أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مدحت قلادة - صناع الفتنة الطائفية














المزيد.....

صناع الفتنة الطائفية


مدحت قلادة

الحوار المتمدن-العدد: 2739 - 2009 / 8 / 15 - 06:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أداوم على قراءة مقالات لعدد من الكتاب الأفاضل، منهم الأستاذ خالد صلاح رئيس التحرير والأستاذ سعيد شعيب وادكتور شريف حافظ والأستاذة ناهد نصر، وأخيرا قرأت مقالات للاستاذ محمد حمدى الذى اتصلت به مرتين، المرة الأولى للتعارف والثانية للتواصل، فالأستاذ محمد حمدى كاتب رائع يملك حسا وطنيا وكتاباته لها رسالة تنويرية، فحبه لمصر يتضح فى كتاباته.

قرأت مقالا له بعنوان "يوميات الفتنة الطائفية"، ورجعت معه بالذاكرة لأحداث الزاوية الحمراء فى 17 يونيه 1981م لأنى عايشتها شخصيا عن قرب نظرا لكونى أحد خدام كنيسة القديسة دميانة قرابة العشرين عاما، تذكرت ذلك اليوم الذى طلب منا رجال الأمن "قسم حدائق القبة" الخروج من الكنيسة وإخلائها، بالطبع مع تعهد بحماية الكنيسة.

إذ بى أعود لأجد فنطاس جاز داخل حوش الكنيسة وتم حرقها عن بكرة أبيها، تجولت فى المنطقة لأجد صيدليات حرقت "صيدلية المحبة شارع عشرة" ومات صاحب الصيدلية حزنا وكمدا، وأخذتنى قدماى للزاوية الحمراء لأجد بيوتا محروقة ومحلات مسروقة والحصيلة موت 81 قبطيا، ومنذ ذلك الحين استمر التطرف يخترق أكثر وأكثر النسيج المصرى، وتمتزج خناجر التطرف النسيج الواحد فتأتى مصيبة الكشح، موت 21 قبطيا منهم 2 حرقا ولم ينل أحد من الجناة يوما واحدا وكأن القتلى قتلوا أنفسهم، وأصبح لا يمر يوم واحد بدون حادثة اضطهاد لأقباط مصر.

الواقع المرير يؤكد أن حوادث الفتنة الطائفية ليست حوادث عابرة، ومخطئ من يؤمن بنظيرة المؤامرة طبقا للحكمة العربية "لا ينال عاقل من جاهل مثلما ينال الجاهل من نفسه"، بل الدولة شريك كامل معضد ومؤيد للفتنة الطائفية وجهات أخرى، فصناعة الفتنة الطائفية صناعة محلية ببترودولار وهابى غير النفوس المصرية من التسامح للتطرف ومن الحب للكراهية.

ضعف الدولة وفساد الحياة السياسية
ما نراه اليوم من جلسات "مصاطب العرب"، تأكيد فاضح على ضعف الدولة، فاخترق الفكر المتطرف منظومتها القيادية، فأدى ذلك لحرمان وغياب الأقباط "شركاء الوطن" من المجلس الأعلى لشرطة ورؤساء الجامعات وعمداء الكليات والمحافظين، علاوة على التعنت المقيت ضد بناء دور العبادة للأقباط! خوفا من التيار المتطرف، وضاعت هيبة الدولة وسطوتها علاوة على أسلوب المواءمة السياسية الخاطئة بين قاتل جبار وقبطى مسالم ضحية.

بل قيام رموز الدولة نفسها بالمزايدة على وتر الدين لكسب الغوغاء فى الشارع المصرى، مثلما صرح رئيس سيد قراره فى موضوع الحجاب بالخطوط الحمراء مهددا وزير الثقافة الذى أبدى رأيه فى موضوع الحجاب، فأصبحت هناك خطوط حمراء وصفراء وفوق وتحت الدستور! .

صعود التيار المتطرف
احتضنت السعودية حركة الإسلام السياسى نكاية فى مصر ووفرت لهم رؤوس الأموال لضرب مصر داخليا، فاستحلت واستباحت الأقباط فأفرخت أم الجماعات المتطرفة " الإخوان" لمصر جماعات أكثر تكفيرا وتطرفا مثل الجماعات الإسلامية والتكفير والشوقيين ..الخ، وبعد احتضانهم ثعابين التطرف والكراهية هاجم وزير الداخلية السعودى الأمير نايف بن عبد العزيز، بشدة جماعة "الإخوان المسلمين"، ووصفها بأنها "أصل البلاء".

