أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فرات مهدي الحلي - بدلا من ديمقراطية الخطوط الحمراء نريد حفنة حرية














المزيد.....

بدلا من ديمقراطية الخطوط الحمراء نريد حفنة حرية


فرات مهدي الحلي

الحوار المتمدن-العدد: 2662 - 2009 / 5 / 30 - 07:51
المحور: كتابات ساخرة
    


سمعتُ مرة عن عراقي كان يقيم في فرنسا و يدرس في كليتها العسكرية هناك , كان صاحبنا العراقي متعودا على الشعارات الثورية أبان تلك العهود البائسة في حياة الشعب العراقي و كان جزءا من قناعته الشخصية أن الديمقراطية التي تتحدث عنها أوربا و النظام العالمي الجديد هي مجرد شعارات تستعمل ضد الأنظمة الإسلامية و الشرقية الغنية بالخيرات .... و الخ من الأفكار لا تعدو نظرية المؤامرة ...
يقول صاحبنا : كنت امشي في احد شوارع مدينة باريس العظيمة فاذا بي المحُ على مقربة مني شخصا يرتدي دمية حمار و يحمل قطعه مكتوب عليها "هذا رئيس الوزراء " , و على مقربة من هذا الشخص توجد سيارة شرطة !! .
يواصل صاحبنا الثوري العراقي وصف المشهد فيقول : أسرعتُ و ذهبت الى الملازم الذي كان موجودا في دورية الشرطة و عرفتُ له نفسي , ثم طلبت منه أن يجيب على سؤال كان ينهش في صدري , فقال له الشرطي بالانكليزية : نحن في خدمتكم تفضل , و كرر العبارة بالفرنسية ! ... فما كان من صاحبنا إلا أن يقول له و بعبارة تعتريها الصبغة التي اعتدنا عليها أبان تلك الحقبة حيث الهتاف و الاستنتاجات التي تتمنطق على غير منطق , ليقول للشرطي : حضرة الملازم ... أن هذا المشهد الذي انتم فيه يفضح زيف السياسة التي تتبعها فرنسا و دول أوربا و أمريكا فان يا حضرة الملازم تحاول إلقاء القبض على هذا الذي يتطاول على رئيس الوزراء ! و أنكم و أنكم .... الخ
ما كان من الشرطي الفرنسي إلا أن يقول : حضرت الضيف الكريم .... لقد تجاوزت أنت بهذه العبارات على النظام الفرنسي برمته و تجاوزت على حقوقك كضيف في بلادنا , لكني باسم النظام الفرنسي لا املك السلطة أن القي القبض عليك بما قلت كتهمة , و قد عفوت عنك لجهلك بما نقوم به هنا اتجاه هذا المواطن , فنحن هنا في حماية هذا الموطن من الأشخاص المؤيدين لرئيس الوزراء و الذين قد يغلب على سلوكهم العنف و يتناسون حرية التعبير .
هكذا هي الديمقراطية التي نحلم أن نراها في العراق حين تصبح أجهزة الأمن في خدمة المواطن حقا وليس شعارا يكتب على جداران المخافر و السيطرات , ديمقراطية تجرم الرجوع الى المشايخ و علماء الدين و المطربين ما دمنا في ظل نظام جمهوري و دستور لا ينص على استشارة المشايخ و السادة في الشؤون البلاد العليا و مقرراتها , ديمقراطيتنا تحترم الأخر في حجمه الصحيح , فخريجو المدارس الدينية و أصحاب العمائم و لا يصلحون إلا لإدارة الجوامع و الحسينيات و الأوقاف الشرعية , و على من يدخل ميدان السياسة يتحمل شتائم الناس و غضبهم و مشاعرهم بكل رحابة صدر , و يتناسى انه ابن السلالة العلانية القحطانية العدنانية الزبيدية الهاشمية العلوية الأيوبية العمرية الخ ... و أن يحاول أن يتفهم حال الشعب و يضع الحلول التصحيحية للمشكلات التي تُطرح و تُثار بدلا من أن يدعي الديمقراطية و يحاسبهم وفقا لقانون الطوارئ و مكافحة الإرهاب و الاتجار بالمخدرات و الافكار ! أن الحلول الممكنة للمشكلة العراقية تتلخص بإعطاء كل ذي حق حقه , و الإيمان بالمصالحة الوطنية بفلسفة تختلف عن مبدأ رشى العشائر العربية الأصيلة في الشمال و الجنوب و الوسط , و تحويل النظام الجمهوري للبلاد الى نظام عشائري قبلي لا يختلف كثيرا عن نظام صدام بعد غزو العراق للكويت .
كل هذا و بدلا من الخطوط الحمراء حول فلان الدامستاني و فلان الهاشمي و كاكا علان الجاف ! نريد حفنة حرية .



#فرات_مهدي_الحلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بكل ديمقراطية و الا ...
- عراقي شريف
- الإسلام و العلوم الحديثة ... هل كان لأدم خصية قبل خلق حواء ؟ ...
- بغداد مدينة الفقراء
- الجامعات العراقية و الأحزاب الإسلامية , ذئب أم حمل ؟!


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فرات مهدي الحلي - بدلا من ديمقراطية الخطوط الحمراء نريد حفنة حرية