أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعدون محسن ضمد - انتحار سياسي














المزيد.....

انتحار سياسي


سعدون محسن ضمد

الحوار المتمدن-العدد: 2680 - 2009 / 6 / 17 - 09:10
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


لا أعتقد بأن الوقوف مع الفاسدين وحمايتهم من مساءلة البرلمان تصرف حكيم من قبل الكتل والأحزاب التي تُعِد نفسها لخوض معركة انتخابية جديدة. فليس هناك من ينتخب الفاسدين أو حماتهم. ولا اعتقد أن هذه البديهية يمكن أن تغيب عن أي سياسي ومهما كان قريب العهد بالسياسة وأولياتها. إذن لماذا يخوض بعض نوابنا صراعاً مريراً من أجل منع أو عرقلة عمليات استجواب الوزراء المتهمين بالفساد؟
هناك من يبرر ذلك تحت شعار: أن الاستجواب سياسي، وهو محصور بوزراء كتلة الإئتلاف بغرض منعها من الحصول على أغلبية مجلس النواب المقبل. وهذا الكلام غير مفهوم لأن بعض ملفات الفساد قدمت قبل أكثر من سنة. كما أنه يرسم علامة استفهام إزاء عدم متابعة نواب الإئتلاف لفساد وزراء الكتل الأخرى، أم أن وزراء تلك الكتل غير متورطين بالفساد؟..
ثم إذا كان التبرير صحيحاً فلماذا لا يرد الإئتلاف الآن، ويحركون ملفات الفساد أو ملفات سحب الحصانة؟ وينجزون بالتالي مكسبين انتخابيين: الأول هو دعم عمليات الاستجواب، والثاني محاسبة وزراء الكتل الأخرى، في الأقل لإثبات أن الفساد حالة عامة ولا تقتصر على جهة بعينها. وهذا كفيل بإفراغ الأغراض السياسية لحملة الاستجواب من محتواها. نواب في الإئتلاف برروا عرقلتهم للاستجواب بما مفاده: أن الكتل الأخرى تمنع أية عملية استجواب تستهدف وزراءها. وهذا الكلام هو الآخر غير مفهوم لأن الإئتلاف يسيطر على أغلب مقاعد مجلسي: النواب والوزراء، وبالتالي لا يعود مفهوماً منه أن يأخذ موقف المتظلم من محاصرة الآخرين له!!.
لقد أثبتت الانتخابات الأخيرة أن الناخب العراقي يقظ ويعرف كيف يضرب الفاسدين وغير الكفوئين ضربات موجعة. لكن مع ذلك هناك من السياسيين والمسؤولين من يعتقد بأن هذا الناخب غبي ويمكن خداعه بسهولة، ولذلك هم سادرون بعملية دعمهم للفاسدين.
الصراعات الدائرة حول متابعة قضايا فساد الوزراء تشير بشكل واضح لتورط جهات كبيرة، وأن هذه الجهات بدأت تُحاصر بقوة وهي لذلك أخذت تفقد صوابها لدرجة تدعم معها الفساد علناً وبشكل لا مواربة فيه، وهذا ما يسمى بالانتحار السياسي.. يضاف لكل ذلك أن هناك من يتحدث عن صفقات تعقد للسكوت عن النواب المتورطين بالإرهاب مقابل ترك محاسبة الوزراء. وهذا ما يجعلنا نعتقد بأن جرائم الفساد هائلة، وأن المتورطين فيها أكبر من هيئة النزاهة ولجنة النزاهة ومن مجلس النواب نفسه. لكن مع ذلك يبقى الأمل معقوداً على جهتين: الأولى هي الجهة المتابعة للفساد في مجلس النواب وهنا تلمع أمام الأعين أسماء لنواب يستحقون كل الاحترام والثناء ومهما كانت غاياتهم من وراء محاسبة الفاسدين. من هؤلاء النواب: صباح الساعدي وشذى الموسوي وجابر خليفة وعالية نصيف. الجهة الأخرى هم الكتاب والإعلاميون، وهنا تتجه الأنظار صوب أسماء جربناها في ميدان مواجهة الإرهاب، وكانت مواقفها مسؤولة وثابتة، واليوم هي مطالبة بوقفة حازمة بوجه عدو أكثر خطراً من الإرهاب نفسه، خاصَّة وأن جسد العراق مليء بالطعنات ولا يجدر بنا أن نتخلى عنه ونتركه فريسة سهلة لمجموعة من اللصوص تتصرف بمقدرات البلد من دون ضمير ولا أخلاق.



#سعدون_محسن_ضمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعترافات آخر متصوفة بغداد (الحلقة الثالثة)*
- خطر الكويت
- علامة تعجب
- لعنة ابليس
- أدباء ومعاول
- اعترافات آخر متصوفة بغداد الحلقة الثانية*
- افتى بها سعد وسعد مشتمل
- اعترافات آخر متصوفة بغداد* (الحلقة الأولى)
- حارس مرمى
- الدين والانثروبولوجيا
- أدونيس يبحث عن العراق.. ثلاث لقطات من مشهد كبير وواسع
- لقد ذهبت بعيدا
- من المسؤول عن عودتهم
- إحساس ومسؤولية
- ناقل كُفْر
- اسمه الوحي
- الخائفون، ممن؟
- من لي برأس هذا الفتى الصخّاب*؟
- كذبة الحرية
- خطاب الصناديق السياسي


المزيد.....




- مباراة الجزائر-النمسا.. -مؤامرة- للتأهل سوية وإقصاء إيران؟
- موريتانيا تراهن على الغاز.. والمغرب يواجه عجزا تجاريا
- العراق يلاحق متهَمين بالفساد في الخارج والأردن ينفي تلقيه طل ...
- إيران ولبنان مباشر.. محادثات إيجابية في الدوحة ولواء غفعاتي ...
- 62% من الأمريكيين: احتفالات الاستقلال مسيسة والديمقراطية في ...
- بعد قرارات عباس الانتخابية.. المشهد الفلسطيني بين شرعية الصن ...
- مهمة واحدة لكلاب الإنقاذ: العثور على ناجين من زلزال فنزويلا ...
- عون: سوريا ترغب في فتح صفحة جديدة مع لبنان
- -يد الله-.. المنتخب الإنكليزي يعود مجددا لذات الملعب بعد 40 ...
- ارتفاع حصيلة القتلى بعد تفجير عبوة ناسفة في دمشق


المزيد.....

- المناضل الصغير / محمد حسين النجفي
- شموع لا تُطفئها الرياح / محمد حسين النجفي
- رؤية ليسارٍ معاصر: في سُبل استنهاض اليسار العراقي / رشيد غويلب
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب / احمد عبد الستار
- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعدون محسن ضمد - انتحار سياسي