أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - جمعية الاشتراكيين الروحانيين في الشرق - لماذا تحترق باكستان ؟















المزيد.....

لماذا تحترق باكستان ؟


جمعية الاشتراكيين الروحانيين في الشرق

الحوار المتمدن-العدد: 2838 - 2009 / 11 / 24 - 12:12
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


باكستان حليف سابق للغرب ضد الإتحاد السوفييتي الذي كان متحالفاً مع الهند التي أصبحت دولة نووية ، فحول الباكستان إلى دولة نووية بمساعدة الغرب للتوازن مع الحليف السوفييتي " الهندي " في آسيا ..
لكن بعد إنهيار السوفييت ، تقربت أميركا من الهند التي راحت تمتدحها إعلامياً بأنها أكبر ديمقراطية في العالم ، بل وراحت تعول عليها في احتواء النفوذ الصيني في آسيا لأجل الموازنة بدليل التعاون النووي المفتوح بصورة غير مسبوقة بين البلدين ..

في المقابل ، باكستان عدو تاريخي للهنــد ، ومثلما ضحى الغرب بالحليف الكردي من ان يستقل في شمال العراق لأجل تركيا ، تحترق الباكستان" النووية" بهدوء حتى يتم تركيعها وربما تجريدها من سلاحها النووي مستقبلاً . لأجل الهند التي تمثل حارس المحيط الهادئ بمناوراتها مع أستراليا ..
لو دققنا في الخريطة ، خريطة آسيا ، نجد إن حرائقها المفتعلة تسعى إلى عدة أهداف لكن أهمها هـــــو :

إيقاف أي زحف ٍ محتمل من الأساطيل الصينية أو الآسيوية الأخرى من الوصول إلى الخليج الغني بالنفط ..
فالأرقام تقول إن الصين في العام 2020 ستصبح القوة الإقتصادية الأولى في العالم ويركز الإعلام الغربي على ذلك ، لكن الأرقام تقول أيضاً إنها في ذلك العام أيضا ستحتاج إلى استهلاك نصف نفط العالم المستهلك حالياً .. وليس أمامها خيار سوى الخليج .. لكن الإعلام الغربي يتغاضى عن ذلك .. !
الخيار الصيني الوحيد المطروح هو التحرك إلى الخليج خلال العشرة سنوات القادمة ، والهند بتحالفها مع أميركا وأستراليا والفلبين و أندونيسيا ( التي تم ترويضها لدخول اللعبة بعد هجمات " بالي " ..) ستقطع الطريق أمام الأساطيل الصينية في حال تحركها مستقبلاً ..
هكذا .. صفق كل من في البيت الأبيض والإتحاد الأوربي لهذا الإنجاز العظيم الذي تكلل بإقامة سور ٍ كبير من الأساطيل الدفاعية حول الصين لمنعها من وصول الخليج بعد العام 2015 ، لكن لا تزال هناك ثغرة مرعبة تبقى متاحة للصينين للوصول إلى الخليج وبأسرع وقت .. إنها الباكستان ..!
فالعلاقات الباكستانية الصينية قوية جداً ، وما أثار استغراب الغرب هو أن الصينيين كانوا مدركين للمخطط الأنكلوسكسوني في آسيا ...!
ففي ذروة الأزمة المالية العالمية فتحت الصين بنوكها أمام باكستان ، وليس هذا فحسب ، فبمجرد إعلان الولايات المتحدة للتحالف التكنولوجي النووي الكبير مع الهند أعلنت الصين تحالفاً نوويا تكنولوجيا مع الباكستان في اليوم التالي ..!

لقد تمت تهيئة الهند للدخول في التحالف الغربي الخفي لإيقاف توغل الصين المفترض في العقد المقبل عبر سلاسل طويلة من الضربات " الإرهابية " في العمق الهندي وكانت المتهمة باكستان حتى في أحداث الشغب في الإقليم الإسلامي في الصين ..!

النافذة على بحر العرب والخليج

كل هذا يحدث في باكستان لأنها تمتلك علاقات تاريخية وطيدة مع الصين وكذلك وجود ساحل طويل ٍ لها على البحر العربي وقريب جداً من الخليج ، ومجرد إحتمال وجود قواعد بحرية صينية على الساحل الباكستاني هذا يعني إنها وصلت إلى الخليج ..!
فإيران تسعى إلى إحكام سيطرتها على مداخل الخليج ، والتحالف الأمني العماني الإيراني حول الخليج يكشف عن هذا بوضوح .. وقد يتطور مستقبلاً إلى التحالف مع الباكستان ليتم الإعلان فيها رسمياً هيمنة الدول الثلاث ( عمان وإيران و الباكستان ) على نافذة البحر ل
اكبر احتياطي نفط في العالم ..
وفي ظل وجود قوى الهيمنة الغربية في المنطقة ، فمن غير المستبعد ان تنضم كلاً من الباكستان وإيران لمنظمة شنغهاي خلال السنوات المقبلة مقابل ..
توفير موطئ قدم للصينيين في الخليج ..
حتى الهند تخشى هذا الحدث وهي مترددة أحيانا في سعيها نحو هذه المنظمة الكبرى الفتية في آسيا التي تضم الصين وروسيا وبعضا من دول الإتحاد السوفييتي السابق و تحضر اجتماعاتها إيران و الباكستان كدول " مستمعة " ..

