أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نصر حسن - الديمقراطية مدخل تفكيك الديكتاتورية وإحياء الدولة الوطنية (2-4).














المزيد.....

الديمقراطية مدخل تفكيك الديكتاتورية وإحياء الدولة الوطنية (2-4).


نصر حسن

الحوار المتمدن-العدد: 2828 - 2009 / 11 / 13 - 23:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الديمقراطية مدخل تفكيك الديكتاتورية وإحياء الدولة اوطنية( 2- 4).
ما العمل إزاء هذا الضعف العام في العمل الوطني ؟! هذا هو السؤال المركزي المطروح على طاولة العمل الوطني الديمقراطي في سورية , السؤال الذي ينتظر الإجابة الصحيحة من قبل قوى العمل الوطني, إجابة صريحة قوية شفافة مسؤولة , بدون لف أو مواربة وعلى شكل برامج مكتوبة واضحة في هذه المرحلة العصيبة التي يعيشها الشعب ,على هذا الطريق يمكن أن يكون هكذا حوار وطني ,بمبادئه ,أهدافه , زمنه , وهياكله المؤسسية اللاحقة, بداية العمل السياسي الفعلي على طريق تحقيق المشروع الوطني للتغيير الديمقراطي في سورية.
والحال بما هو عليه , فإن الحوار الوطني الديمقراطي هو المدخل الضروري لإحياء الثقة البينية وتثبيت أسس الوحدة الوطنية, وتوهين العصبيات وتنظيف العمل الوطني من العلاقات المضرة المؤذية التي تعمق إفرازات النظام في التفكك والتطرف وشيوع ثقافة الخوف واللامبالاة والعودة إلى العصبيات المتعددة التي تفتك بالمجتمع , إن الحوار الحر هو المؤهل لنقل قوى التغيير إلى نهج العمل السياسي الوطني الفعلي, يضع في أولوياته كيفية إعادة الشعب إلى السياسة وتخليصه من عواهن الخوف والتعصب والتطرف واللامبالاة , بعيدا عن الأفكار المجردة الجامدة المعيقة لكل عمل تكاملي وطني منتج , بالاعتماد على الصراحة والصدق والنزاهة والواقعية , فالإستبداد لم يهبط من السماء ,ولم يتم تهريبه عبر الحدود ,ولم يتم إستيراده من الخارج , إنه من هذا الواقع , من هذا المجتمع, وابن تلك العلاقات والمحددات غير الوطنية وغير الديمقراطية وغير السياسية التي كانت الحاضنة الأساسية والسبب المباشر لنمو هذا السرطان في الجسم الوطني , حان الآن لتفكيكه وتجاوزه وتأسيس بديل وطني ديمقراطي جديد, جدير بالذكر أن أساس استمرار الديكتاتورية ضمن الصورة المعقدة داخليا وإقليميا ودوليا مع ما يتداخل فيها من علاقات متنوعة وتشابك مصالح النظام مع قوى إقليمة ودولية , سببه الأساسي هو في طبيعة عمل القوى الوطنية الديمقراطية الذي طبع المرحلة الماضية , بشاقوليتها التنظيمية وبذاتيتها وتفككها وهشاشة بنائها وطوباوية أهدافها وتخبط معاييرها الفكرية والسياسية وتعدد ولاءاتها وعزلتها عن الشعب , وسجالها الذي يشي بضعف قدرتها على التجديد وإنتاج المفاهيم الجامعة والمعايير السياسية الوطنية الثقافية المطلوبة , لضبط العمل التنظيمي والحفاظ على اتساقه الفكري الوطني وتطويره في صفوف الشعب , هذا الحوار يؤسس لمرحلة جديدة لتعريف دقيق بطبيعة الهدف وتحديد علاقاته ومتغيراته وموازين قواه ,ورسم برامجه على أساس المشترك الوطني العام ,وهو الوطن ومفهوم المواطنة بأبعاده الوطنية والاجتماعية والسياسية والقانونية والإنسانية .
واستطرادا , إن حوار بهذا المستوى والنضج هو ضرورة وطنية تمهيدية لعمل وطني منتج ,تكون الصراحة بدايته ,والنقد الجريء البناء وسيلته ,والإرادة الوطنية الإنسانية عتاده ,واحترام أسس العمل العام فضاؤه ,واشتقاق أو إنتاج وعي وطني سياسي جامع مشترك ,يكون هو مجال العمل العام بين جميع المواطنين وفئاتهم الاجتماعية والعرقية وتعبيراتهم الثقافية والسياسية والمدنية هدفه , يكتسب شرعيته من قدرته على تبني قضايا الشعب الأساسية ,ومدى فعاليته الوطنية في توحيد الموقف من الاستبداد ونتائجه , وفتح أفق جديد في المجال السياسي الاجتماعي الذي يعيش نتائج الفردية التي اغتصبت السلطة وعسكرتها وطيفتها وقضت على طابعها المدني الاجتماعي السياسي , الفردية العصبية التي اختطفت الدولة وأجهضدت مشروع النهضة الوطني والقومي ,وكل ما نعيشه اليوم هو إنتاج تلك البدايات التي أسست للديكتاتورية والفساد والفشل والظلم والاضطهاد واغتصاب حقوق وكرامة الشعب , جدير بالذكر أيضا فهم وتحليل العوامل التي مهدت وساعدت الفردية والطائفية للسيطرة على الحياة العامة في سورية , لعل في مقدمتها هو انقسام الأحزاب السياسية على نفسها وصراعها البيني وبعدها تخليها عن العمل في المجال العام , حصرتها الديكتاتورية والطائفية في صراعاتها الداخلية وغيبتها عن الساحة الوطنية ,وسرحت ومرحت وسجنت وقتلت وصادرت الحقوق دون رقيب أو حسيب وتحت شتى المسميات اللفظية الواهية , وأجهضدت بداية الحراك الوطني الديمقراطي النهضوي التحديثي التي شهدته سورية , ودفعت إلى ساحة العمل الوطني مفاهيم التفكك والعصبية والطائفية ,وأنعشت البنى والعلاقات ما قبل الوطنية وما قبل القومية غير الإنسانية وشوهت علاقات المجتمع المدني وواجهاته, واحتكرت السلطة والثروة والقوة وألغت الدولة وجعلت منها ديكتاتورية ثم طائفية ثم وراثية ثم عائلية كما هي اليوم , أي ألغت الديكتاتورية المجال السياسي ,واحتكرت مفاهيم الوطنية ,فضعفت علاقات المواطنة وتقلصت وتطابقت مع الولاءات الشخصية والطائفية والعرقية والمصلحية ,وتحولت بتسلسل القمع عبر عشرات السنين إلى نسق سلطوي عام يعيشه الشعب, إن تغييب المجال السياسي هو النقطة المفصلية الأخرى التي نرى أن يدور عليها النقاش الموضوعي لإعادة التأسيس له وعودته إلى أن يكون المحرك السياسي والثقافي ,والحاضنة الوطنية التي تنتج علاقات إيجابية لصالح المجتمع وسبل وحدته وتقدمه .
إن الحوار بأفق سياسي وطني واضح يهدف إلى توليد علاقات وطنية جديدة ضمن المتغيرات الداخلية والخارجية , يفرز المفاهيم والبرامج والخطابات الماضية ,ويعطي صورة موضوعية لواقع المجتمع بدون تضخيم وبدون إهمال وبدون إسقاطات نظرية في غير إحداثياتها الصحيحة وتجنب المراوحة في دوغما إيديولوجية أو عصبية , وأيضا يتجاوز الصيغ التي تصدرت العمل الوطني العام وأفرزت التباين والتفرقة والضعف في مواجهة الديكتاتورية ,بمحصلته يفرض التكامل المؤسسي ويكون أولى أهدافه هو إعادة الاعتبار للثقافة النقدية وللقيم الوطنية والأخلاقية والتوافق الوطني ,وجعلها أسس التربية السياسية الوطنية ومحددات العمل الوطني في المرحلة المقبلة ...يتبع
د.نصر حسن




