أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - همٌ علمني شراكة الأسى














المزيد.....

همٌ علمني شراكة الأسى


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 2830 - 2009 / 11 / 15 - 14:55
المحور: الادب والفن
    


قدموا على صهوات خيلٍ من سراب
جلبوا الأسى شريكاً
نديماً مع الكأسِ
مع حزن الغناء العراقي المستديم
حزنٌ تأطر في العيون
فكان المسير معطلاً
خنيثاً
خبيثاً
مُرائياً
تمرس بالمثول
داعياً للامتثال المفيد!
فنال مني
حيفٌ
ونال مني
بعدٌ
ونال مني
همٌ
تعسف في إسفافهِ
تزاحم كالشوك يُغْرز في ضلوعي
بفأسٍ ...
ونال من خواصي
إرباً، إرباً ، تحت أقبية القلوعْ
وتَجْميد المحطات في أروقة النسيانْ
ونال مني
فراغٌ
له سمات عضاضات الدم البارد
قِبْلة التبعثر في المحيط
تزفّ مقولات الخيالْ
ونال مني
وجعٌ
فابسط لي ذراعاً من القهرِ
من السخطِ أحياناً،
من الضجر المقيمْ
ما يكفي لأهرم فاقعاً
لأرى قرفاً معبأً قرب
حديقة حيزبون
مملوءة بالدبابيرِ
محشوة بالرسوم الأفاعي
في أسفل الدرك الجذام
محشورة بالجرابيعِ
تبحثُ عن أسمال الهاربين إلى الجحيمْ
وأقدام العراق في المنفي
غُمِرتْ بدمٍ يلمع من جوانبهِ
طين اللحودْ
فصار الهواء رماداً
وصارتْ تأتآت التقطيع صولجاناً،
لأمراء السيوف الخناجر والعيون الملونةْ
وصارتْ علامات الظهور
من يفقد صوته
من يرث المخلب في قفاه
فينحت ساكتاً
سبل النحيب
شكلاً من مرايا في القيامةْ
تُخصّب الهمامات الشرور
سبل التخلص من سرور النفوس
والتشفي الباطني
من صيرورة ضحك الضاحكين
المُتَربين
والعابثين
والراقصين
والوافدين
على أجداث تاريخ التحولات
من الأصول
إلى الفروع
إلى الهروب
وكان انحباسُ التمحور خلف الوصول
انحباسٌ في القدوم
وفي الرجوع
وكنتَ أنتَ بلا قديمين
تفرح بالقليل
وبالمسلمات
باهتاً قلت لي هو الطريق
لم يكن فحيحك إلا الهروب
وكنتُ على بعد فرسخٍ من الوثوب
بلا رأسٍ ولا يدين
فَحَملتُ جانباً من التصحر في روحي
وخلفت روحيَ المكتظة بالعويل
فصار الصواب هلالاً
كما هو طائر العنقاء
من الزمن البعيد
زمن الانقراض
زمن التدهور وقمته انحطاط
بمجيء أدبار البغاء
هم كانوا الشعارات لبائعات هوى
وناشري سقط السياسة والمتاع
وبائعي جيف الفطائس
والرداءة في التحول
وأشرفهم نال جائزة الخضوع
وكان الأسى خاتمة المطاف
شريكاً
صاحباً
وصديقاً
فبُعثرت أوراقي،
وتعطلتْ تواريخ الفصول
وَبُدّلتْ أسماء الخيول
بأسماء البعوض
وبتاريخ الشواء
وبهمٍ شاركني مع الأسى
مع القرف القديم
من الحديث عن النجاة
من الحديث عن الوراء
من الحديث عن التقدم
من الحديث المستقيم
30/10/2009



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القائمة المفتوحة وترقيع القانون رقم 16 لسنة 2005
- كذبة الحي الميتْ ديدنهم لتشويه الحقائق والوقائع والتاريخ
- إلى متى يستمر مسلسل الانتقام من الشعب العراقي ....؟
- اتفاقية الجزائر 1975 التي أضاعت حقوق العراق
- خطيئة جرحي..!
- رُحِّل قانون الانتخابات إلى المجلس السياسي بحجة -واكركوكاه-
- رُحِل قانون الأحزاب إلى الدورة القادمة بوجود الأحزاب
- قانون العلم الجديد أصبح طلسماً كقانون الانتخابات
- معايير قانون الانتخابات الديمقراطي دائرة واحدة وقائمة مفتوحة
- أهداف مريبة غير ودية خلف تجفيف أنهار العراق
- هيمنة الأصابع البعثقاعدية الخفية والضجة المفتعلة في نينوى
- لماذا يلاحق الحيف المفصولين السياسيين من قبل لجنة التحقيق في ...
- عودة الوجوه المخططة
- مخابئ لأسلحة وذخائر وصواريخ لا تحصى، للتدمير والقتل
- التدخل في شؤون النقابات العمالية والمهنية مخالف لحرية التنظي ...
- الفصل السابع وما أدراك ما الفصل السابع
- هل اصاب أم أخطأ التقدير الاستاذ كريم أحمد
- القوى الوطنية الديمقراطية والمشاركة في الانتخابات القادمة
- متى يرفع الحيف عن الكورد الفيليين العراقيين؟
- رد على مقال سيء مرتبط بتاريخ أسوء


المزيد.....




- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - همٌ علمني شراكة الأسى