أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمجد المحسن - دخول التفاحة الفاتحة المدينة














المزيد.....

دخول التفاحة الفاتحة المدينة


أمجد المحسن

الحوار المتمدن-العدد: 2760 - 2009 / 9 / 5 - 11:42
المحور: الادب والفن
    




( إلى امرأة )

.. وَضَعْتُ الخَرَائِطَ وَالخُطَّةَ المَبْدَئِيَّةَ ،
قَسَّمْتُ جَيشِي عَلَى جَبَهَاتِ القِتَالِ ،
وَأَسْلَمْتُ حَدَّ الثُّغُورِ لِمَنْ لا فُؤَادَ لَهُ ...


أَعْتَرِفُ الآنَ ، أَنِّي هُزِمْتُ ،
كَطَيرٍ تَكَبَّرَ وَالسَّهْمُ فِي جِنْحِِه ،
الآن ، نَامِي بِمَقْصُورَتِي فِي شَرَاشِفِهَا ، تَحْتَ كِلَّةِ نَومِي ،
هَنِيئَاً مَرِيئَاً لَكِ التَّاجُ وَالعَرْشُ وَالسَّلْطَنَه
أَعْتَرِفُ الآنَ أَنَّ جُيُوشِي الَّتِي عَبَرَتْ أَنْهُرَ الهِنْدِ وَالسِّنْدِ ،
خَاضَتْ جَحِيمَ الحُرُوبِ ، وَصَكَّتْ شُمُوسَ المَمَالِكِ ،
انْدَحَرَتْ مِثْلَمَا يَدْفَعُ الطِّفْلُ طَابَتَهُ ، تَتَدَحْرَجُ فِي بِرْكَةٍ ، وَيَسِيلُ بِهَا المَاءُ .
أَعْتَرِفُ الآنَ أَنَّ حُصُونِي الَّتِي كُنْتُ صَمَّمتُهَا
مِنْ دَوَاوِينِ طَرْفَةَ وَالمُتَنَبِّي ،
أَوَاوِينِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ ، مِنْ لَحَظَاتِ الحَجَرْ
ذَاقَتْ مِنَ العسلِ الّلسعِ أَضْعَافَ مَا صَنَعَ التَّتَرُ البَرْبَرِيُّونَ فِي خَوَارِزْمَ ،
أَعْتَرِفُ الآنَ أَنِّي اكْتَرَثْتُ بِقَلْبِي فَأَودَى معَ النّحل ،
تلقاءَ تُفّاحةٍ فاتحة !


إِذَنْ فَرَّ مَنْ فَرَّ ،
وَقَضَى مَنْ قَضَى .
تَسَلَّلْتِ كَالِّلصِّ مِنْ ثَغْرَةٍ نُقِبَتْ فِي الجِدَارِ المُعَلَّى ،
وَطَوَّحْتِ بِالنَّخْلِ ،
أَدْمَيتِ لَيلِي .. فَجُنَّ عَلَى نَفْسِهِ ،
وعَلَى وَجْهِهِ فَرَّ فِي البِيدِ ،
هَلَ مِنْ زَمَانٍ قَلِيلٍ لأَرْفَعَ بيرق ؟
لَمْ تَدَعِي لِي مَجَالاً /
هُدْنَةٌ مَا ،
سَبِيلٌ .. لأَخْرُجَ مِنْ قَلْعَتِي دُونَ أَنْ تَفْطَنَ الكِبْرِيَاءُ بِيَ ،
الآنَ ، أَعْتَرِفُ ، الآنَ أَنِّي هُزِمْتُ عَلَى يَدِ عَزْلاءَ ،


جَيشِي الكَبِيرُ الوَفِيرُ أُطِيحَ بِهِ ، وَالسِّلاحُ المُحَنَّكُ دُكَّ بِسِقْطِ النَّدَى .
وَتَمَاثِيلُ عَهْدِي القَدِيمِ المُوَحِّدَتِي سَقَطَتْ
مِثْلَمَا يَتَهَاوَى الزُّجَاجُ عَلَى صَخْرَةٍ ،
لا مَجَالَ لأَعْدُو عَلَى فَرَسِي مِنْ فَراشِ الهَزِيمَة ،
حَاشِيَتِي نَصَلَتْ مِثْلَ عَهْدِ الشَّبَابِ ،
وَأَمَّا الوَصِيفَاتُ مِنْ فَعِلُنْ وَفَعُولَنْ فَقَدْ نَالَهُنَّ الأَذَى مِنْ جُنُودِكِ ،


خُذِي قَلْعَتِي وَفَوَائِدَهَا وَاتْرُكِي حَجَرَاً ،
حجراً واحداً ..
لأُمَوضِعَ عُشِّيَ ،
غُصنَاً لأُلْقِي عَلَى رَطْبِهِ
الرَّحْلَ والأمتعه .


