أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله محمد العبدالله - الله لا يَتَخلى عَن تَربيَة البَشَريَة














المزيد.....

الله لا يَتَخلى عَن تَربيَة البَشَريَة


عبدالله محمد العبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 2651 - 2009 / 5 / 19 - 05:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يا الله لبيك لا شريك لك


• في مرحلة من حياة البشرية على الأرض كانت تعيش في ظُلمات الجهل والبُعد عن الله سبحانه ولم يتخلى عنها الله ، بل قادها إليه وفتح لها سُبل معرفته سبحانه عبر أنبيائه وأوليائه وكتبه وشرائعه وأحكامه .. وأراد سبحانه للبشرية أن ترتقي باتجاه التقدم الحياتي والكمال الأخروي والمعنوي والعقائدي والأخلاقي ..
• وبعد أن ترسخ في ذهن أهل الأرض تدخُل السماء أكثر من مرة بإنزال الكتب على أهل الأرض وبإرسال الأنبياء وبصنع المعجزات تغير التدخل السماوي فصار في ذهن الكثيرين جداً شُبهة وهي أن التدخُل الإلهي قد أنقطع وأن أبوة السماء لنا قد توقفت وأن الرعاية الإلهية ليست كما كانت ..
• إلا أن الطيبين والمؤمنين يعلمون في قلوبهم ووجدانهم أن الله سبحانه ما زال يتدخل بنفس قوة وحرارة وسُنن المراحل السابقة لكن ليس لتنزيل الكتب ولا لإرسال أنبياء وإنما لحماية الأيمان ..
• والعالم ينقسم اليوم إلى ثلاثة اتجاهات رئيسية : الاتجاه الأول يتمثل بأولئك الذين لا يشعرون بالحاجة إلى أبوة السماء لهم ولفكرهم ولحياتهم ولأمنياتهم ولروحهم ولمستقبلهم الدنيوي والأخروي ، وهذا الاتجاه مُتمثل بشكل واضح بما يسمى اليوم بمصطلحاتنا بالعلمانيين (والمقصود منهم فقط العلمانيون الألحاديون) ، وهؤلاء يشعرون بالاستغناء عن أبوة السماء ، وبعدم الحاجة الى تدخلها ورعايتها وتسديدها ونصحها وإرشادها وقيادتها ..
• والاتجاه الثاني مُتمثل بأغلب المتدينين في العالم من كل الأديان ، الذين ذهبوا الى أحبارهم ورهبانهم وفقهائهم واكتفوا بهم واستغنوا بهم عن أبوة السماء أو اعتبروا أن أبوة السماء حصراً تتمثل بهؤلاء ومن خلالهم ، وأنشئوا كل أحزابهم وحركاتهم تحت مظلة قياداتهم ، وادعوا أنهم بخير بوجود كل هؤلاء ، مستغنين بذلك عن أبوة السماء ..
• والاتجاه الثالث هو الاتجاه الذي بقيَّ صغيراً في عدده كبيراً في أمله بالله ، حيث أنه يؤمن بوجود واستمرار الرعاية الإلهية وأبوة السماء للمؤمنين ، وهو في ذات الوقت يعيش حالة الأمل بأن تتصاعد هذه الأبوة وتتجسد مرة أخرى مثلما كانت تتجسد في الأنبياء والأولياء والمُصلحين وعودة أبوة السماء الى أهل الأرض بشكل مباشر لتُصحح مسارهم وتُرشدهم بالاتجاه الصحيح وتنقذهم من الحيرة والضلال وتفتح لهم أبواب التكامل الحقيقي ..
• أمام هذه الحقيقة نفهم أن أبوة السماء هي ضرورة حقيقية لنا جميعاً ويجب أن نؤمن بوجودها واستمرارها ونفتقر لبركاتها وتصاعدها وتجليها على الأرض .. فهي الوحيدة القادرة على منحنا السعادة في الدنيا والآخرة ، والقادرة على أن تخلصنا من كل الزيف والكذب والخداع والوهم الذي يحاصرنا .. فمن أهم مبادئ الأيمان أن يؤمن الإنسان بدوام الرعاية الإلهية لأهل الأرض وأن يفتقر الإنسان لتصاعد وانتشار وأتساع وتجلي هذه الرعاية الإلهية .

إننا عندما نفتقر للتدخل الإلهي فإننا بذلك نُعلن أمرين ، الأول يقيننا باستمرار أبوة ورعاية السماء لنا ، والأمر الثاني أننا نطلب من الله سبحانه أن تكون هذه الأبوة مباشرة وواضحة وكبيرة وعميقة ومُستمرة وأبدية






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لِنُزيِل غَفلَة أكثَر مِن ألفِ عام
- الظلم والجورلدِيِّن الله بأَسم الدِيِّن
- كيف تُميّز الدعوات الإلهية عن غيرها
- القراءة الخاطئة للدِين والتدَّيُن الكاذب


المزيد.....




- عقوبات أمريكية على الجنائية الدولية.. نتنياهو يتهم نافي بيلا ...
- طعام الروح.. كيف شكّل طهاة سود منسيون المطبخ الأمريكي؟
- مصدر مصري يعلق على التحرك الأوروبي ضد جماعة الإخوان المسلمين ...
- إسرائيلي يتوجه للسعودية متخفيا ويتحدث عن -مهمة سرية- بشأن ال ...
- افتتاح الجامع الأموي في حلب.. عودة الروح لوسط المدينة القديم ...
- سوريا.. فيديو سابق لقوات الأسد بالمسجد الأموي في حلب يبرز بع ...
- في الأعياد اليهودية.. 9 تغييرات و5 أشكال للعدوان على المسجد ...
- -قبر المسيح- في اليابان.. قرية تحرس واحدة من أغرب الأساطير ا ...
- التلفزيون السويدي: المالك السابق لشركة بريم مشتبه بتمويل بن ...
- الشيخ رائد صلاح يحذر من -السجود الملحمي- ومخططات تهويد المسج ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله محمد العبدالله - الله لا يَتَخلى عَن تَربيَة البَشَريَة