري

يا وطني....!!
يا قطعة من عدن ِ،
جراحاتك.... تؤلمني،
ودموعك تحرقني ،وتغرقني،
والأنياب التي تنهش
في لحمك .. تنهش في بدني.

يا وطني،
أسكن فيك بالإيجار..؟؟
وأنت تسكنني...!!

أنا - يا وطني -
محب من الطراز الفريدْ.

أعشق بكل عنف الثوار،
ولا أدري ما أريدْ..!!

أدفع كل عمري
- لأجل عزك يا عراق -
لمن يذبحني من الوريد إلى الوريدْ.

أنا كالبلبل الكسير،
كالمحب الأســــير،
بترانيم حزني ..سعيدْ

في بلادي ..!!
موتى .. يدفنون موتى،
في صمت بليدْ.

وآلام زيدْ
- في بلادي -
لا يُهدّئُ روعها ،غير آلام عبيدْ

والشعر في بلادي،
مثل الماء، والهواء
ولكن .. بلا خمرة بيت القصيدْ

أنا صيّادٌ يا وطني
في فيافي نائية،
في ركن بعيدْ،

غادره الغزلان،
لم يبق غير الوعول ..!!
فأي شـــــــــــئٍ أصيدْ؟؟

للثعالب أوجار،
وللطيور أوكار،
وكل عاشق عراقي
- على باب كلِّ كهف ٍ-
باسط ٌ ذراعيه بالوصِيدْ..!!

في بلادي..
تتوهَّج ((الأنا))
ولْيضرِبْ ((الآخرُ)) رأسه.. في الحديدْ

في بـــــــــلادي..َ
القـــــتل متّصلٌ،
والسلبُ متّصلٌ،
والخوف متّصلٌ،
والجوع متّصلٌ،
وما نفد الرصيدْ..!!

والمجد في بلادي
للمحتل، والمحتال،
والسارق العتيدْ،

والعاشق المسكين،
يتلذَّذُ بالشجن الفراتيِّ،
صابرٌ وعنيدْ،

يجترُّ حزنَه وصبرَه،
والأملُ المذعورُ - في ضميره - طريدْ

لا زال في المقعد الخلفيِّ،
- من قافلة الزمان -
قَـــــــــــعيدْ..!!

يدعو ..علَّ الصيفَ القاحلَ
يمطرُ .. فالمطرُ مفيدْ.

أو علَّ شتاءً ،أي شتاءٍ..
يأتي بسلال الخير،
عبرَ البريدْ.

أو علَّ يولد - من رحِم ِالصَّبر ِ
المُخَضْرَمِ - صبحٌ جديدْ.

ما أتعسَ مَنْ صامَ العمرَ،
وما تقَيّأ الزمانُ بعيدْ.

أحلى ما في وطني
أنك حرٌّ في أن تقول
ما تشاء،
متى تشاء،
كيف تشاء....
ولكن ،لا أحد يسمع النداء
فالكلام هنا, مثل الغناء
في الطاحونة القديمة،
هـــــــــــــــواء
وخــــــــــــواء
وهراء...!!!!

مصطفى حسين السنجاري






#مصطفى_حسين_السنجاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شاي الوجبة..عُجْبة
- قصيدة// وددت..لو..!!


المزيد.....




- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير
- السينما الليبية.. مخرج شاب يتحدى غياب الدعم ويصوّر فيلمه في ...
- جليل إبراهيم المندلاوي: ما وراء الباب
- -أرشيف الرماد-.. توثيق قصصي للذاكرة التونسية المفقودة بين ني ...
- -أفضل فندق في كابل-.. تاريخ أفغانستان من بهو إنتركونتيننتال ...
- في فيلم أميركي ضخم.. مشهد عن الأهرامات يثير غضب المصريين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حسين السنجاري - آهات من الشجن العراقي