قَلْعَتِي هَذِهِ ،
أنا حَصَّنْتُهَا بِالنّبات الشّرس .
وَإِنْ طَلَعَ الدِّيكُ .. سَيَّجْتُهَا بِالفخاخ ،
فَكَيفَ تَدَاعَى الزَّمَانُ ،
وَأَصْبَحْتِ ، فِي بَهْوِ قَصْرِي ، المَلِيكَةَ ،
فِي حِين أَصْبَحْتُ فِي الفَلَوَاتِ الشَّرِيدَ الطَّرِيد ؟!


أَعْرِفُ عَنْكِ الكَثِيرَ ،
أَقْصِدُ مَا كَانَ يُمْكِنُنِي أَنْ أَصُدَّكِ بِه
لِمَاذَا سقطتُ على حُرّ قلبِي ؟ ،
وَإِنَّ مَدَافِعَ جَيشِيَ كَانَتْ تَفضُّ الغُبارَ .. لَو فَكَّرَ الذِّئْبُ أَنْ يَطَأَ العُشْبَ
مِنْ أرضِ بستانِ حِصْنِي ؟!


جِئْتِنِي بِالخَدِيعَةِ ،
حِصْنِي ..... ،
أُرِيدُ اسْتِعَادَةَ حِصْنِي ،


لَمْ أَعُدْ مَالِكَاً حُرَّ أَمْرِي
كُنْتُ أَدْرِي ، وَالآنَ ،
لا ، لَسْتُ أَدْرِي
بِمَا كُنْتُ أَدْرِي بِهِ ، فَهَلْ كُنْتُ أَدْرِي ؟ /


بَثَثْتُ عُيُونِي .


خُذِي تُحَفَ القَصْرِ أَجْمَعَهَا ،
التَّرَفيَّاتِ ،
أَسْلابَ أَرْضِي ، غَنَائِمَهَا وَالمُحَسَّدَ مِنْهَا ،
الرّواقَ الّّذي ،
والفِناءَ الّذي ،
وعِقالَ القَصَب .
واترُكينِي وشِعري ..
اتْرُكِي لِي .. عِلِّيَّةً ،
لأُطِلَّ عَلَيَّ ، /
خُذِي كُلَّ شَيءٍ ،
وطيري ..
اتْرُكِي الحِصْنَ ،
مَاذَا تُرِيدِينَ أَكْثَرْ ؟!


إنِّي هُزِمْتُ ، وألقيتُ أسلحتي ،
فَلِمَاذَا تُصِرِّينَ فِي طَلَبِي ، وَ تُرِيدِينَ رَأْسِي
عَلَى طَبَقٍ مِنْ ذَهَبْ ؟!




أمجد المحسن 2005






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المُتحجِّرات في الصِّفر حافظ المنزلة
- قصيدة طلحة


المزيد.....




- أشرف زكي يطلب حق الرد بعد تشبيه نجوى إبراهيم فساتين الفنانات ...
- بين رهبة الحبر المطبوع وسيولة الرقمي.. شهادة حسين جلعاد على ...
- عودة سلسلة «ألعاب الجوع» بفيلم جديد يستعرض نشأة «هايميتش» وص ...
- حضور فلسطيني ومصري في القائمة الأولى لعروض مهرجان روتردام ال ...
- الشرطة تنهي التحقيقات في وفاة هايدن بانتير وتصرح عن السبب
- فيلم مصري وحكاية أسرة فلسطينية ضمن أول عروض مهرجان روتردام 2 ...
- من خشبة شكسبير إلى الفضاء الخيالي.. رحيل الممثل البريطاني با ...
- كوساكوفسكي يفكك لغز حياة الأشجار في رحلة سينمائية تتجاوز الم ...
- الأنمي الياباني يوسع انتشاره عالميا بإيرادات قياسية
- شيماء سيف تكشف هوية الفنانة التي جرحتها بسؤال عن الإنجاب.. و ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمجد المحسن - دخول التفاحة الفاتحة المدينة