أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق الشيخ حسين - شجون ومواجع عناقيد آخر الليل














المزيد.....

شجون ومواجع عناقيد آخر الليل


توفيق الشيخ حسين

الحوار المتمدن-العدد: 2661 - 2009 / 5 / 29 - 05:17
المحور: الادب والفن
    


عناقـيد تستنـفـذ حالات من لوعـة الزمـن .. وفي هدأة الليـل تفجـر الحـزن العمـيق .. وتختـزل الذكريـات في سكون ليـل ٍ مظـلم .. وتنسـج الحروف والكلمات في ظلمـة الليالي الحزيـنة، وتحـمل

المشـاعر الدفيـنة نحو قرار الصـمت .. وتمتـد بأبصـارنا في ليل يلفـه الألم بوشـاحه ...

عناقيـد آخـر الليـل المجموعـة الشعريـة الرابعـة للشـاعر عبد الزهرة لازم شباري وتضـم (36) قصيـدة ترسـم ظـلا ً قـلقـا وتمـلأ كل الدفـاتر شـدوا ً، وخيـوطا من الـدفء وروحـا متوهجـة وإصرارا ً رغـم المـوت .. أسـطورة الزمـان وقسـوة الأيام مع اختـصار الكـلمات .. تعـزف نبضـات القلـب لحنها الحـزين وتتكلم العيـون بالدمـوع ونغرق في الذكـرى ويقـتلنـا الظـلام في وضـح النهـار ...

كانت أشبـاح النخـيل..

كخـيط عنكـبوت دقيـق،

يمـر بالذاكـرة ويحـرك ..

أشـجان الصـدور،

غير أن أسراب النوارس ..

توقظ ما تبقى ..

من جذاذات معلقة ..

فوق أشرعة المرافئ

وطـن ينزف دمـا .. ودمـوع تكـتب حرفـها الأخـير .. يلفــنا دخـان الصـمت .. صـوت انفجار .. شـظايا تحـرق

العيـون..طفلة من ورد .. ودمية من قماش .. فقد الحنان ولم يبقـى للأطفـال غيـر دمـى ً فوق الأطـلال يلفـها الحـزن المـؤلم ...

طفلـة أودعـة دميتـها ..

في الفراش،

خـوفا ًعليـها من الدمـار،

لكـن عاصـف القصـف

ألقـت بهـا في حضـن

الشظـايا والجـدار!

حيـن يشـد الرحـال .. وحـين يكـون غريبـا .. يعـيد إلى القلـب نارا .. ويلـمس الظـل بأعمـاق النهـار .. ويسـتدرج المـوت لكـي يزهـر في دمـانا أوجاعه ....

أغلـقت بابـي ..

ولمـلمت وريـقات ..

تبعـثرت من حـولي،

وألجمت براعـم قصـائدي ..

واليـراع !

واتـكأت على أوجاعي،

ثـم عاودت الخـطى ..

كـي أرحـل !

هـذا هـو الشـاعر الذي تـأمل الزمـن الـذي نعـيش فيـه .. تتميـز قصـائده بنبـرة موسـيقية صـافية حيـث يتحـول مع القصـيدة إلى زمـن جديـد .. الصـدق الـذي يـؤدي دائـما إلى الحـقـيقـة ... ويـعود غريـبا لوطـن يحـتضـن العابـريـن .. واقـع مريـر وحيـاة كـئيبة .. ومهـما امـتدت الأحـزان لابـد للشـمس أن تشـرق حتـى يتجـدد الأمـل في قلـوبنـا ..وتبقـى شـمـس الوطـن املآ ً يكـبر كـالطـيب ...

السـنين الطـويلة ..

وذاك العـمر الهـزيل،

الـذي ينـز ويلات والآم،

المزروع بالنقائض والأيام،

المشـحون بالهـاجرة ..

وصـهيل الصـحراء،

الممتـد في عمـق الجـرح ..

ودمـوع وحـداء ...

في آخـر الليـل،

ذئـاب الليـل وحـدها تتسـلل ليـلا .. خـوف وقـلق يحـرق المشـاعر .. وأحلام سـئمت سـرابها عن زمـن مليء بالأحـزان والآهـات ...

تسـللت من بيـن الأطـناب ..

تحـمل المتـاع،

وتلتقي الحبيـب

بقـلب ملتـاع،

يفتـرشون الأرض بسـاطا ..

