أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سما حسن - في حياتي....-من يوميات امرأة محاصرة














المزيد.....

في حياتي....-من يوميات امرأة محاصرة


سما حسن

الحوار المتمدن-العدد: 2795 - 2009 / 10 / 10 - 11:36
المحور: الادب والفن
    


أربعة أشياء جميلة في حياتي"من يوميات امرأة محاصرة"بقلم:سما حسن-فلسطين
في حياتي أربعة أشياء جميلة، أستطيع أن أصف حياتي بأنها حياة من أجلها، لا أعرف ان كانت هي للآخرين كذلك أم لا؟

الشيء الأول الذي أرى حياتي بسببه جميلة:الكتابة..فأنا حين أنام أكتب في أحلامي، وحين أستيقظ أستكمل الكتابة في خيالي، أكتب في مطبخي الذي أطلق عليه معمل الأفكار، وأكتب في لحظات حزني وبكائي وتلك ما أكثرها! أما لحظات فرحي فهي قليلة، كما المطر الذي يسقط طول فصل الشتاء، ولكنك لا ترى البرق إلا مرة واحدة... وهكذا حياتي...يتساقط فيها الدمع طول النهار، ولكنك ترى الفرح كما البرق فتقول وأنت توميء برأسك لتصدق نفسك: هناك بعض الفرح في حياة هذه المدعية، ربما أول فرحتى والتي لم أر بعدها هي مقدم ابنتي البكر...ةفرحتي بأنني سأصبح أمّاً لا أتوقع أن هناك فرحة ستدخل قلبي أعظم منها.

الشيء الثاني الجميل في حياتي طبعا عرفتموه هم أطفالي... أطفالي أجساد صغيرة... ولكن لهم عقولاً مفكرة كبيرة، وللأسف أراهم أكبر من سنهم حتى يفكروا بأمور لا تخطر على بالي أنا شخصياً، ليسوا أطفالا عاديين، هم.. هكذا أراهم... ربما ظروف التصاقنا ببعض، حتى لو دخلت الحمام فهم يتناوبون طرق الباب من الخارج، وكل واحد يعتقد أنه الوحيد الذي طرق باب الحمام يتعجل خروجي.. وحين أخرج أسأل في عتاب لا يخلو من حب: من الذي طرق عليّ باب الحمام؟

فأجد أن سباباتهم جميعاً ترتفع في خجل…………

الشيء الثالث الأجمل في حياتي هو: وجود أبي وأمّي.. فرغم أنهما قد أصبحا طاعنين في السّنّ، ورغم أننا نحيا في مدينة صغيرة، ولا يكاد يفصل بيتي عن بيتهما سوى شارع طويل.. إلا أنني قليلا ما أراهما.. وقد تمر شهور ولا أفعل ذلك لأسباب كثيرة، ولكنني أعلم أنهما هناك... يجلسان في الصالة الصغيرة ويقرآن القرآن، ويذكراني بصالح الدعاء، فأشعر بالراحة....أرتاح وأنا بعيدة عنهما رغم كل ما بيني وبينهما... ورغم كل ما أحيا به من عذاب وأحزان.

الشيء الرابع الجميل والرائع في حياتي: أن هناك رجلا في حياتي... لا أدري هل قرأتم الكلمة صحيحة وهل يجب أن أقول حسب السياق اللغوي: رجل أو رجلاً و ولكن أعيدها ثانية: هناك ….ر ج ل

نعم أعيش معه في حلمي... في حزني... في صحوي. أتنفسه... أستنشقه... أراه حروفاً... أراه كلماتٍ... أراه قيداً... أراه أملاً... أراه كل شيء...وهو في الحقيقة لم ير مني أي شيء.

ما أجمل أن يحيا الإنسان على أمل

وأنا أحيا على رجل

هل رأيتم ما أجمل أشيائي الأربعة؟

أرجوكم ادعوا لي أن يحفظها الله لي

وأن يقرب بيني وبين الشيء الرابع الجميل ………….الرجل.



#سما_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ولع
- -الحبّ الأول- أجمل كذبة
- يا سيد اللحظات
- كتاب الأحلام
- أعرف
- بلهاء
- المحطة - قصة قصيرة
- مشروع لم يكتمل-قصة قصيرة
- قبل المدرسة بساعة” من يوميات امرأة محاصرة”
- هل أتصل بها؟(من مذكرات امرأة محاصرة)
- العودة للمدارس(من يوميات امرأة محاصرة)
- (أنا ونزار)من يوميات امرأة محاصرة
- دوائر جارتي الكاملة- قصة قصيرة


المزيد.....




- نقل مغني الراب أوفست إلى المستشفى بعد تعرضه لإطلاق نار في فل ...
- معلومات خاصة بـ-برس تي في-: العروض الدعائية لترامب الفاشل وو ...
- جائزة -الأركانة- العالمية للشعر لسنة 2026 تتوج الشعرية الفلس ...
- الرياض تفتتح أول متحف عالمي يمزج بين تاريخ النفط والفن المعا ...
- الخيول والمغول.. حين يصبح الحصان إمبراطورية
- من هرمز إلى حرب الروايات
- لجنة غزة الإدارية: تكريس الانقسام وتقويض التمثيل الوطني
- حمامة أربيل
- صواريخ ايران
- -أوراقٌ تقودها الرّيح-.. ندوة يونس تواصل إنصاتها الشعري الها ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سما حسن - في حياتي....-من يوميات امرأة محاصرة