أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايفان علي عثمان - موعد الحنين مع الوطن الجريح














المزيد.....

موعد الحنين مع الوطن الجريح


ايفان علي عثمان
شاعر وكاتب وصحفي مستقل

(Evan Ali Othman)


الحوار المتمدن-العدد: 818 - 2004 / 4 / 28 - 07:24
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة
عندما يحين موعد الحنين للوطن تبدأ الالوان بالرقص على اوتار الخلود وتتلاشى انغام الموسيقى على ذاكرة الوطن الجريح لترسم الاحلام الطفولية التي تستيقظ قبل حلول الربيع تلك كانت الامنية الوحيدة التي تراكمت عليها الماسي والاحزان ويأتي الربيع حاملا صفحاته المزركشة بنياشين المجد وتتهاوى الكلمات من على الصفحات بالصراخ وبينما تبقى الحروف ينبوع الحياة الذي تسيل منه الملاحم الرومانسية لماضي وحاضر ومستقبل الوطن الجريح وتتعاقب الفصول المفعمة بالكبرياء والصمت يحاصرها والسلاسل تقيدها وهكذا تبدأ رحلة الخيال بالنوم فوق الغيوم المطرزة بالدماء وحينما يحين موعد الحنين تتذكر اشجار النخيل وهي جالسة على ضفاف دجلة والفرات فصل الربيع وهو قادم نحوها حاملة بريق الحرية ورايات الانتصار المنقوشة ببكاء الاطفال الابرياء الذين تركوا الارض وهم نيام وهاجروا قبل ان يأتي الفجر ويحل فصل الربيع ضيفا على اشجار النخيل بينما اسراب الغربان الملثمة بالشموع تقف على ينبوع الحياة قد تكون الماساة نوعا ما جريئة او ربما تكون قصة تراثية جديدة وشاء القدر في تلك اللحظة ان يستيقظ الطفل قبل بزوغ الفجر على صوت قطرات المطر ليقول لامه النائمة احبك وانت هكذا كلاسيكية الاحاسيس احبك وانت مغرمة بالكبرياء احبك وانت عاشقة للالحان التي كان جدي يكتبها على بقايا اوراق اشجار النخيل وهي تسقط ببطء على التراب احبك يا امي عندما يحين موعد مجيء فصل الربيع بهذه العبارات يعود الطفل الى سريره وهو سعيد لينام على كتف اخته وهو يحلم بالحروف التي اخترعها ليكتبها على جدران مدرسته المهدمة ويأتي الصباح متالقا ليس كعادته حزينا ويفيق الطفل من الحلم ليرى امه تجمع وريقات الازهار من الحديقة وقطرات الندى تتراقص مع الفراشات لتعلن موعد مجيء الربيع مع موعد الحنين الى الوطن الجريح .

ايفان علي عثمان
شاعر وكاتب من العراق
-----------------------------------------



#ايفان_علي_عثمان (هاشتاغ)       Evan_Ali_Othman#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احن الى حبيبتي
- لحظات امام الحبيبة
- نظرية الخيال الرأسمالي واحلام النعجة دولي وفلسفة البصل والطم ...
- الماركسية اللينينية وافرازات القيادات اليسارية في اوروبا الش ...
- الامبراطور والسمراء البرتقالية وبيرة وسيجارة
- بغداد الغاضبة تحتفل بعيد شهداء العراقية
- انشودة طفل نرجسي
- الرسائل الحمراء في ذاكرة الثورة
- رسالة بنفسجية من شاعر ميكيافيلي الى دمشق
- المناضلة جميلة بوحيرت تعود من جديد
- المرأة والثورة ونظرية القيادة في المجتمع
- اعترافات امبراطور الغضب
- اعترافات رجل استثنائي


المزيد.....




- الثقافة حين تتقن تفادي الأسئلة
- حرب الروايات بين كييف وموسكو كما يراها المحللون
- دراسة: أدمغة المواليد تفهم الإيقاع الموسيقي قبل الكلام
- هندسة الرواية: كيف يُستخدم -بعبع- بوتين للتغطية على فضائح نخ ...
- العراق يستدعي السفير التركي احتجاجا.. وأنقرة تتحدث عن «سوء ت ...
- بعد سنوات من -المنع-.. مكتبات الرصيف بمعرض دمشق للكتاب والمن ...
- الحكومة تريد الاسراع في تطبيق شرط اللغة للحصول على الجنسية ا ...
- أخبار اليوم: السجن 12 عاما لوكيلة فنانين تركية بتهمة -قلب نظ ...
- تركيا.. وفاة الممثل كانبولات جوركيم أرسلان عن عمر ناهز الـ45 ...
- متحف -نابو-.. ذاكرة ثقافية قد تنقذ ما عجزت عنه السياسة في لب ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايفان علي عثمان - موعد الحنين مع الوطن الجريح