#نصر_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الديمقراطية وتفكيك الديكتاتورية وإحياء الدولة الوطنية .
- القضية الوطنية السورية ...أزمة نظام أم فوضى معارضة ؟!(3-3).
- القضية الوطنية السورية ...أزمة معارضة أم فوضى معارضة؟!(1-3)
- القضية الوطنية السورية...أزمة نظام أم فوضى معارضة ؟!.2 – 3 ) ...
- القضية الوطنية السورية ...أزمة نظام أم فوضى معارضة ؟!(1-2)
- الإخوان السوريون والنظام ووحدة مزاج الممانعة!.
- أوباما ...أكثر من رئيس
- لماذا الحوار المتمدن؟!
- النظام السوري وغارة البوكمال واللعب بالنار !
- المعارضة السورية والحاجة إلى التجديد ( 1-3)
- فوضى أمنية في دمشق !!.
- سورية بين أزمة النظام وأزمة الخطاب السياسي !.
- المعارضة السورية ...عودة على بدء!
- ماذا يطبخ في دمشق ؟!.
- المعارضة السورية والحاجة إلى منهجية النقد!.
- استمرار الخطف في دمشق ...مشعل التمو مثالاً آخر!.
- المعارضة السورية ...خروج من الصفر أم عودة إليه ؟!.
- جرة النظام السوري وبحصة السلام !
- سمير قنطار وسيطان الولي و-قناطير- الأسرى في سورية!
- النظام السوري ...ماأحلى الرقص في قصر الإليزيه!.


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نصر حسن - الديمقراطية مدخل تفكيك الديكتاتورية وإحياء الدولة الوطنية (2-4).