إعلام اقتصادى متطرف
ساهم الإعلام فى صناعة التطرف بمانشيتات متطرفة لقلب الحقائق وسكب المزيد من البنزين على نار الفتنة المتطرف، وظهر بين الإعلاميين كوادر جديدة وجيل إعلام جديد من مثل إعلامى مرتزق وإعلامى متطرف وإعلامى مبتز وإعلامى أمنى ..الخ، بل جندت القوى الظلامية قواها لاختراق الصحف والأحزاب فما حدث من جريدة النبأ ضد ميثاق الشرف الصحفى وضد الحيادية وضد الآداب العامة والتشهير براهب مشلوح " معزول " بصور برنو من الإنترنت للنيل من عقيدة شريك الوطن ضد أبسط المبادئ الصحفية وتلاعب بمستقبل البلد.

أخيرا هناك الكثير من صناع الفتنة
ازدواجية وفساد التعليم علاوة على هيمنة جماعات التطرف " الإخوان " على منظومة التعليم فى مصر، التخبط سياسى وضعف الرؤية والاستخدام الخاطئ للإسلام السياسى كفزاعة لقوى الغرب الديمقراطية علاوة على أحزاب كرتونية..

إعلام حكومى مضلل مستمر فى سياسة الإنكار والاستهتار للواقع الكئيب المظلم مكتفيا بقبلة بين شيخ وقس وخلافه لتقديم صورة خاطئة عن الواقع.. أخيرا صناعة الفتنة مستمرة وتتستر عليها الدولة ومؤسساتها المختلفة، فجهاز الشرطة صانع ماهر فى الفتنة الطائفية، أما بخصوص علو صراخ صوت الأقباط فى بلاد المهجر فهذا رد فعل فيلام الفاعل الحقيقى " ليس من العدل أن نقول للباكى لا تبكى قبل أن نقول للضارب لا تضرب"، وكفى مواءمة خاطئة بوصف المجنى عليه بالتطرف لكونه يصرخ ألما وحزنا ليتساوى مع الجانى، هذه هى الخطيئة الكبرى.. المصيبة الكبرى ليس فى ظلم الأشرار بل فى صمت الأخيار.




#مدحت_قلادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفيلسوف والحمار
- رسالة إلى الأخيار
- انقلاب يوليو وتحطيم مصر
- مؤتمر اتحاد المنظمات القبطية الأوربية بالنمسا والاستقواء بال ...
- شهيدة الحجاب وازدواجية الشرق
- معارك الأقباط لأجل مصر
- سقوط الإسلام السياسي
- الأخيار والأشرار
- التمييز الإيجابي بين العدالة والطائفية
- حضانة لكل مواطن
- أقباط الحكومة وأقباط الإسلاميون
- مرقص في جامعة الأزهر
- زيارة أوباما للقبور
- القبلة المصرية
- حنفية المسيحيين
- مظاهرة أقباط أوروبا بفرنسا
- زينب والقانون
- دعه يسرق.. دعه يحرق
- مصر هدف
- الصلاة خير


المزيد.....




- -جيش واحد دولة واحدة-.. أمريكا تعلق على إعلان حل قوات سوريا ...
- الصين تفاجئ ترامب.. التعاون مع إيران مستمر
- السفارة الروسية تنفي أنباء نقل توجيهات إلى سلطات غاغاوزيا في ...
- تحرير مقاتلين روسيين كانا أسيرين في مالي
- آنا بارسكي: انتقام إيران بدأ.. وحماية إيزنكوت في قلب الجدل
- اتفاق لبناني سوري على إعادة تفعيل الربط السككي بين البلدين
- سفارة روسيا: كندا تفتخر بالمساهمة في تمجيد النازي كونوفاليتس ...
- الخارجية الإيرانية تعلق على العقوبات الأمريكية الجديدة
- مسؤول إيراني يوضح تفاصيل التفاهم بين إيران وعمان بشأن إنشاء ...
- عراقجي يؤكد أن التزام إيران بالسلام والاستقرار مقترن بدبلوما ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مدحت قلادة - صناع الفتنة الطائفية