أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق غازي - ألإشارات المضيئة/ ج2














المزيد.....

ألإشارات المضيئة/ ج2


واثق غازي

الحوار المتمدن-العدد: 2805 - 2009 / 10 / 20 - 21:53
المحور: الادب والفن
    


ألإشارات المضيئة :
قراءة في منجز الشاعر عبد الرزاق صالح
ج /2
أعاد بناء الحكاية :

لفضاء النص السردي (القص) دعائم أساسية تـُعدُّ بنية الجنس المحددة لهـُويـَّتهُ ..إذ لابد أن يتوافر (القص)على:
1ـ الزمان، 2ـ المكان، 3ـ الحدث، 4ـ الشخوص. وفي هذهِ المقاربة نستوضح مدى توافر هذه العناصر في نصوص الشاعر عبد الرزاق صالح الشعرية التي تخللها البناء القصصي.وإعادة أنتاج الحكايا عبر تماثل الرؤى ...
أن في ألأدب صنفان من الكُتّاب. صنف يدعي العصمة في كتاباته وهو ذو الميول التحليلية .وهذا لا يدخل خانة الكتابة الإبداعية ..
والصنف الآخر هو مـَن يقدم عمله على أنه عرضة للتأويل ،حيث يمنح متلقيه مساحة لرفض العمل أو تقبله .وهذا استثمار للملكة التخييلية ..في دخول عالم تماثل الرؤى ..ما بين المتن الشعري وفعله في إعادة إنتاج الحكاية تتراءى نسب متفاوتة من استثمار الملكة التخيلية :
(...لا تبتئسي
سأظلُ أرقب ظـِلـُّكِ
أيتها النخلة الفانية
أنا مخلوق الماء والنار
أظن أن الله بكى عندما خلق العراقي ) /بلاغات الطائر المغربي / نص/ عند بوابة العشق، هذا المقطع من القصيدة يعيد بناء ثلاث حكايات في آن . الأولى حكاية الانتظار حيث تحول المخاطب إلى مُخَلص من أجل شيء قد يرمز له بالنخلة إلا إن الدلالة أعمق .عندما نعرف أن الحكاية الثانية هي الانتظار في الفناء . أي في جدوى أصل الوجود.وهذه صيغة لإعادة السؤال. لـِما أنا موجود؟ إذا كنت مرهوناً بالفناء ؟. ويكون الأمر ابلغ عندما نكتشف إن الحكاية الثالثة التي تم إعادة إنتاجها هي حكاية جدّلية الخير والشر . من أيهما جاء هذا المخلوق الذي استحق عطف الرب عندما ابتأس لخلقه .. ؟
(آه...أيتها الظلمة
كيف أطلقت كلابك خلف الضياء ؟ )/قربان الشمس /نص أساطير الكاهن والأعمى ،
أن الضوء والظلمة هما في أصل الخلق يمثلان وجه الجدل في كل الأشياء .ولكن عندما تطغى الظلمة وتصنع لنفسها قدرة على معاداة الضياء هذا يـُحيل إلى السؤال. لما هو موجود التناقض في الأصل؟. لكي تظهر له امتدادات تشمل كل نواحي الحياة. هكذا بَنا هذا المقطع لنفسه سؤالا دائما في أصل الشيء أي في: ( حكاية البداية والنهاية )
(مضيءٌ أنت
جوهرةٌ في الحجب
تنقذني من حيرتي )/ الجنوبيون / نص حرٌّ كالضياء ،
في الدارج لا يتبدى الجوهر إلا بما هو يقيني. أي بالحجة العقلية . إلا أننا نَلمحُ أن الجوهر وهو غالبا مستور كما ذهب النص. ينكشف ليمارس دوراً آخر. ألا وهو الإنقاذ ... أي أن هذا المقطع أعاد بناء الحكاية عن المثالية التي مفادها :( أن الجوهر هو أصل الحركة )
(في خـِلسَةٍ
ينبعث الطائر من عيون الرماد
عالياً يمدُ في الأفق خيوط العشق ِ ) / مراثٍ ليست لمدينتي / نص / طائر الرماد ،
ليس الحدث المكرور : من أن العدم ينتج عنقاء تتوالد بعد بفنائها هو المقصود هنا .في هذا المقطع بناءاً آخر ينبثق من رماد الواقع ليتسامى على ذاتهِ لكونه انبثق وهو يمدُ في الأفق خيوط العشق. وهنا أعادة إنتاج الحكاية ولكن من منظور ذاتي. أي أن الفناء لا ينالُ إلا المتكرر. والعشق لا يتكرر .!





#واثق_غازي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألإشارات المضيئة / قراءة في منجز الشاعر عبد الرزاق صالح/ج1
- ألإشارات المضيئة /قراءة في منجز الشاعر عبد الرزاق صالح
- قصيدة النثر / قاسم حداد إنموذجاً
- مقال :إنشاد حامل الجمر /نقد تحليلي
- لعنة التجنيد الاجباري في العالم العربي.. العراق انموذجاً


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق غازي - ألإشارات المضيئة/ ج2