أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - رشدي علي - تعالوا نقتل القمر حتى لا ينعق ثانية














المزيد.....

تعالوا نقتل القمر حتى لا ينعق ثانية


رشدي علي

الحوار المتمدن-العدد: 2685 - 2009 / 6 / 22 - 05:00
المحور: كتابات ساخرة
    


ذعرت لحظة قرأت فكرة ناسا لقصف القمر على موقع الجزيرة, ثم اصابتني الدهشة.. انهيت قراءة الموضوع.. القيت بثقلي الى ظهر الكرسي, وضعت يدي على وجهي..ثم دخلت في غيبوبة: الشعراء خسروا مناصبهم, فالشعر بلا قمر محض هراء. البحر فقد نبضه.. واصبح شاحبا. العشاق هامدون.. وكلهم شبق. القرآن فقد بطله الاوحد وبات هزيلا. اختلط المسلمون في اشهرهم: يصومون في محرم ويحجون في رمضان ويشربون الخمرة في ذي الحجة, وينيكون الغلمان في شعبان, ويسرقون في رجب. اما النسيم العليل.. لم يعد لا عليل ولا نسيم ببساطة فقد اسمه! الحب صار وهما.. الليل مهجور وبارد.. الشمس مكتئبة وحائرة.. الهواء يلف ويدور بلا معنى: لزج ومقيت. العصافير تلحفت الاشجار وكفت عن الغناء. المكان تحول الى خواء.. اما الزمان فالى عبث. الفجر مصدوم, لا يعرف على اي كتف يبكي. الله خائف ومرتعد.. جيئة وذهابا: انا احب القمر, ارجوكم قولوا لهم ان لا يقتلوه. الاسود قتلها الجوع في انتظار الليل.. الليل مرتبك لا يعرف اين هو. القرآن مرة اخرى اختفت بعض آياته. القتلة يصولون ويجولون فلا قمر يفضح ولا هم يحزنون. الاطفال ناموا.حبات القمح لم تعد تتورم.. النخيل ذبلت سعفاته.. البلابل غابت في البساتين المظلمة..دفء الحياة ذاب في صورة الموت.. صارت الاغاني عويلا. كنت في سالف الايام اقول لحبيبتي: انظري الى القمر! انه يشبهك!.. الان لم يعد لحبيبتي معنى. الشط بدأ يجف, والقوارب ترحل في غروب مكفهر.. الارض تبكي وتدور ثم تدور وتبكي. نظراتنا التي نسجتها اشعة القمر هفتت.. ولكن من سيحضر جنازة القمر وهو بهذا الكم من الاعداء؟

استيقظت من غيبوبتي وانا ارتجف
رجل من اوزبكستان.. حكى لي نكتة: عندما تفكك الاتحاد السوفيتي.. راحت الحكومة تبيع كل شيئ الى الشركات الاجنبية والقطاع الخاص.. وفي ذلك العام تأخر الصيف فقال الناس: الحكومة باعت الصيف! اليوم صارت النكت حقيقة..فمن يستطيع ان يضمن لنا ان امريكا لن تبيع الشمس او المريخ؟


القمر على كف عفريت.
فتحت الثلاجة.. سحبت قنينة العرق.. افرغت في القدح الى نصفه: سائل شفاف, صببت عليه بعض الماء.. استحال كالثلج.. ثلج يتطاير منه الشرر شربت نصف الكأس.. التهب جوفي بلذة مختلفة عن باقي اللذات..اخذت جرعة جاجيك عاجلة لاطفىء نار حلقي.. في الكأس الخامسة (على ما اذكر) سقطت رأسي على آلة الطباعة, لتطبع حرف الالف الى ما لا نهاية! صحوت لامسح حرف الالف, واصب لنفسي كأسا جديدة.. القيت اليها نظرة حاسمة.. كان الليل قاتما لا قمر فيه.. شربتها جرعة واحدة: وبدأت افكر تفكيرا آخر.. ما الذي سيفعله الاسلام اذا باعت امريكا القمر؟ وبالتحديد ما الذي ستفعله الحكومة العراقية (والتي تريد ان تحرمني من حبيبي العرق) وهي حكومة اسلامية, اي غير عادلة, اذا صار القمر لللايجار؟ " اتوقع ان تحتكره امريكا.. وكل بلد يريد ان يراه يدفع مليار دولار نقدا". ومن مبدأ : انا وابن عمي على الغريب.. فاني مع ناسا للخلاص من الحكومة الاسلامية, وان كان في ذلك هلاك القمر الحبيب.. اليسوا يقولون ان الانسان اهم من الارض؟ اذا ليكن القمر قربانا جديدا للحرية.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قنبلة مهجورة
- شهرزاد منسية
- من اجل تحرير العقل من التخلف


المزيد.....




- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...


المزيد.....

- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - رشدي علي - تعالوا نقتل القمر حتى لا ينعق ثانية