أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - أبواب التغيير في إيران وقد فتحت














المزيد.....

أبواب التغيير في إيران وقد فتحت


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 2682 - 2009 / 6 / 19 - 09:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يكن علينا أن نتوقع تغييرات دراماتيكية في السياستين الداخلية والخارجية لإيران، حتى لو كان مير حسن موسوي قد فاز في الانتخابات الرئاسية التي جرت هناك منذ يومين، وتركت نتائجها من التفاعلات والتداعيات المرشحة للمزيد من التصاعد. نقول ذلك وفي الذهن أن مفاصل القرار السياسي في إيران بيد المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي تأتمر بإمرته العديد من الأجهزة والمؤسسات المحافظة في البلاد والتي تشكل ركائز الجمهورية الإسلامية، وعلينا أن نتذكر في هذا السياق ولايتي الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي الذي وإن كان قد أفلح في تحسين صورة بلاده الخارجية، فانه لم يتمكن من إحداث تغييرات جوهرية في سياسة طهران إزاء العالم وإزاء ذاتها، ليس لأنه لا يريد، وإنما لأنه كان محكوماً بتوجهات ورغبات المرشد الأعلى. ما كان حظ مير حسن موسوي سيكون أفضل كثيراً من حظ خاتمي لو أنه أصبح رئيساً. للأمر ذاته. مع ذلك فالمشهد الإيراني عشية وغداة الانتخابات الرئاسية يطرح أسئلة جدية، لا عن مستقبل إيران السياسي فحسب، وإنما عن طبيعة التجاذب السياسي – الاجتماعي الراهن فيها بين من باتوا يوصفون بالإصلاحيين وبين المحافظين. والاصلاحيون يمثلون جبهة واسعة متعددة التوجهات من أبناء وبنات إيران الذين ضاقوا ذرعاً بنهج التزمت والانغلاق الذي فرضه المعممون الذين جاؤوا إلى السلطة منذ ثلاثين عاماً، وهو نهج لا يستقيم مع المزاج المنفتح للمجتمع الإيراني وريث واحدة من أعرق الحضارات وأكثرها ثراء، وبعداً عن الانغلاق. إن جيلا جديدا من الإيرانيين والإيرانيات الذين اتحدوا خلف مير حسن موسوي بحثاً عن فسحة حرية أوسع، يمثلون قوة تغيير هائلة ليس بالوسع تجاهلها، حتى لو اتحدت كل القوى المحافظة خلف محمود أحمدي نجاد، لإعاقة المسار الموضوعي لتطور المجتمع الإيراني، الذي بات، من داخله، جاهزاً للتغيير. في الظاهر يمثل محمود نجاد نموذجاً من القيادات «الشعبوية» التي تعمل على تعبئة وتحشيد المجتمع حول شعارات مواجهة الخارج، ممثلاً بشكل خاص في الولايات المتحدة، وفي الغرب بشكل عام، الذي يقف في وجه مساعي إيران لامتلاك القنبلة النووية، ولديه في ذلك وسائل قوة لا يستهان بها، فإضافة إلى الدعم المفتوح الذي يتلقاه من المرشد الأعلى الذي خرج هذه المرة عن حياده الظاهري المفترض في الانتخابات، وألقى بكل ثقله مع نجاد، فان أسلوب حياة نجاد المتقشف ومظهره البسيط يمكن أن يداعب مشاعر قطاعات شعبية معدمة خاصة في الأرياف والمناطق البعيدة عن المدن الرئيسة، خاصة مع نجاحه في الموائمة بين ذلك وبين استنهاض الروح القومية الإيرانية من خلال التأكيد على حق إيران في امتلاك أسباب القوة العسكرية شأنها شأن باكستان والهند اللتين غض الغرب الطرف عن امتلاكهما السلاح النووي. لكن هذا النوع من القيادات الشعبوية كثيراً ما يخفق في برامج التنمية والتطوير السياسي والتقاط حاجات المجتمع للتغيير التي نضجت مؤشراتها وعواملها، وهو ما بات واضحاً في الضائقة الاقتصادية في إيران في ولاية نجاد المنتهية، والتي تفاقمت منها العقوبات الدولية. نجح نجاد في الانتخابات، ليصبح رئيسا لولاية ثانية، لكن أبواب التغيير في إيران، رغم هذا النجاح، قد فتحت على مصاريعها.





#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوباما في خطاب ثقافي
- تسريحات بنك الخليج الدولي
- ما قبل الدولة وما بعدها
- المزيد من الحريات وليس العكس
- الدوائر الخمس والنساء الأربع
- النساء قادمات على الدوام
- كلمة الأمين العام للمنبر التقدمي في افتتاح المؤتمر العام الخ ...
- صحافة الورق وصحافة الإلكترون
- الجواهري في براغ
- هكذا تكلمت المرأة
- مَن ضد الحوار إذاً؟
- بأي أسئلة يجب أن ننشغل؟
- خطر في ذهني في الأول من مايو
- عن إرث التنوير الخليجي
- « أجراس »
- للتجربة وجوه
- لزوم الفساد تعميمه
- لماذا تضيق الدولة ذرعاً؟
- لماذا تضيق الدولة ذرعاً؟
- في المسألة الطائفية


المزيد.....




- بعد صدور حكم بسجنه 10 سنوات.. والد سعد لمجرد: -ولدي مظلوم-
- مصدر عسكري لبناني يكشف طبيعة التدفقات البشرية من سوريا نحو ا ...
- لافروف: اتفاقيات أنكوراج ليست من شأن ماكرون
- بعد سنوات من القطيعة .. لقاء مفاجئ بين وزيري خارجية ألمانيا ...
- خبراء يتحدثون لـRT حول توقيت الاتهامات الإثيوبية لمصر والزج ...
- الشركة السورية للبترول تصدر بيانا توضيحيا لما يتم تداوله عن ...
- مصر.. أزمة جديدة تهز أركان أعرق حزب سياسي في البلاد
- قتل زميلته وقطع جثتها وأطعمها للمشردين.. -جزار تومبكينز سكوي ...
- ترامب: لن نعرقل تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والرئيس الصيني ...
- لافروف: نقل منظومات -إس 400- من تركيا مستحيل دون موافقتنا وأ ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - أبواب التغيير في إيران وقد فتحت