أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيمون خوري - لماذا تراجع اليسار اليوناني في الانتخابات الاوربية














المزيد.....

لماذا تراجع اليسار اليوناني في الانتخابات الاوربية


سيمون خوري

الحوار المتمدن-العدد: 2673 - 2009 / 6 / 10 - 10:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ملاحظات أولية
سيدخل يوم السابع من حزيران / يونيو التاريخ ، بإعتباره يوم فرح في لبنان . إثر فوز تيار الحريري في مواجهة تيار حزب الله . ويوم حزن لدى اليسار الأوربي نتيجة التراجع الذي منيت به الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية . والسابع من حزيران كان أيضاً اليوم الثالث من حرب خاسرة خاضتها الجيوش العربية ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي ، وشكلت مفصلا في التاريخ السياسي المعاصر للعالم العربي . وهكذا نحن أمام حزيران عربي وآخر أوربي .
ففي البلدان الاوربية خاضت مختلف الاحزاب إنتخابات عضوية البرلمان الاوربي تحت شعارات تراوحت بين الشعارات القومية الى الشعارات المطالبة بتحسين شروط البيئة . وتمحورت حول مطالب محلية تتعلق بالأمن الاجتماعي والأزمة الإقتصادية . وبدل محاسبة اليمين الحاكم على إنعكاسات الأزمة الإقتصادية جرى معاقبة اليسارعلى خلفية فقدان الأمن الإجتماعي نتيجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية ومنافسة قوة العمل الوافدة للعمالة الوطنية . وبشكل عام فقد حققت أحزاب
يمين الوسط واليمين المتطرف المناهض للهجرة مكاسب جديدة فيما تراجع الاقبال العام على التصويت الى مابين 43 – 45 بالمائة . أي أن نصف عدد من يحق لهم التصويت لم يدلوا بأصواتهم .
وعادة يختار الناخبون ممثليهم الى البرلمان الاوربي من أحزابهم الوطنية. ثم تتجمع معظم تلك القوى في تجمعات أوربية أوسع مع احزاب اخرى من ذات التوجه السياسي من البلدان الاوربية الاخرى . وتشكل كتلاً سياسية داخل البرلمان الذي يصادق على توجهات وبرامج الاتحاد على الصعيد القاري.
في اليونان خاض 26 حزبا معركة الانتخابات بما فيها حزب هواة صيد الاسماك والطيور. من ضمن ال 26 حزبا هناك ستة أحزاب رئيسة .
حزب الديمقراطية الجديدة / اليمين الحاكم /
حزب الحركة الاشتراكية لعموم اليونان المعارض الرئيسي / الباسوك /
الحزب الشيوعي اليوناني kkE
إتلاف اليسار اليوناني
حزب الإنذار الشعبي الأرذوكسي / أقصى اليمين /
تجمع البيئة / تجمع حديث /
جاءت النتائج على النحو التالي : حقق الباسوك تقدما واضحا على الحزب الحاكم بفارق ثلاث نقاط وحصل على ثمانية مقاعد لعضوية البرلمان . فيما سجل الحزب الحاكم تراجعا لكنه أيضا إحتفظ بثمانية مقاعد برلمانية . أما الحزب الشيوعي فقد سجل خسارة في نسبة ناخبية وصلت الى 160الف صوت وحصل على مقعدين .
الخسارة الكبرى مني بها إتلاف اليسار الذي يضم عدد من التجمعات اليسارية . وتراجع من نسبة 11 بالمائة حسب إستطلاعات الرأي للعام الفائت الى نسبة 5 بالمائة مما أدي الى خسارته وحصوله على مقعد واحد . كما حصل تجمع البيئة على مقعد واحد ،وعمليا جزء من أصوات اليسار توجهت الى تجمع البيئة ، مما أدى الى مضاعفة خسارة اليسار ، و شكلت تعبيراً عن أزمة داخلية صامتة .
الرابح الأكبر كان حزب الأنذار الأرذوكسي المعروف باسم حزب ( لاوس ) فقد إنتقل من المرتبة الخامسة الى المرتبة الرابعة وحل محل إتلاف اليسار وحصل على مقعدين . وحقق المرتبة الثالثة في قائمة الاحزاب في 26 منطقة إنتخابية متجاوزا بذلك الحزب الشيوعي العريق . حتى اليمين الفاشي حصل على نحو 40 ألف صوت وهو رقم قياسي مفزع مقارنة بالتاريخ السياسي اليوناني المعادي للفاشية .
