أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - الحرس الثوري والبلوش














المزيد.....

الحرس الثوري والبلوش


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 2809 - 2009 / 10 / 24 - 12:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كان حادثاً فظيعاً ورهيباً هذا الذي أودى بحياة مجموعة من ضباط الحرس الثوري الإيراني من خلال عملية إرهابية نفذتها مجموعةٌ بلوشية. لقد دخلتْ هذه المجموعةُ في لائحةِ المنظمات الإرهابية وليس في لائحةِ المناضلين من أجلِ تحرر وتقدم شعبها المضطهد.
لا شك ان هذا المسلسل الدامي في بلوشستان هو جزءٌ من نتائج استبداد المركز السياسي في طهران، ومن قيام الحرس الثوري بقمع الشعوب، وعلى رأسهم الشعب الفارسي نفسه، الذي يطالب بالحريات الديمقراطية.
ليست من مصلحة الشعوب الإسلامية وخاصة الشعوب المتجاورة في الخليج، أن تجرى مثل هذه العمليات القمعية والإرهابية معاً، وتقدم المجموعةُ السياسيةُ البلوشية مادةً ثمينة للدكتاتورية العسكرية الإيرانية المتصاعدة من أجل أن تقبض على السلطة بكل أسنانها.
والأخطر من هذا أن تقوم بمغامرات عسكرية داخل بلد مستقل هو باكستان بحجة مطاردة المجموعات الإرهابية.
وبالتأكيد فإن عبور الجيش الإيراني لدولة مستقلة ذات سيادة سيكون محفوفاً بالعواقب الرهيبة على الشعبين وعلى شعوب المنطقة وعلى السلام الهش فيها.
كما أن ذلك سيكون حجة للقوى العالمية المتربصة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية للانتقام والتحطيم.
توجه المجموعة الإرهابية لضرب الحرس الثوري بحجة انه يمثل الأداة الأكثر قمعية في النظام الإيراني، وانه يمارس أنشطة كبيرة في الإقليم، لا يستدعي الإرهاب، وقتل الضباط والجنود والناس، فالتنديد والاحتجاج ضد هذه الممارسات المرفوضة، وتحويلها إلى مقاومة سياسية ناشطة، هو السبيل من أجل حصرها وعزلها وهزيمتها، أما الذبح وعمليات القتل الجماعي والانتحار، فهو كارثة بكل المقاييس وجر المنطقة لأتون الحرب!
تقول السلطات الإيرانية إن هذه الأنشطة الإرهابية مرتبطة بقوى استخباراتية أمريكية وبريطانية، وهذه أشياء ليست مستبعدة، فهناك دعم مالي لهذه المجموعات كما أعلنت عنها إدارة الرئيس الأمريكي السابق بوش، ولكن على السلطات الإيرانية أن تتبصر الموقف جيداً، وترى كم هي تدخلت في شؤون البلدان الأخرى، وقامت بتحريض العناصر والقوى السياسية والعسكرية في البلدان العربية وشكلت قوساً واسعاً من النار يمتد شمالاً من لبنان حتى اليمن؟
والآن الحلقات تضيق على هذه السلطات، وقد جرت الاحتجاجات الواسعة على هذه السياسة من قبل المتضررين منها، وهي سياسة ليست من صنع رجال الدين ولا من قوى الشعب الإيراني المسالمة، ولكنها من صنع قوى عسكرية متنفذة تعد لخطط رهيبة وتعرض حياة الملايين في المنطقة للخطر الفادح.
إن القوى المسالمة والديمقراطية كافة لشعوب المنطقة تعمل من أجل وقف هذه السياسة الرهيبة، وهي ليست سياسة تآمرية، بل هي سياسة الرغبة في الحياة والتعاون.
وهي سياسة قوى الشعوب الإسلامية للتعاون بينها ووضع حد لعهود القمع والعداء وسوء المعاملة.
فإذا كنتم لا تريدون أن تسود العواصم الغربية فلا تتبعوا سياسات الأنظمة الاستبدادية السابقة التي جرّت جميع هذه القوى للخليج وجعلتها تتحكم في الشعوب!
وتجيء العملية الإرهابية الأخيرة لتؤكد أن الشعوب الأخرى قادرة على استعمال سياسة إسالة الدماء نفسها، ولكن ما هي الفائدة من المذابح المتبادلة؟
لابد من فتح قنوات الحوار مع الشعوب المضطهدة ورؤية مطالبها وإعطائها حريات تكفل لها البقاء ضمن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتكون شقيقة للشعب الفارسي.
وقد عانت هذه الشعوب طويلاً من هذه السيطرة والتدخلات في شئون حياتها وعباداتها بحيث غدا الإرهاب شكلين سائدين في المركز والأطراف.
كما أن لجوء القوى السياسية الأخرى للإرهاب واحتقار مذهب المسلمين الفرس، وتعميم الأحكام على هذا الشعب، وعدم تحديد المخطئين، وعدم التعاون بين جميع الشعوب الإيرانية والقوى الوطنية فيها، هي كلها من قبيل أمراض الطفولة السياسية المدمرة.
مزيداً من الضغوط على القوى العسكرية والإرهابية المنفلتة والمزيد من الرفض لأعمالها، وتحجيم برامجها الكارثية التي تتوسع بشكل خطر مهددة كل الشعوب بمحرقة.




#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما قبل وما بعد الرأسمالية الحكومية
- إعادة البناء الوطني
- تعريف العلمانية (3 - 3)
- تعريف العلمانية (2- 3)
- ماركس الرمزي وشبحية دريدا ( 6 - 6)
- تعريفُ العلمانية (1 – 3)
- رمزية ماركس وشبحية دريدا (5 - 6)
- ماركس الرمزي وشبحية دريدا ( 4 - 6)
- ماركس الرمزي وشبحية دريدا (3 - 6)
- ماركس الرمزي وشبحية دريدا (2 - 6)
- ماركس الرمزي وشبحية دريدا (1 - 6)
- الوعي الديني والرأسمالية الحكومية
- الدين والمطلق
- شخصية مير حسين موسوي السياسية
- السياسات الفاشية
- المستوى السياسي للمعارضات العربية
- جامعة البحرين والحرية الفكرية
- الملابس والحرية
- تداخلات الرأسمالية الشرقية والتيارات
- التقدميون والأديان


المزيد.....




- تفتيش منزل إلهان عمر ضمن تحقيق فيدرالي.. ماذا نعرف؟
- لبنان: ضبط مواد متفجرة على حدود سوريا وسط جدل حول شحنة الـC4 ...
- رأي.. حبيب الملا يكتب: ما مسؤولية إيران قانونياً عن هجمات ال ...
- مقاطعة سومي.. دبابة T-80BVM الروسية تستهدف مواقع عسكرية أوكر ...
- وزير الإعلام السعودي: الحياة في المملكة مستمرة بصورة طبيعية ...
- ليبيا.. إغلاق مؤقت لمقر مجلس النواب في طرابلس وسط تصاعد النز ...
- نتنياهو يتابع تطورات -حادث الشمال- ويؤجل ظهوره التلفزيوني
- باتروشيف: الغرب يخطط لفرض حصار على بحر البلطيق والمضائق المؤ ...
- الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف -ناقلة نفط عملاقة- ثالثة ...
- استقالة نائب رئيس شرطة جنوب أفريقيا وسط تهم بالفساد والاعتدا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - الحرس الثوري والبلوش