أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز العرباوي - صورة الفرج : قصة قصيرة














المزيد.....

صورة الفرج : قصة قصيرة


عزيز العرباوي

الحوار المتمدن-العدد: 2778 - 2009 / 9 / 23 - 21:47
المحور: الادب والفن
    


كان السيد المدير محظوظا لأن يأخذ صورة أحد الملوك الراحلين وهو يزور المدرسة التي يتحمل مسؤولية الإدارة بها. كان مديرا سعيدا وغير متحامل على معلميه رغم ما كان يمثله المدير في سنوات السبعينات من القرن العشرين. كان كالقمر يزهو في مشيته وفي كلامه ويعتد في أحاديثه مع الكل وهو يضع في جيبه صورة الحظ والكرامة والعزة والمستقبل العظيم .
وذات يوم قرر السيد المدير أن يزور الوزارة الوصية ويقابل المدير العام بها لا لشيء سوى ليعتد بهذا الفعل ويفتخر به أمام أقرانه. وصل الوزارة ووقف أمام السكرتير الأول للمدير العام وقفة رجل عظيم لا يعرف الخوف والوجل ثم خاطبه :
_ أريد أن أقابل السيد المدير العام.
أجابه السكرتير بتهكم بالغ وأمطره بأسئلة متهكمة :
_ ماذا أقول له ؟ هل أنت من الشخصيات الكبرى بالبلد ؟ كيف أقدمك إليه ؟ هل لك موعد سابق ؟ .
حار الزائر في أمر هذا السكرتير وأسئلته المحيرة والكثيرة التي لن تقدم ولن تؤخر شيئا، ثم رد عليه بعجرفة :
_ قل له إن أستاذك يريد مقابلتك ...
ما إن سمع السكرتير هذا الرد، حتى سارع بالدخول للاستئذان، وما هي إلا دقيقة أو أقل حتى رجع السكرتير بالفرج ليجد السيد المدير نفسه أمام المدير العام للوزارة شخصياً. وقبل أن يطالبه بالجلوس بادره بالسؤال :
_ قلت إنك أستاذي، متى كان ذلك ؟ وأين درست لي ؟ .
رد الزائر بثقة بالغة :
_ أنا أستاذك وأستاذ أساتذتك، بل درست لوزراء وقضاة ...
(وفي أثناء هذا الرد مد يده إلى جيبه ووضع الصورة أمام مكتب المدير العام) انظر لهذه الصورة، الملك بجلاله وقدره تصور معي ومنحني ثقته... هل هناك أكثر من هذا الشرف ؟ .
تملكت المدير العام ضحكة هيستيرية كادت تنزله من علياء الرتب والمسؤوليات إلى عالم الزائر الغريب. ثم قال له :
_ لابأس، تشرفت بمعرفتك يا أستاذي، ومن الآن فصاعدا، فأنت مرحب بك ولك الحق في زيارتي متى شئت وطلب ما شئت .... مع السلامة .
ومن يومها والسيد المدير يداوم على مكتب المدير العام وعلى الوزارة وينتقل مئات الكيلومترات من أجل هذا الأمر ...



#عزيز_العرباوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التعليم والإصلاح الغيرواقعي :
- الإصلاح التعليمي في مفترق الطرق :
- بعض طرق استقطاب المريدين داخل العدل والإحسان :
- -عبدالسلام ياسين- واستعباد المريدين :
- -عبدالسلام ياسين- : الاستبداد والتسلط الداخليين :
- العدل والإحسان ومهازل التراث :
- العدل والإحسان : تكريس الخرافة والتخلف :
- العدل والإحسان والخوف من المثقف :
- على كوكب الكوارث :
- انكسار
- نظرية التطهير والتخاذل :
- المسرح العربي في حاجة إلى تغيير :
- محمود درويش : الظاهرة الأدبية التي لا تعوض
- بوح الحب والشعر
- نصف حمار
- الطعنة الأخيرة : قصة قصيرة
- ثقافة الفشل ونتائجها المدمرة :
- ثلاث قصائد :
- العنف داخل المؤسسة التربوية والبحث عن الحلول :
- استدعاء ورفض وقصائد أخرى :


المزيد.....




- رحيل باتريك ستيوارت عن 86 عامًا وفيلم «Avengers: Doomsday» ي ...
- وفاة الممثل ?البريطاني باتريك ستيوارت عن عمر ناهز 86 عاما
- روسيا وإفريقيا تدعوان لحماية الممتلكات الثقافية واستعادة ما ...
- البيروقراطية في مواجهة الإبداع.. غضب أدباء قصور الثقافة من ق ...
- -حدوتة- أحمد حلمي تصل إلى صالات السينما في نوفمبر
- مهند دياب يكتب: الفيلم الهندى أحلام صغيرة كبيرة حين تتجاوز ا ...
- سجال إعلامي بين نجوى إبراهيم وأشرف زكي حول إطلالات الفنانات ...
- مشادة على الهواء بين نجوى إبراهيم وأشرف زكي حول ملابس الفنان ...
- مازن الغرباوى عضوا بلجنة تحكيم الدورة 9 لمهرجان نقابة المهن ...
- مهرجان VS-FILM يناقش تحديات ومستقبل السينما المصرية


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز العرباوي - صورة الفرج : قصة قصيرة