أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - طريق الثورة - حوار مع المعتقل السياسي الرفيق توفيق الشويني















المزيد.....

حوار مع المعتقل السياسي الرفيق توفيق الشويني


طريق الثورة

الحوار المتمدن-العدد: 2704 - 2009 / 7 / 11 - 09:34
المحور: مقابلات و حوارات
    


لرفيق توفيق الشويني أحد مناضلي الشعب المغربي و عضو لجنة عائلات المعتقلين االسياسين بمراكش أخ المناضلين الشيوعيين مراد و عثمان الشويني تم اعتقاله يوم 28 دجنبر إبان التظاهرة التي نظمها الاتحاد الوطني لطلبة المغرب تضامنا مع الشعب الفلسطيني و التي استشهد خلالها الرفيق المناضل الشيوعي عبد الرزاق الكادري الرفيق توفيق يوجد حاليا بسجن الرجعية بمدينة الصويرة جنوب المغرب في هذا الحوار يعرض الرفيق توفيق حيثيات اعتقاله و شروط بروز حركة التضامن مع المعتقلين السياسيين بمراكش

س : كيف تم اعتقالكم ؟

ج : لقد جاء اعتقالي في محاولة ضرب الدينامية التي عرفتها حركة عائلات المعتقلين السياسيين بمراكش ذلك أنني أحد أعضاء هذه الحركة باعتباري أخا للمعتقلين السياسيين مراد و عثمان الشويني إضافة إلى أنني أقاسمهم نفس الهوية الإيديولوجية هم و باقي الرفاق المعتقلين و هو ما حدا بي إلى الالتحاق مباشرة بعد اعتقالهم بمدينة مراكش للمساهمة إلى جانب باقي العائلات في الدفاع عن حق أبنائنا في الحرية و لفضح التهم الملفقة و لتعريف الرأي العام الوطني و الدولي بالأسباب الحقيقية لاعتقالهم و المتمثلة في كونهم قيادات سياسية للحركة الطلابية ، تحمل أفكارا و آراء سياسية لا ترضي النظام القائم و تتعارض مع مخططاته في استهداف القطاعات الاجتماعية خصوصا قطاع التعليم ، و قد ساهم تكويني القانوني في فضح الخروقات القانونية التي طالت هذا الملف و هذا ما دفع الأجهزة القمعية إلى تعقبي و محاولة اختطافي منذ يونيو 2008 حيث تعرضت للعديد من المضايقات و تم اقتحام منزلي و الاستيلاء على بعض أغراضي شهر يوليوز فبل أن يتم اعتقالي يوم 28 دجنبر بعد أن شاركت في تظاهرات تضامنية مع الشعب الفلسطيني تعرضت لقمع شرس كان من نتائجه تصفية المناضل عبد الرزاق الكادري و جرح العشرات ، في حين سأتعرض أنا للاختطاف من أما باب منزلي بنفس الليلة من طرف الأجهزة السرية التي ستعمل على تعذيبي بشكل وحشي بالدائرة السابعة للأمن قبل نقلي إلى المستشفى لعلاج جروحي ، ثم إعادتي لنفس المكان ثم نقلي إلى مركز جامع الفناء لتستمر مختلف أشكال التعذيب .


س : كيف كان التحقيق معكم و هل احترمت “الإجراءات القانونية”خلال الاستنطاق ؟


ج : رغم أن القانون ما هو إلا عنف طبقي منظم صاغته الطبقات السائدة لتضمن هيمنتها إلا أنها غالبا ما تلجأ إلى خرقه إذا كان ذلك سيفي بالغرض و هذا ما يتم دائما في الاعتقالات السياسية خصوصا بالمغرب حيث الحكم المطلق يعدم أبسط أشكال الحريات السياسية و النقابية ، و في حالتي لقد تم اختطافي على الساعة الحادية عشر ليلا من يوم 28 دجنبر و لم يتم وضعي تحت ما يسمى الحراسة النظرية إلا بعد 11 ساعة و هذا شيء بسيط حيث تطول مدة الاختطاف في بعض الحالات شهورا ، أما الاستنطاق فيعتمد التعذيب كشكل أساسي للحصول على المعلومات أولا ثم لإجبارك على توقيع محاضر مفبركة لا تتضمن أقوالك ثانيا ، و عند الصمود و رفض التوقيع تقدم للمحاكمة بمحاضر غير موقعة لأنهم يضمنون القضاء إلى جانبهم و الأحكام جاهزة و هو ما وقع في محاكمتي و ما يقع في محاكمة المعتقلين الأحد عشر ، الفرق هو أنهم قضوا أزيد من سنة خلف القضبان دون محاكمة بدعوى التحقيق ، تحقيق تعرف نتائجه مسبقا إنها فقط محاولة للنيل من صمود المعتقلين و العائلات و حركة التضامن .


