أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثامر الحاج أمين - أمسية فنية .. بلا فنانين














المزيد.....

أمسية فنية .. بلا فنانين


ثامر الحاج أمين

الحوار المتمدن-العدد: 2790 - 2009 / 10 / 5 - 18:49
المحور: الادب والفن
    



بعد سبات طويل وصحوة ليست بالحسبان ، استضافت نقابة الفنانين في الديوانية الفنان التشكيلي المغترب ( ياسين عبود الزاملي ) مستثمرة فرصة زيارته مدينته ووجوده بين اصدقائه ومحبيه ،وذلك في امسية كنا نتوقع من فناني المدينة ـ ومعظمهم من اصدقائه ومجايليه ـ حضورا متميزا يليق بقامة هذا الفنان الذي قدم للفن العراقي خلال عمره الفني عطاءًطيباً وناضجاً، ولكن فوجئنا ـ وللأسف ـ خلو القاعة من الفنانين واقتصار الحضور على نخبة من مثقفي المدينة واصدقاء الفنان، وهو ما عكس حالة النكوص والعجز الذي صار عليه الفن في هذه المدينة التي قدمت لمسيرة الفن العراقي اسماء مهمة وعطاءً متميزاً .
تحدث " الزاملي"عن مسيرته الفنية التي انطلقت من " الديوانية" متوقفاً عند اهم المحطات في هذه المسيرة ، حيث استذكر عند اول محطة بعض الفنانين الرواد الذين اشعلوا فيه شرارة الفن واخذوا بيده الى عالم الابداع الفني ومنهم الفنان المغترب "رسمي كاظم " والفنان الراحل "عبدالامير فاضل " ، ثم انتقل الى مشروعه الفني الذي انجز جزءً منه عندما كان داخل الوطن والذي تمثل بعدد من المعارض الشخصية وعدد من من النصب زينت ساحات المدينة ، اما في المهجر فقد كانت قضية العراق تغطي كل اعماله حيث استخدم فن الملصق السياسي في التحريض والدعوة الى التضامن مع قضية الشعب العراقي كما استفاد من فن الكولاج " التلصيق" في تقدبم اعمال فنية ذات طابع سياسي وياسلوب متميز في هذا النوع من التشكيل .
ثم توقف عند آخر معرض له بمدينة ( لينشوبنك)السويدية والذي ضم اكثر من سبعة عشر عملا فنيا تراوحت بين لوحات فنية ونحت وكذلك جدارية بمساحة سبعة امتار مربعة تناولت مأساة العراق عبر عقود من الطغيان ، اما جدارية النحت الاخرى في المعرض فقد تكونت من قطع متعددة جعل من كل قطعة تحكي عهدا من حضارة وادي الرافدين وبمجموعها تجسد تعاقب الحضارات على هذا الوادي منذ سبعة الآف عام ، كما كان للمرأة حيزا لافتا للانتباه في مسيرة هذا الفنان ، جسد ته لوحاته واعماله النحتية ، فمن حليب حلمتي ثديــي امه تشكل نهران زينا ارض العراق هما دجلة والفرات معبراً بذلك عن حجم عطاء المرأة العراقية وقاصدا القول انا وعائلتي تاريخ هذا الشعب وماعاناه من ظلم وقهر ، فالمرأة في اعماله هي آلهة الخصب والنماء ، هي القوة والبقاء ، هي عشتار وتموز ، ملآكان يعيشان بيننا ومعنا على امتداد تاريخنا بكل مافيه من عدل وظلم .
لقد افصح حدبث الفنان الزاملي في هذه الامسية عن عمق ارتباطه بانسانه العراقي وارضه الطيبة ومدينته " الديوانية" التي ظل مسكوناً بعوالمها ورموزها وتاريخها حيث جعل منها مادة للكثير من اعماله فقدم بذلك نموذجا لأصالة الفنان البار بكل من له الفضل في تطور مسيرته الفنية.
ثم جاءت شهادات الحضور بحق هذه القامة والمسيرة الفنية فكانت كلمات فيها من العاطفة والاعتزاز الشيء الكثير حيث اغنت هذه الشهادات فقر الحضور ، هذا وقد زينت القاعة عدد من لوحات الفنان التي احتفظ بها اصدقائه وصورا فوتوغرافية جسدت عطائه في المنافي وسيرة شخصية تشير الى انه مواليد الديوانية 1960 بدأ وانهى دراسته الاكاديمية في بغداد عام 1984 غادر العراق في العام 1992 ، فكانت امسية فقيرة بحضورها لكنها غنية بمادتها وقيمتها.



#ثامر_الحاج_أمين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النادر والمفيد من اشعار - حميّد آل سرهيد-
- يوم اهدى الزعيم صورته الى -كزار حنتوش-


المزيد.....




- غزة سينما مفتوحة تحت سماء إسطنبول + فيديو
- ذاكرة الاستقلال والخرسانة الوحشية.. تونس تودّع -نزل البحيرة- ...
- حماس تدعو لترجمة إدانة دول أوروبية للعدوان على غزة إلى خطوات ...
- موعدي مع الليل
- اللغة الفارسية تغزو قلوب الأميركيين في جامعة برينستون
- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...
- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...
- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة
- البرتغال تلغي مهرجاناً موسيقياً إسرائيلياً عقب احتجاجات وحمل ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثامر الحاج أمين - أمسية فنية .. بلا فنانين