أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنسي الحاج - الرسولة بشعرها الطويل حتى الينابيع (مقاطع)














المزيد.....

الرسولة بشعرها الطويل حتى الينابيع (مقاطع)


أنسي الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 2666 - 2009 / 6 / 3 - 06:52
المحور: الادب والفن
    



يدي يدٌ لكِ ويَدُكِ جامعة.

حَسَرْتِ الظّلَّ عن شجرة النَّدَم

فغسل الشتاءُ نَدَمي وَحَرَقه الصّيف.

أنتِ الصغيرة كنُقطة الذهب

تفكّين السِّحر الأسود

أنتِ السائغـةُ اللـّيـنـة تشابكتْ يداكِ مع الحُبّ

وكُلّ كلمةٍ تقولينها تتكاثف في مجموع الرّياح.

أنتِ الخفيفةُ كريش النعام لا تقولين تعال،

ولكنْ كُلّما صادَفْتُكِ كُلَّ لحظةٍ أعودُ إليكِ بعد غيابٍ طويل.

أنتِ البسيطةُ تبهرين الحكمة

العالمُ تحت نظركِ سنابل وشَجَرُ ماء

والحياةُ حياةٌ والفضاءُ عربات من الهدايا.



أيُّها الرّبُّ

إحفظْ حبيبتي

أيُّها الرّبُّ الذي قال لامرأة: يا أمّي

إحفظْ حبيبتي

أيُّها الرّبُّ إلهُ جنودِ الأحلام

إحفظْ يا ربُّ حبيبتي

مَهِّدْ أمامها

تَعَهَّدْ أيّامها

مَوِّجْ حقولها بعُشب الخيال

إجعلْ لها كُلَّ ليلة

ليلةَ عيدِ الغد

أيُّها الرّبُّ إلهُ المُتواعدين على اللّقاء وراء جسر الحُرّاس

أيُّها الرّبُّ إلهُ الخواتم والعُقود والتنهّدات

يلتمسون منكَ طعامهم

وألتمسُ منك لحبيبتي البَرَكة

يلتمسون منكَ لديارهم وما من ديارٍغير حبيبتي

شاطئي أطرافُ بَحْرِها وبحرُها أمان

يذهب الناس الى أعمالهم

ومن حبّها أذهبُ إليك

هي تعمل فتجري أنهاركَ في قِفاري

هي تنظر فأراكَ

هي تعمل فأتأمّل في معجزاتكَ

تنتهي لهم الأرض عند أعمدة البحر

وتنتهي لي بحدود قدميها.



يا حبيبتي

أُقسِمُ أنْ أكون لُعبتكِ ومغلوبكِ

أُقسِمُ أنْ أحاول استحقاق نجمتكِ على كتفي

أُقسِمُ أنْ أسمع نداء عينيكِ فأعصي حكمةَ شفتيكِ

أُقسِمُ أن أنسى قصائدي لأحفظكِ

أُقسِمُ أن أركض وراء حبّي وأُقسم أنّه سيظلّ يسبقني

أُقسِمُ أن أنطفىء لسعادتكِ كنجوم النهار

أُقسِمُ أنْ أسْكُن دموعي في يدكِ

أُقسِمُ أن أكون المسافة بين كلمتَي أُحبّكِ أحبّكِ

أُقسِمُ أن أرميَ جسدي الى الأبد لأُسودِ ضجركِ

أُقسِمُ أنْ أكون بابَ سجنكِ المفتوح على الوفاء بوعود الليل

أُقسِمُ أنْ تكون غرفةُ انتظاريَ الغَيْرة ودخوليَ الطاعةَ وإقامتي الذوبان

أُقسِمُ أنْ أكون فريسة ظلّكِ

أُقسِمُ أنْ أظلّ أشتهي أنْ أكون كتاباً مفتوحاً على رِكبتيكِ

أُقسِمُ أنْ أكون انقسام العالم بينكِ وبينكِ لأكون وحْدَتَه فيكِ

أُقسِمُ أنْ أُناديَكِ فتلتفت السعادة

أُقسِمُ أنْ أحمل بلاديَ في حُبّكِ وأنْ أحمل العالم في بلادي

أُقسِمُ أنْ أحبّكِ دون أن أعرف كم أُحبّكِ

أُقسِمُ أن أمشي الى جانبي وأُقاسمكِ هذا الصديقَ الوحيد

أُقسِمُ أنْ يطير عمري كالنّحل من قفير صوتكِ

أُقسِمُ أن أنزل من برقِ شَعْرِكِ مطراً على السهول

أُقسِمُ كُلّما عثرتُ على قلبي بين السّطور أن أهتف:

وَجَدْتُكِ! وَجَدْتُكِ!