س : لقد كشف المعتقلين السياسيين بمراكش عن شهادات تعذيب صادمة كما كشفت أنت عن شهادة تعذيبك ، ما تقييمكم لذلك ؟


ج : شهادات التعذيب بالنسبة لنا هي توثيق لتاريخ الحكم الأسود الذي يعيشه الوطن منذ الاستقلال الشكلي إلى الآن كما أنها نزع لأقنعة المدافعين عن الحكم المطلق ممن يدعون تقدم أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب ، لقد أصابتهم هذه الشهادات بالهستيريا فتباروا في الدفاع عن همجية النظام القائم و برزت ملامحهم السياسية البشعة أمام الرأي العام الوطني و الدولي و صاروا مكشوفين للشعب كرجعيين و كجلادين يعشقون الإرهاب البوليسي مادام يستهدف مناضلي الشعب الشرفاء و هم بمنأى عنه فهل كان سيكون موقف حرزني هو نفسه لو وقفت ابنته عارية أمام الجلادين لينكلوا بها ؟ لقد أبرزت شهادات التعذيب أيضا الوجه المشرق للمغرب كسبت تعاطف الجماهير العريضة و ساهمت في خلق هيئات التضامن و توسيع جبهة الرافضين للديكتاتورية والمناضلين من أجل الحرية السياسية حتى أن العديد من المثقفين الليبراليين بالمغرب و الخارج ساهموا في إعادة نشر هذه الشهادات و في حركة التضامن مع المعتقلين .


س : هل يمكن أن تكلمونا عن أوضاع السجون بالمغرب و ماذا يعني بالنسبة للمعتقل السياسي ؟


ج : يمكن تلخيص أوضاع السجون بالمغرب في كلمات إنها كانتونات للموت البطيء و إهدار للكرامة البشرية ، فالاكتضاض و انتشار الأمراض و المعاملة السيئة و سوء التغذية هي العنوان البارز للسجون كما أن الفقراء هم الأكثر تضررا من الأوضاع . ففي حين يتمتع أباطرة الفساد و المخدرات بزنازن واسعة و تتوفر على كافة وسائل الراحة و الرفاهية يتكدس أزيد من 60 سجينا في زنازين لا تزيد مساحتها على 16 متر مربع و ينام البعض في المراحيض كما أن نشر المخدرات داخل السجون هو عمل ممنهج الهدف منه تدمير الشباب الفقير و ضمان هدوء السجون . و لا يختلف وضع المعتقلين السياسيين عن أوضاع سجناء الحق العام فهم مجبرون على خوض نضال مستمر لتحسين شروط الاعتقال خصوصا و أن مدراء السجون يتعاملون مع المعتقلين السياسيين وفق توصيات الأجهزة القمعية حيث يعملون على تشتيتهم و تنقيلهم قسريا إلى سجون بعيدة و المراقبة الدائمة بل قد يلجئون أحيانا حتى إلى الاعتداء الجسدي كما حدث مع مجموعة زهرة بودكور قبل خوض هذه المجموعة معركة الإضراب عن الطعام الذي امتد ل 46 يوما . و السجن بالنسبة للمعتقل السياسي هو تضحية بسيطة على درب النضال و تجربة تصلب القناعات بل و تتيح أحيانا التواصل مع معتقلين سياسيين من تجارب أخرى .


