أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شامل عبد القادر - نحن والجارة ايران














المزيد.....

نحن والجارة ايران


شامل عبد القادر

الحوار المتمدن-العدد: 2758 - 2009 / 9 / 3 - 00:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ايران او بلاد فارس القديمة الموغلة في الثقافة والحضارة والتي ترتبط بعلاقات تأريخية متينة مع العرب والعراقيين تحديدا جار لايمكن الاستغناء عنه مهما ارسل هذا الجار من اذى للعراق عبر مراحل متباينة من تأريخ العلاقة!ربما تبدو العلاقة بين ايران والعراق اليوم كالعلاقة المأزومة بين المانيا وفرنسا قبل نصف قرن او اكثرعندما كان قادة هذين البلدين يتبادلون الاحقاد والحروب معا!

من غرائب العلاقات بين العراق وجيرانه ان تحسين هذه العلاقات لم تكن تتم الا عن طريق استبدال انظمة الحكم في العراق وحده!

هناك تجارب كثيرة تؤكد كلامنا ولسنا معنيين الآن في مناقشتها!

منذ ان تحولت ايران الى المذهب المعاكس لمذهب آل عثمان في الاستانة اندلعت عشرات الحروب والغزوات،وكان الفرس والعثمانيون يتبادلون احتلال بغداد وكربلاء والنجف وسامراء!

ترى هل من الصحيح ان الوضع بين العراق وايران لن يتحسن الا من خلال تصحيح انظمة الحكم في العراق فقط وترك الغطرسة الايرانية تمعن في ايذاء العراقيين؟!

لقد اكدت مراحل الصراع بين العراق وايران ان الاخيرة لم تكن تعير اهمية للصراع الطائفي بقدر اهتمامها بمصالحها القومية،فالايرانيون ينظرون للمذهب كجزء من المكون القومي الفارسي،وليس كما ينظر العراقيون لعقيدتهم الجعفرية فهي طريقة اسلامية لفهم الدين الاسلامي على اساس ديني وفقهي وثقافي خال ٍمن الهوس القومي والاحلام القومية!

ايران ليس جارا في محلة او طرف عراقي حتى يتسنى لنا النزوح ومغادرة هذا الجار متى شئنا وأردنا!

ايران جار جغرافي من الصعب جداً الاستغناء عنه،وفي كل الاحوال سلماً أو حرباً! كما اثبتت الوقائع ان لامكان للعقائد المذهبية في حروب ايران ضد العراق عبر مراحل وحقب وعهود التأريخ المختلفة!

لماذا لم تسجل على العراق في أي مرحلة من مراحل الصراع القديم والحديث تدخلات عراقية كارثية في ايران؟! ولماذا مازال العراق يعاني منذ اكثر من 400سنة من تدخلات كارثية ايرانية؟!

لقد قاتل الالمان بشراسة ضد فرنسا،وعندما هجم هتلر على بلاد الفرنج انطلق مهووساً بهزائم التأريخ وانتصارته في الحروب الالمانية - الفرنسية ولم تتوقف جيوش هتلر الا بقرب عربة قطار قديمة من صنع فرنسي كانت مركونة تذكرها هتلر وهو يأمر جيوشه باجتياح فرنسا بأن هذه العربة هي التي اختارها الفرنسيون للالمان المهزومين في الحرب العالمية الاولى للتوقيع على وثائق الاستسلام،ولهذا امر هتلر تهيئة العربة القديمة نفسها لتوقيع وثائق استسلام فرنسا امام جيوش الرايخ!

بالطبع لايمكن تجاوز حقيقة مؤداها ان حروب صدام والخميني في القرن الماضي هي امتداد طبيعي لحروب اسماعيل الصفوي ومراد الرابع في ظل التنازع والتجاذب الطائفي والقومي،وان تدخلات ايران الكارثية في الشأن العراقي الراهن هي امتداد طبيعي للشوفينية القومية الايرانية!



لم تتحسن العلاقات الالمانية - الفرنسية بهزيمة هتلر وسقوط نظام الرايخ الثالث فحسب بل بسحق المانيا بدون رحمة حتى لاتقوم ابداً!

واليوم تم سحق عظام العراق سحقاً موجعاً ومن دون اية رحمة،فهل ستتحسن علاقات العراق مع عدوه التأريخي ايران؟!ان الفارق الوحيد بين الايرانيين والفرنسيين في معالجة قضية حروبهم مع جارهم التأريخي هو في اختلاف نظرة الفرنسيين للضحية عن نظرة الايرانيين،فبينما كان الفرنسيون يضمدون جراحات الشعب الالماني ويشاركون في اعادة اعمار المانيا المكسورة المهدمة كان الايرانيون....!!






#شامل_عبد_القادر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جيش بن زياد الجديد
- القذافي والصورة القلمية ( الاخيرة )
- القذافي .. صورة اقليمية (1 )
- اجاثا في بغداد
- بكلوريا ومفخخات طائفية


المزيد.....




- السعودية.. هجوم على مطار الملك فهد واعتراض مسيّرة في المنطقة ...
- اتصال هاتفي بين وزيري خارجية السعودية وإيران.. ماذا بحثا؟
- بيل غيتس يحذر من -مفاجآت غير سارة- في الأمن السيبراني بسبب ا ...
- في لقائه مع وزيرة خارجية فلسطين … المنفي يؤكد دعم ليبيا لحقو ...
- -كلنا مهددون-.. عمرو موسى يدعو لقمة عربية طارئة ويحذر من توس ...
- الانتخابات الإسرائيلية.. صناديق اقتراع في سوريا
- وزير الدفاع البيلاروسي: احتجاجات فرنسا وإسبانيا ثمن دعم النز ...
- بعد مطار الرياض .. استهداف مطار الدمام والحوثيون يتبنون الهج ...
- التعليم العالي: جامعة المنصورة الأهلية تستضيف الفريق أسامة ا ...
- التعليم العالي: جامعة دمنهور تحيي الذكرى الـ53 لانتصارات أكت ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شامل عبد القادر - نحن والجارة ايران