والسماء غطاء،

تجـيئيـن وفي وجـهك حـلم .. أحدثك بلـغة الحـزن .. وآتيـك برقـا يضيء الروح .. وتعـبرين ليـالي الأرق وحـزن الأيام المنسـية .. نلتقـي والليـل يتبـع خطـانا وفي عيـوننا فرحا اخضـر .. البحـر يتنهـد والريـح تتكـسر ويسـتنشـق عطـر الزمـن في عينـيها ويغـرق في صـمتها .. إنها كـل أفكاره ...

يراودنـي الحـلم ..

وآتيه بالقـنوط !

غير ان عينـيك ..

تدغـدغ حـزني ..

وآتيـه في عطـر كآبتـي،

الحـياة بعـدك ...

قصـيدة بلا عنـوان،

لا تجـعلي أجـنحة الريـح ..

تهـزأ من حـلمي ...

وتـذكري ..

فأن موعـدنا المسـاء !!!!

لحظـات قاتلـة مزقـتها دروب الغربـة .. وبعـثرتـها السـنين .. دوامة الصـمت وأعماق الحـنين .. صار الحـزن غريـبا ..

ومضـيت أستجـدي الدروب ..

لعلـني أقـفو إلى مدنـي ..

فباعتـني السـنين،

فبكـيت معـزولا ألـف ُ

قصـائدي ..

وأضـمها للعشـق ..

مـأوى التائهيـن !!

لوعـة الفراق تـوقف الزمـن .. تبكـي العيـون وتغـمرها بالدمـوع .. تنتـزع الروح وتحـملهـا في قافلـة الرحـيل وتتجه

نحـو الغـياب لتسـجلها في ذاكـرة الأيام .. ونتـناسـى لكـي لا تتوقف الحـياة وترسـم للجـسد والروح أجـنحـة إلى ما بعد المـوت ...

أيها الخـيال الأبدي

أناشـدك بلـسان المـوت ..

المخـتبئ بين ثنايـاك،

لعلي ارى شـبحا ً يوهـمني

وأعبـر فوق قشـة طافيـة ..

عند بسـاط المـوج،

الدموع التي تتـرقرق في المـآقي ..

بحـثا عن النجـوم،

سوف تورق الصـدى ..

أصدقاء الغربة ضـماد للجـرح .. مطـر يغسـل القـلوب .. تـعانق الـذكريات من وجـع السـنين .. وتسـافر لزمـن يبحـر بنا عبر عالـم تسـكنه الأشـواق ..

من أيام السـنين،

يوم كنا نجـرع الهـواء،

ونعـبر الليـل الذي ..

يناغـي الأصـدقاء

هكـذا أضـم أجنحـتي ..

الى ما بعد الموت،

لأعانق سـحب وجهـي القديم،

وأسمو كـملاك ..

في حـقل الأشـواق !!

من صـمت البحـر ... ومن حـزن الأرصفة المبتـلة بالدمـع .. وعبـر ظـلال الوطـن الممتـد فوق خارطـة الضـوء .. تمسـح الحـزن من رحـم الأرض .. ونلتـقي في صـباح مضـاء جديـد .. وفي قلوبنـا ينتظـم النبـض حين يكـون المسـير .. وشـمسا أحلى من كـل الشـموس للوطـن الآتي من موجـات القلـب ...




#توفيق_الشيخ_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ابن البصرة الكفيف - ثائر عبد الزهرة لازم -
- تأملات مع بكائيات الربيع


المزيد.....




- -غلطة شنيعة-.. مرشد يشوه هرم أوناس بمصر والمنصات تتفاعل
- نحو موقف معرفي مقاوم: في نقد التبعية الثقافية والبحث عن -الم ...
- بعد -عاصفة غزة-.. اجتماع طارئ لبحث مستقبل مهرجان برلين السين ...
- محمد القَريطي.. -بشير الإفطار- الذي وحّد وجدان اليمنيين لـ6 ...
- عراقجي: بالتوازي مع المسار السياسي ستجتمع الفرق الفنية في ا ...
- العاشر من رمضان.. مكة بين الحزن والفتح والجيش الإسرائيلي يُق ...
- فرنسا: من هي كاترين بيغار خليفة رشيدة داتي على رأس وزارة الث ...
- فوز فيلم -The Ties That Bind Us- للمخرجة كارين تاركيه بجائزة ...
- شطرنج تحت الخيمة
- مخالب القرش الأبيض


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق الشيخ حسين - شجون ومواجع عناقيد آخر الليل