وهنا يمكن تسجيل الملاحظات الأولية التالية :
إعتبر حزب الباسوك أن نتائج الانتخابات هي إستفتاء جماهيري لحزبه . بينما إذا أخذنا بعين الإعتبار أن نسبة الممتنعين عن التصويت تجاوزت 45 بالمائة فهذا يعني أنه الفائزعلى نصف ممن يحق لهم الاقتراع . وهذا النصف الباقي لم يعطي أصواته للباسوك أو لحزب آخر . عمليا مناطق عديدة محسوبة على الحزب الحاكم لم تصوت لحزبها في إشارة واضحة حول عدم رضاها لإداء الحزب الحاكم . لذا وفق حساب موازين القوى والربح والخسارة من الصعب القول أن الباسوك حقق تقدما لأن نسبة الإقبال على التصويت كانت ضعيفة . وهو ما عزز أيضا فرص صعود اليمين المتطرف الذي تسلح بشعار طرد المهاجرين . ولشديد الاسف أن المواطنين البسطاء الذين سبق وتضامنوا مع المهاجرين هم الذين صوتوا لصالح طرد المهاجرين . حيث قدمت التظاهرات الأخيرة لما يسمى بإتحاد الجاليات الإسلامية الورقة الرابحة في معركة اليمين ضد اليسار . وفي مناظرة تلفزيونية أعلن ممثل اليمين المتطرف أننا لم نوجه دعوة لأحد بالقدوم الى اليونان وعلى الذين يطالبون بحقوقهم هنا العودة الى بلدانهم والمطالبة بحقوقهم هناك .
الملاحظة الثانية ان نسبة كبيرة من الشباب إمتنعت عن التصويت . وهو ما يفسر عدم ثقة الشباب بالاحزاب القائمة من جهة ومن جهة أخرى عدم قدرة هذه الأحزاب على حل مشاكل البطالة وتلبية مطالب الأجيال الجديدة .
وعلى سبيل المثال عندما نجح اليمين الحاكم في الوصول الى السلطة العام 2004 تبنى شعارات اليسار الاجتماعية . وفي مواجهة إخفاق اليمين في تحقيق وعوده ، لم تقدم بقية القوى برامج عملية يومية بديلة . وبعضها تحول الى معارضة ديكوريه . إستهلك ذاته في قضايا هامشية فالمشكلة ليست في طرح شعارات نظرية بل في القدرة على إيجاد حلول واقعية . الى أن جاءت الأزمة الإقتصادية العالمية لكي تضع الجميع في مأزق .
بيد أن الجميع الآن يواجه مأزقاً جديداً ، الرابح في كيفية الحفاظ على ما حققه من نتائج إستعدادا لمعركة الانتخابات البرلمانية المحلية بعد 26 شهراً من الأن . والخاسر في كيفية إستعادة ما فقده من رصيده الجماهيري . ومن الأن بدأت التحضيرات الداخلية لفتح الملفات والبحث عن كبش الفداء . ربما ما قاله زعيم الأشتراكيين في المانيا مارتن شولز يعبر بصدق عن الحالة السائدة ( إنه مساء حزين للديمقراطية الاشتراكية في أوربا ، إننا نشعر بخيبة الأمل ، هذا مساء مر لنا ) .
بالتأكيد هناك أسئلة عديدة بدأت تطرح ، ابرزها هل يمكن لليسار تجاوز أزمتة الداخلية ، ولملمة قواه مرة أخرى ؟ مهمة صعبة بيد أنها تشكل عنوانا لمرحلة جيدة .



#سيمون_خوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحو حزب إشتراكي فلسطيني
- حقيقة ماحصل في أثينا


المزيد.....




- ترامب يقول إن صبره على إيران -أوشك على النفاد- وطهران تسمح ل ...
- أزمة تمديد ولاية الرئيس.. لاءات المعارضة تُدني الصومال من ال ...
- حرب إيران مباشر.. غموض بشأن قرارات ترمب المقبلة ولبنان يطالب ...
- -فاقد لمهارات الاتصال-.. زلات ميرتس تربك ألمانيا
- نواف سلام: كفانا مغامرات عبثية في خدمة -مشاريع أجنبية-
- مهاجرون أفارقة يجدون في المغرب -لقمة عيش واستقرار-
- قتلى وجرحى بغارة إسرائيلية على مركز للدفاع المدني جنوب لبنان ...
- عشرات سيارات -وايمو- بدون سائق تجوب حيًا سكنيًا بأمريكا.. شا ...
- حفرة عميقة تحاصر سيارة على طريق سريع في ولاية نيويورك.. ومئا ...
- -علاقتنا جيدة للغاية-.. ماذا قال ترامب عن تواصله مع زعيم كور ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيمون خوري - لماذا تراجع اليسار اليوناني في الانتخابات الاوربية