أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رباح آل جعفر - عندما تغضب الكلمات














المزيد.....

عندما تغضب الكلمات


رباح آل جعفر

الحوار المتمدن-العدد: 2747 - 2009 / 8 / 23 - 08:07
المحور: الادب والفن
    


أؤمن بالحرية بجميع مشتقاتها ..
وأكره القمع بجميع مشتقاته ..
وأؤمن أن دور الكاتب المغني قد انتهى .. وهذا العصر لم يعد يبحث عن كاتب يحرك فيه غريزة الطرب ، ويهز له سريره حتى ينام .. لكنه يبحث عن كاتب يؤرقه ، ويثير أعصابه ، ويغرز في جلده دبوسا من نار .. ويقص أرجل السرير الذي ينام عليه منذ خمس مئة سنة .. فربما إذا اصطدمت رؤوس النائمين بالأرض .. عرفوا قيمة الأرض .
وأؤمن أن الأنظمة لن تمنح مثقفا شهادة حسن سلوك ، فكيف بأنظمة من ( قشر الموز ) تزحلقت عليه أوطاننا .. وفي بلاد تستطيع أي بندقية يرفعها جبان ، أن تسحق الإنسان ، من السهل أن تلجم مليشيا حنجرة مثقف ، على كل كلمة قالها وهو غاضب ، أو هو حزين ، أو عندما يخيب أمله ، وتسرق صوته .. كما من السهل أن تقطع لسانه ، وتغدر به ، وتدق رأسه بقبضة الكلاشينكوف ، وتصادر حياته ، وأن تتعقب ( دون كيشوتيات ) الثقافة المسلحة كل كاتب رافض ، أو معارض ، حتى يتم تدجينه ، أو إسكاته ، أو تصفيته .. فقد صار رأس المثقف في العراق يساوي رأس الإرهابي .. كلاهما مطلوبان إلى المقصلة !.
وصار القتل في العراق على الرأي ، والقصيدة ، واللوحة ، واللحن ، والأنشودة .. كما هو قتل ، واحتراب على الهوية ، والمذهب ، والمعتقد .. فهل هي : ( حرب على كل موهوب وموهبة ..... لديه مسرجة الأضواء والشعل ) كما قال الجواهري الكبير في قصيدته الرائعة ( يا ابن الثمانين ) ؟! .. محاكم تفتيش تبحث عن ضحايا رأي جدد ، من دون حق الدفاع عن النفس ، ومثقفون مهانون كما لو أنهم كانوا مجموعة من القتلة واللصوص ..
وفي بلاد يسعى للتحكم في مصيرها الثأريون ، وصانعو القتل ، ومكممو الأفواه ، لم يعد مطلوبا من المثقف العراقي أن يستمد قوته من أسنان أبي جعغر الاسكافي التي قرضت لسان الجاحظ ، ولا من يد الشريف الرضي التي صفعت وجه القاضي عبد الجبار الهمذاني ، ولا من منجل أبي حيان التوحيدي الذي اجتث سمعة الصاحب بن عباد ، بقدر ما مطلوب منه أن يحافظ على رأسه من السقوط ، ما دام الكلام ممنوعا من الكلام ، وما دام الصوت ممنوعا من أن يكون له صوت !.
وصحيح أن ( كل الكمية المعطاة من الحرية لا تكفي كاتبا واحدا ) ، لكن برغم كل المليشيات ، وال ( دون كيشوتيات ) المسلحة ، والمشعوذين ، والدجالين ، والمهرجين ، والرجعيين ، والسفاحين ، والذين يتوضأون بدماء الكلمة ، بلا خجل ، أو حياء .. ستنتصر الكلمة ، ولن تستطيع أية سلطة ، أو مليشيا ، أو بندقية ، أن تمنع الكلمات من الاحتجاج ، والثورة ، والغضب .



#رباح_آل_جعفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علي الوردي وأنا في حوار من الأعظمية إلى الكاظمية
- عبد الوهاب البياتي .. الأول في روما


المزيد.....




- بين الخيام والركام.. سينما متنقلة تعرض لأطفال غزة لحظة فرح
- -البحث عن رسول-: رحلة سينمائية في أعماق روح غامزاتوف تفتتح - ...
- تحقيق في وفاة الممثل التركي سرهات مصطفى كيليتش داخل منزله با ...
- سوزان ساراندون: ما زلت أخسر أدوارا سينمائية بسبب دعمي لفلسطي ...
- صديقته فقدت الاتصال به قبل يومين.. العثور على الفنان التركي ...
- سوريا.. سامر كحلاوي يهاجم روزينا لاذقاني ويشعل الجدل حول مجل ...
- التعليم العالي: الجامعات تواصل تقديم خدماتها لطلاب الشهادات ...
- أفلام الرعب حين يصبح الخوف متعة
- تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي National Geographic 2026 ...
- الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة الت ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رباح آل جعفر - عندما تغضب الكلمات