أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سحر كاشف الغطاء - الى أستاذي مع التحية














المزيد.....

الى أستاذي مع التحية


سحر كاشف الغطاء

الحوار المتمدن-العدد: 2816 - 2009 / 10 / 31 - 10:25
المحور: الادب والفن
    


الى أستاذي رافي سركيسيان...
أستاذ الأدب الأنجليزي الذي قُتِلَ على يد الأرهابيين في بغداد
في حزيران سنة 2003 . قبل رحيله كان يتحدث
بحماس عن المستقبل الرائع الذي ينتظر العراق بعد سقوط نظام صدام ،
لكنه رحل سريعا دون أن يرى أي ٍ من هذا.


مشى يتهادى نحو بيتهِ العتيقْ
غافلاً أن المنايا في سباتْ
على وقعِ ِ خطاهُ ستَستفيقْ
لهاثها رصاصاتُ غدر ٍ تائهاتْ
أوطانُها صدرُهُ والحلمِ الرفيقْ
ووجوهُ غدر ٍ كالحاتْ
تترَبصُ عندَ مفترق الطريقْ
مشى حالما ً بغدٍ أجملَ آتْ
ليسَ يدري أن غداهْ
ترَجلَ عن ظهر ِالحياةْ
فلا ليلٌ يُدجي المساءْ
ولا فجرٌ من ظلامِ الليلِ
يسعى لإنفلات
ماتت الأزمان ُ عندَ شاطي الفناءْ
وأنطفأ النهارْ


تسامى في سما الخلدِ أبدا
فقد ضاقَ عليكَ عالمُنا الفسيحْ
يمدُ لك الحواريون
جسرا ً للعلا و يدا
تغني لكَ النواقيسُ... يُقبِلكَ المسيحْ
ومريمُ الطهرِ ترفَعُ عن جبينِكَ
أشواكَ الردى
تمسحُ عن وجنتيك الترابْ
وتَستقي لك من الفردوسِ
غدا ً سرمدا
حَلِقْ أوراقَكَ الطيور الحانياتْ
نحو السما بنورِكَ صُعَّدا
ودمُكَ المسفوحِ ِ دمعُ النائحاتْ
حَلِقْ رغمَ أنفِ العِدا
وتسامى في أثير ٍ من رفاتْ
تلثمُ الأرضُ خَدَكَ الزاكي
وتسقي من دمكَ النازفِ
ماءا ً فراتْ
أشجارا ً وعيونْ
فتورِقُ كالتينِ والزيتونْ
في جنان ٍ وارفاتْ

نَم هانئا عندَ أبوابِ الرحيمْ
تنسَمْ من فضا الأشراقِ نورْ
وأنهلِ الفكرَ العظيمْ
من ذويهِ في بساتين العبيرْ
وتذَكر كيف حررتَ الخيالْ
من ظلمةِ الموتِ... أقبية َ القبورْ
وكم بكَ من ذاك الأدبِ الرفيع
نهلنا ألوانا ً من أثيرْ
في دُنىً من سحر ٍ وجمالْ
حيث لا قيدٌ يكبلُ الروحَ
والمدى انعتاقَ الفكرالأسيرْ
فتلك الشطآنُ تحكي قصصَ الزمانْ
وذاكَ الغديرْ
يتكسَرُ عندَ الصخورْ
يبكي صاحبا ً غابَ في سُحُبِ المنونْ
وتلكَ الزهورْ
ترانيمُ الربيع تُسكَبُ في الجنانْ
ألوانُها أُحجياتْ
وتلكَ الطيورْ
أصواتها أنغامُ موتٍ أو حياةْ
في جسدٍ من نورْ
دمائُهُ تجري قوافٍ... كلماتْ
وهناكْ حيث ُ تنفَلِقُ القبورْ
وتَنبُتُ الأرواحُ من تربةِ المعادْ
في زمن ٍ بلا نفادْ
ستطيرْ
في رحلةٍ نحو حُلمِكَ الأخيرْ






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة عراقية
- -سأكتب قصة-


المزيد.....




- بعد فوزه في البندقية .. تهديد بسحب الجنسية الإسرائيلية من صا ...
- مهيار خضور يراهن على شخصيتين في عودة جديدة إلى البيئة الشامي ...
- موسكو تستضيف مشروع -رقصة الافتتاح العالمية 2.0-
- الكاتب السوري علي محمود: الديكتاتورية جعلتنا مخبرين على أنفس ...
- كيف عرّى فيلم -نازا- هشاشة إسرائيل -الأخلاقية- وأربك مؤسساته ...
- إيمي 2026.. هل أصبح التلفزيون الملاذ الأكثر جرأة لنجوم السين ...
- -ورق الكافور- لعبد الله العرفج.. بين رهان الذات والهجرة والا ...
- نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور: -اللي عنده أصالة مثل ها ...
- أكثر من 200 سينمائي إسرائيلي يتضامنون مع مخرجي نازا: التحريض ...
- تقرير يكشف مفاجأة حول وفاة الممثلة الأمريكية الشهيرة هايدن ب ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سحر كاشف الغطاء - الى أستاذي مع التحية