لهذا السبب يمكننا ان نقول إن تنظيم القاعدة في الباكستان و أفغانستان سيستمر سعيه في التخريب كي تبقى هذه المنطقة بؤرة توتر ترفع الثقة عن الباكستان في دخول تحالف ٍ استراتيجي كبير مع الصين أو منظمة شنغهاي للتعاون ..
ستبقى أفغانستان مزرعة المخدرات الغربية الكبرى ، وستبقى باكستان مضطربة ولن تنتصر على طالبان أبداً إلا إذا استيقظت الدول الآسيوية في منظمة شنغهاي لإدراك أهمية الباكستان في المستقبل الآسيوي ..
لا يجب أن تترك الباكستان هكذا ، فبالرغم من " تعفن " الأجهزة الأمنية الباكستانية و اختراقها من قبل دوائر الاستخبارات الغربية وكذلك الجيش الباكستاني ، فإن دور روسيا والصين يجب ان يكون حاسماً فيها .. وحتى إيران من شأنها ان تلعب دوراً في تحطيم القاعدة في باكستان ، ولعل هجمات بلوشستان ضد الحرس الثوري الإيراني تكشف عن مدى سعي الغرب إلى عزل باكستان وإحراقها من جهة وتوجيه ضربة للحكومة الإيرانية التي أجهضت مشاريع الغرب الكبرى في الشرق الأوسط ..

متى تستفيق روسيا والصين لتدرك خطورة حرائق آسيا ؟

المشهد الباكستاني معقد .. والجيش الباكستاني يقود حرباً ضد القاعدة نيابة عن آسيا ، أما الضربات الأمريكية للقاعدة في أفغانستان و الباكستان فهي ضربات البنتاغون وإدارة أوباما المحدودة بالميزانية المالية والجداول والخطط وما إلى ذلك من قواعد بيروقراطية معرقلة أمام الدائرة الظاهرة لحكام أميركا ، هذه المعرقلات التي وضعتها التيارات الخفية تحت سطح النسيج الرأسمالي العالمي ، والتي أجبرت الحكومة الأمريكية على التراخي في قيادة الحرب أفغانستان والعراق بعد الأزمة المالية العالمية .

رغم ذلك فلا يبدو أن حكومات آسيا تأخذ هذا الخطر على محمل كبير من الجد لأنها حصنت نفسها وتستمر في هذا التحصين ضد أي خطر ، فهي تعتبر هذه الحرائق مجرد ألعاب نارية تهدف إلى إرعابها ، وتصب هذه الدول جل اهتمامها على التنمية الإقتصادية ومحاولة إسقاط الهيمنة الغربية على الإقتصاد الدولي بحرق الدولار كعملة دولية احتياطية ومحاولة السعي لترويج النفط بسلة عملات .

متى يتوقف الحريق الأفغاني والعراقي ؟

عندما يبدأ الحريق الباكستاني تنطفئ أفغانستان بحكومة ديمقراطية أو عسكرية راعية للمصالح الغربية ، وعندما تشتعل إيران ينطفئ العراق بحكومة ديمقراطية أو عسكرية راعية للمصالح الغربية ..

ماذا بعد حريق الباكستان وإيران الافتراضيين ؟

حينما ننظر في الخريطة الآسيوية ، ندرك إن " النار " ستمضي حرة في طريقها نحو الحدود الصينية الباكستانية المتوترة أصلا ً " جامو وكشمير " ، وهنا تتحرك النيران عبر حدود أفغانستان و الباكستان والهند نحو الأقاليم التبتية والإسلامية في الصين من جهة ، ومن الجهة الأخرى ستتحرك النار عبر إيران نحو تركمنستان و طاجيكستان ، وتعاود جورجيا الإنفجار وكذلك أوكرانيا وجمهوريات التشيك وبولندا بوجه روسيا من جهة أخرى التي تختزن الفيروس الشيشاني ..!