أُقسِمُ أن أنحني من قمم آسيا لأعبدكِ كثيراً.



يا ليلُ يا ليل

إحملْ صلاتي

أصغِ يا ربُّ إليّ

أغرسْ حبيبتي ولا تَقْلَعْها

زوّدها أعماراً لم تأتِ

عزّزها بأعماريَ الآتية

أبقِ ورقها أخضر

لا تُشتِّت رياحها

أبقِ خيمتها عالية فعُلوُّها سهلٌ للعصافير

عَمِّرْها طويلاً كأرْزَة فتمرّ مواكب الأحفاد تحت يديها الشّافيتين

عَمِّرْها طويلاً كأرْزَة فتجتازأُعجوبتُها مراكزَ حدودٍ بعيدة

عَمِّرْها طويلاً كأرزةٍ فتتبعها مثل توبتي شُعوبٌ كثيرة

أبقِ بابها مفتوحاً فلا يبيتُ الرجاءُ في العراء

بارِكْها إلى ثلج السنين فهي تَجْمَعُ ما تَفَرَّق

أُحرسْ نجوم عينيها فَتَحْتَها الميلاد.



وها هو المَطَر

المداخنُ تَصْعد لاستقبال المجيء.

تُمطر من قُبلة.

السماءُ أطلّتْ

الأرضُ الصبيّة أرْبَتْ

المواسمُ تعلو

إسمعوا دقّة الحصاد

المملكةُ المُنقسمة اتّحدتْ

تاجُها الحُبّ سلامٌ للمملكة.

المُستحيل صار معيشة.

تُمطر من قُبلة

والمنفى ينهار

أُنفضوا على المنفى غُبارَ المنفى

وتعالَوا

من أعماق اليأس ومشارف الصقيع

من أطلال الأماني ورماد الصبر

تعالَوا

صِيروني كما صِرْتُكُم

أنا شفّافكم

أنا مَنْ سَقَطَكُم ومَنْ نَجَاكُم.

حبيبتي كَشَفَتْ عن الضائع

دلّتْ على المفقود

الرسولةُ فازتْ بعُذوبة

بشفَقة فازتْ على القُوّات

وتَشْهَدُ تُعلنُ العودة.



تعالَوا

المملكة مفتوحة

أسرابُ الحساسين عند باب المملكة تُسْرع للتحيّة

على بُعْد قُبلة تقفون من الباب

الكنوزُ وحيدة

الأرضُ وحيدة

الحياةُ وحيدة

تعالَوا

كلَّلوا رؤوسكم بذَهَب الدخول

وأحرقوا وراءكم

أحرقوا وراءكم

أحرقوا العالَمَ بشمس العودة.



1975







التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أغار
- كلُّ قصيدة ..كلُّ حبّ
- قصائد


المزيد.....




- على جميع الطوائف الدينية والثقافية اداء واجبها الديني والانس ...
- إصابة الفنانة الفلسطينية ميساء عبد الهادي برصاص الجيش الإسرا ...
- المغرب في الصفوف الأمامية للتضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني ...
- دعوى جديدة ضد جلاد البوليساريو
- حرب المئة عام على فلسطين.. قصة الاستعمار الاستيطاني والمقاوم ...
- كاريكاتير السبت
- رواية -من دمشق إلى القدس-  للروائي يزن مصلح
- إصابة النجمة ميساء عبدالهادي برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. ...
- كاظم الساهر يتضامن: قلوبنا مع شعب وأطفال فلسطين
- 7 أفلام جسدت النضال الفلسطيني في السينما


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنسي الحاج - الرسولة بشعرها الطويل حتى الينابيع (مقاطع)