أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسكندر حبش - قصائد للشاعر الإيطالي ألفونسو غاتو














المزيد.....

قصائد للشاعر الإيطالي ألفونسو غاتو


اسكندر حبش

الحوار المتمدن-العدد: 2657 - 2009 / 5 / 25 - 07:31
المحور: الادب والفن
    



لا تسـتمع إلـى القطـارات.. لا تنظـر إلـى غيـر الـسماء

ألفونسو غاتو
يعتبر الشاعر الإيطالي ألفونسو غاتو واحداً من أبرز شعراء إيطاليا في القرن العشرين، وربما كان أيضا واحدا من أهم شعراء العالم في تلك الفترة. هو أيضا شاعر ورسام وباحث وروائي، لكنه الشعر الذي جعله يتبوأ هذه المكانة البارزة، وبخاصة منذ قصائده الأولى التي حياها شاعرا إيطاليا الكبيران أونغاريتي ومونتالي.
شعر غاتو، شعر يستمع جيدا إلى عصره بمعنى أنه «يترجم» إيمانه العميق والكبير بالإنسان وبالحياة. هذا الاستماع، إذا جاز التعبير، جعل من شعره ينحو، شيئا فشيئا، إلى اللغة المبسطة، الخالية من كل بلاغة لتصل إلى درجة الاحتفاء بالعري اللغوي. هنا ترجمة لبعض قصائده بمناسبة الذكرى المئوية الأولى لولادته، إذ ولد عام 1909 وغيبه الموت عام 1976.

نسيان
نداؤك إلى جانب صوتك،
حريّة أخيرة بدون بلاد،
صار حبّا مقفرا، وفيك أنت بالذات،
الساقط، ينشر الأثر.
أسمع، كصدى المسافة،
في البحر، وفي أفواهه البحر الميت.
في الذاكرة كل شيء يهدأ ويبقى
أنعم حدود للأرض،
قبّة عيد بعيدة.
مرثية ليلية
ربما ذكراي الوحيدة: فرحك
في البيت، هناك، حيث المساء
يحمل رائحة الأرض والنور
الليلي الهادئ، إنه صوتك الحقيقي
ذاك الصوت، وأنت شابة، كنت تتحدثين عن وجه
الأطفال الضاحك. وقد مرّت
في نظرتك ليالٍ صافية،
إلى حفيف النجوم المكتنز، الواجهات
تحجب البيوت البيضاء، نبع
يرتج بمياه وحيدة يسمعها وحده
وتنتشر المدينة على عتبة
البحر البعيدة. هي الروح التي تحلّق.
من دون أن نعرف، كنت تهبيننا إلى نشيد
الإنسان الذي بدون عودة، الذي ـ دائما ـ
يختفي في فراغ المكان، الموت
الذي بدا رقيّة وهو يدهشنا، والنعاس
إلى بعض الأصوات النادرة الضاجة، يلقي
تحية الوداع.
أن أبتسم لك
أن أبتسم لك ربما معناه أن أموت
أن أشدّ العبارة
إلى هذه الأرض الخفيفة
إلى الصَدَفة التي تضجّ
إلى سماء المساء
إلى كلّ شيء وحيد
وأن أحبّ نفسي بقلبي أنا.
لتصغي إلى الخطوة
لا زال بإمكان المساء أن يموت وهو
يحب النور الذي ينقصه، النفحة القصيّة
للهواء الذي يحمل إليه الليل.
فوقنا فخ الوهم السماوي
ينغلق على نفسه بصمت: الجدث
للحدث الذي يقررنا، الغريزة القصوى
لأن لا يقول لنا شيئا أبدا، الذي، في الزمن
يبقي ـ معلقا ـ رغبة أو بارقة
أمل.
لا تستمع إلى القطارات،
لا تنظر إلى شيء غير السماء، إلاّ إلى
قبر القمر البارد، استمع إلى خطوة
الحراس الحديدية. العالم ملكهم
ولم يعد يقول شيئا، لا يعطي
أي فرصة للشفقة، ولا أي هدنة للغضب.
خطوة، كانوا يسمعونها وهم ينسجون
على ظل القمر أو على صمت
المدينة التي تعيد الصدى إليهم.
اتركهم وحدهم، هم الذين يتقدمون وحدهم
في ضحكة الله الجامدة.
كان الصبي يقول لها
ابقي معي في الليل، كم هو طويل
ولا يكفي الحب ليعطيه معنى.
عند الفجر يأتي باكيا، البرد
عديم الشفقة، خطوة أمي
في ذكرى كآبتها المسورّة
خطوة متعبة، أضعف دائما.
من يدري إن كنت سأعود حيث تنتظرني.
أن أراك في الجوار وبسأم أستقبل
من يديك النهار على جبهتي،
يساعدني ذلك على أن أنغلق على نفسي
داخل عينيّ
من يقاوم الشتيمة يحبنا،
يسهر الهدوء، يمكن للنعاس أن يأتي.

عن ملحق السفير الثقافي



#اسكندر_حبش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل هناك مكان بعدُ للثقافة «القومية» الصافية؟
- سميح القاسم : مع حبي لبيروت، سأبقى في الرامة !
- -في قلب هذا البلد- لكوتيزي «صاحب نوبل»: الكتابة بحد الشفرة


المزيد.....




- مريدون في ريو يحتفلون بيوم زي بلينترا بالموسيقى والرقص والدع ...
- موسكو ترمم منزل ومرسم الفنان فالنتين سيروف التاريخي في شارع ...
- Strategic Culture: كييف تجاوزت -نقطة اللاعودة- في استنزاف م ...
- فضل شاكر يعلق على قرار إخلاء سبيله: كتبت لي سطور جديدة في ال ...
- افتتاح مهرجان بطرسبورغ للجاز بعرض موسيقي في الحديقة الصيفية ...
- موسكو.. متحف -بوشكين- يستضيف معرضا عن الفن البوذي الروسي
- مهرجان -اقرأ - استرخ- للكتاب في روسيا يسجّل أرقاما قياسية تا ...
- بعد تغيير اسمه ثلاث مرات.. الانتهاء من تصوير مسلسل -العاصي- ...
- اربيل تستذكر الفنان قرني جميل في معرض تشكيلي بمشاركة 25 فنان ...
- صدر حديثا ؛ صندوق جدتي السري. إشراف سهيل عيساوي.


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسكندر حبش - قصائد للشاعر الإيطالي ألفونسو غاتو