حينها ستدخل كل من روسيا والصين في آن معاً في مشاكل إقليمية تعيد رسم خريطة القوة و الإقتصاد العالمي ، حيث يبدأ العد العكسي لتراجع نمو الإقتصاد الصيني والروسي لتدخل آسيا في مرحلة صدامات وحروب حقيقية مسلحة كبرى وليست " حرائق " لفتن وهجمات هنا وهناك كما هي اليوم ..
سيحدث هذا لكل من روسيا والصين وهما تنشغلان بحروب إقليمية وداخلية تدعمها الولايات المتحدة لكنها لا تشارك فيها ..!
ستركع أسود و نمور آسيا على أقدام السادة الإنكلوسكسونيين آلهـــة التأريخ والقدر ..!
وستعود أرض الخليج مخضرة نظرة بدولة إسرائيل ، حامية الأراضي المقدسة من المسلمين ، فلا إيران ولا حماس ولا حزب الله .. ولا القدس ولاهم يحزنون !

يجب أن تمنع الصين حريق الباكستان قبل أن ينتقل إلى أراضيها مع إن بوادره موجودة في غرب الصين حالياً ، كذلك روسيا ، عليها أن تمنع حدوث الحريق في إيران ، فما بعدها طاجيكستان و آذربيجان .. و كازخستان .. والقائمة تطول ..
نعتقد أن لا توجد لدى روسيا والصين توجهات لتدخلات عسكرية مستقبلية في البلاد الإسلامية حالياً ، بسبب الهاجس الأفغاني القديم لدى الروس لكن ، قد تتحرك منظمة شنغهاي للتعاون مخابراتيا ً أولاً وعسكرياً ثانياً لإخماد حرائق أفغانستان والعراق والسيطرة عليهما عبر دعم الحركات و الأحزاب المناوئة للولايات المتحدة فيها بمعاونة إيران في حالة تقهقر أو ضعف الجيش الأمريكي ، وهذا إحتمال وارد خلال العقد المقبل ، وقد يؤدي إلى تصادم ( تحالف آسيوي مستقبلي ) مع الناتو الأوربي مثل " شنغهاي " بتحولها إلى تحالف استراتيجي عسكري من المؤكد أنه سيقوم بالتحرك بعد ذلك مباشرة للسيطرة على بترول الخليج عبر محورين :

• المحور الأول عبر الساحل الباكستاني المطل على بحر العرب
• المحور الثاني عبر سوريا و العراق والكويت والمنطقة الشرقية في السعودية بمساعدة إيران لتكوين إقليم " بترولستان " كشريان طاقة حيوي لعموم آسيا يحيط بحزام من الأراضي حول الخليج في المنطقة الجزيرة العربية .

لكن يبقى مفتاح هذا التحول هو إنقاذ الباكستان من الحريق وبناء حكومة قوية جداً تضرب بذراع من حديد لا في الباكستان وإنما في عمق أفغانستان ودول الخليج الممولة للسلفية التي تسير وفقط المخططات الغربية .. !
منظمة شنغهاي ، في حالة تراجع الجيش الأمريكي أو تضعضع الداخل على الأراضي الأمريكية ، ستلجأ لشن حروب واسعة النطاق على الإرهاب الجهادي وقطع شرايين تغذيته في الخليج وتجارة المخدرات في أفغانستان وهذا يعني وصول القوى الآسيوية إلى قمة الهرم في قيادة العالم .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كتاب : آسيا تقود العالم
- الحريق العراقي .. ونتائجه السلبية
- مجتمع ما بعد ال - أنا -
- النظرية الاشتراكية الشرقية
- لاهوت الاشتراكية


المزيد.....




- ربيع: السماح لفردين من طاقم -إيفرغيفن- بالمغادرة.. والتحقيقا ...
- شاهد.. الأمير تشارلز متأثراً على رحيل والده وسط بحر من الزهو ...
- جينيفر لوبيز وأليكس رودريغيز يعلنان انفصالهما: نحن أفضل كأصد ...
- ربيع: السماح لفردين من طاقم -إيفرغيفن- بالمغادرة.. والتحقيقا ...
- ميشوستين والحريري يبحثان تطوير التعاون بين البلدين في مختلف ...
- فرنسا.. حصيلة ضحايا كورونا تقترب من 100 ألف حالة وفاة
- إيطاليا.. وفاة 4 أشخاص بسبب تجلط الدم بعد تطعيمهم بلقاح -أست ...
- الجيش الروسي يستخدم منظومة للحرب الإلكترونية تكافح أسرابا من ...
- وزير الخارجية الأمريكي يزور أفغانستان لمناقشة الانسحاب العسك ...
- شاهد: هونغ كونغ تحتفل بيوم تعليم الأمن القومي الصيني للمرة ا ...


المزيد.....

- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - جمعية الاشتراكيين الروحانيين في الشرق - لماذا تحترق باكستان ؟