س : كيف تشكلت حركة العائلات و هل انتم راضون على أدائها ؟


ج : لقد كان لحادث اعتقال 18 طالبا من مناضلي الحركة الطلابية بمراكش تأثيرا كبيرا ليس على عائلات المعتقلين فحسب بل و على الرأي العام المحلي و الوطني و الدولي ، فالاعتقالات طالت مناضلين نوعيين معروفين بانتمائهم لخط الجماهير و بالمساهمة في النضالات الجماهيرية حتى خارج الحرم الجامعي ، فمعظمهم شارك في النضالات الشعبية ضد ارتفاع الأسعار و ضد الهجوم على قطاع الصحة و أطر و نظم المظاهرات التضامنية مع الشعوب التواقة للتحرر كشعبي فلسطين و العراق و المظاهرات المناهضة للحروب اللصوصية ، إنهم معروفون لدى عائلاتهم برجاحة اختياراتهم السياسية و عدالة القضية التي يناضلون لأجلها ، لقد كانت هذه العوامل سببا في تشكل حركة العائلات بسرعة قياسية و خوضها لأشكال نضالية تميزت بالصمود و التضحية ، فرغم القمع الذي تعرضنا له و اعتقالي بسبب نشاطي ضمن هذه الحركة و رغم المعيقات و الظروف المادية القاهرة استمر نشاط الحركة على نفس الدينامية مستمدا قوته من ربط النضال من أجل إطلاق سراح المعتقلين بالنضال من أجل الحرية السياسية و بالانفتاح على باقي النضالات الشعبية الأخرى .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,971,722,018
- تقرير عن أوضاع المعتقلين السياسيين بسجن بولمهارز -مجموعة زهو ...
- حوار مع المعتقل السياسي توفيق الشويني
- اللينينية و التحريفية المعاصرة
- الماوية سلاحنا في القتال 3- الثورة الثقافية الكبرى: ثورة داخ ...
- حول الجريدة المركزية - تراث الحركة الماركسية اللينينية المغر ...
- الماوية سلاحنا في القتال 2: أسس الماوية
- خط بناء أدوات الثورة الثلاث - الحزب الشيوعي للبيرو
- الماوية سلاحنا في القتال 1 -المراحل الكبرى للثورة الصينية:
- بصدد الماركسية –اللينينية- الماوية (الحزب الشيوعي للبيرو)
- الصراع الأيديولوجي و مسألة وحدة الحركة الشيوعية


المزيد.....




- شاهد.. رضيع عمره 6 أشهر يتزلج على الماء
- كيم جونغ أون يعتذر عن مقتل -منشق- كوري جنوبي ويصفها -بالمعيب ...
- جامعة القاهرة تساهم في إيجاد لقاح لكورونا
- طفلة تعيش أكثر من 8 سنوات على الخبز ورقائق البطاطا
- سقوط طائرة تدريب شمال غرب طهران
- مصمم -نوفيتشوك- يفسر التحاليل الألمانية المتعلقة بقضية نافال ...
- -العفن- الذي غيّر العالم.. سلسلة جينوم فطر البنسلين الأصلي ل ...
- قاذفات تو-22 الاستراتيجية الروسية في سماء بيلاروس ضمن التدري ...
- شاهد: تمثال غير عادي للقديس يوحنا بولس الثاني في وارسو وهو ي ...
- فرنسا: اعتداء على طالبة بسبب ارتدائها تنورة


المزيد.....

- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- «صفقة القرن» حل أميركي وإقليمي لتصفية القضية والحقوق الوطنية ... / نايف حواتمة
- الجماهير العربية تبحث عن بطل ديمقراطي / جلبير الأشقر
- من اختلس مليارات دول الخليج التي دفعت إلى فرنسا بعد تحرير ال ... / موريس صليبا
- أفكار صاخبة / ريبر هبون
- معرفيون ومعرفيات / ريبر هبون
- اليسار الفلسطيني تيار ديمقراطي موجود في صفوف شعبنا وفي الميد ... / نايف حواتمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - طريق الثورة - حوار مع المعتقل السياسي الرفيق توفيق الشويني